الانتقالي يواصل اجتماعاته مع السيستاني بشأن الدستور

عقد وفد من مجلس الحكم الانتقالي اجتماعا آخر في مدينة النجف مع محمد رضا السيستاني نجل المرجع الشيعي البارز آية الله العظمى علي السيستاني.

وكان الرئيس الدوري لمجلس الحكم محمد بحر العلوم أعلن يوم أمس أنه تم التوصل إلى حل بشأن ضمان حقوق الأقلية والغالبية، وأنه سيتم التوقيع عصر الاثنين على قانون إدارة الدولة المؤقت.

وكان خمسة من القيادات الشيعية توجهوا صباح أمس إلى النجف وعقدوا اجتماعا مطولا مع نجل السيستاني. وضم الاجتماع محمد بحر العلوم ورؤساء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامي إبراهيم الجعفري والمؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي والعضو المستقل موفق الربيعي.

ويعارض السيستاني مادتين في الدستور المعروف باسم قانون إدارة الدولة، الأولى تتعلق بآليات تشكيل المناطق الفدرالية وتحديدا على مادة تتيح للأكراد رفض الدستور الدائم المقبل إذا رفضه ثلثا سكان ثلاث محافظات أو أكثر.

والثانية تتناول هيكلية الهيئة الرئاسية إذ يرغب الشيعة في رفع عدد أعضائها من ثلاثة إلى خمسة بشرط اختيار ثلاثة منهم وواحد عن كل من السنة والأكراد، في حين أن البند الحالي ينص على هيئة رئاسية من ثلاث شخصيات دون تحديد خلفيتها العرقية أو المذهبية.

وأعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري عن أسفه للتحفظات الشيعية على مشروع القانون. وألمح في مؤتمر صحفي بالقاهرة إلى أن تلك التحفظات تخدم أطرافا أجنبية لم يحددها، قائلا إنه يتعين على العراقيين أن يأخذوا قراراتهم بأنفسهم وألا يسمحوا لأطراف أجنبية بإفشال العملية السياسية الجارية حاليا.


سحق المهاجمين
من جانبه توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بسحق من وقفوا وراء موجة من الهجمات القاتلة في بغداد وكربلاء التي أسفرت عن مقتل أكثر 180 شخصا الأسبوع الماضي.

وقال بوش في خطابه الإذاعي الذي ألقاه أمس من مزرعة كراوفورد بتكساس إن تلك الهجمات أشعرته بالحزن والغضب, مشيرا بالاسم إلى العضو المفترض في تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي الذي يحمل الجنسية الأردنية.

وأضاف في أول رد فعل له على الهجمات أنها لن تردعه وأنه مازال يخطط لتسليم السيادة للعراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل. وقال "سوف نهزم الإرهابيين الذين يسعون إلى إقحام العراق في الفوضى والعنف، وسوف نقف مع شعب العراق ما لزم الأمر لبناء ديمقراطية مستقرة ومسالمة وناجحة".

وأكد الرئيس الأميركي أن الزرقاوي كتب مؤخرا إلى أحد أعضاء القاعدة عن خطته لتمزيق العراق إلى أجزاء بواسطة إشعال التمييز العرقي والحرب الطائفية وتدمير قوات الأمن العراقية والنيل من الروح المعنوية للتحالف ومنع ظهور حكومة ديمقراطية ذات سيادة.


الصعيد الميداني
ميدانيا أعلن مسؤول عسكري أميركي أن ثلاثة جنود من قوات التحالف في العراق أصيبوا عندما أطلقوا النار على شاحنة اصطدمت بحاجز قرب جسر الخالدية وانفجرت مما أسفر عن مقتل سائقها.

كما تعرضت قاعدة عسكرية أميركية في الخالدية لهجوم للمقاومة العراقية بقذائف الهاون وآر بي جي. وقال شهود عيان إن ثلاثة صواريخ أصابت القاعدة ما أدى إلى اشتعال النيران. ولم ترد أي معلومات من قوات الاحتلال عن وقوع خسائر أو إصابات.

وفي بغداد اعتقلت القوات الأميركية ثلاثة مصورين صحفيين من كوريا الجنوبية عندما حاولوا الدخول إلى فندق فلسطين في بغداد بعد أن تم العثور على مواد في أمتعتهم يشتبه في أنها آثار متفجرات.

وقام الجنود بتقييد المصورين وإخضاعهم للتفتيش والاستجواب قبل إطلاق سراحهم. وكان المصورون الذين يعملون لقناة KBS التلفزيونية قد غادروا الفندق ثم عادوا إليه بعد أن تأخروا عن موعد رحلة جوية من بغداد إلى عمان.

وأفاد مسؤول أميركي أن قوات الدفاع المدني العراقي في بغداد اعتقلت شخصا يشتبه بانتمائه لجماعة أنصار الإسلام، وهو مطلوب لعلاقته بتفجير سكة حديد ومحاولة رشوة قادة قوات الدفاع المدني العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة