محكمة إسرائيل العليا تعلق إزالة البؤر الاستيطانية

أرجأت المحكمة الإسرائيلية العليا مجددا إزالة بعض البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، في أحدث تأخير في عملية تنفيذ التزامات خطة خارطة الطريق للسلام مع الفلسطينيين.

وكانت وزارة الدفاع أمهلت المستوطنين في ست بؤر موعدا نهايته أمس الخميس لإخلائها، لكن المحكمة العليا علقت التنفيذ عشرة أيام أخرى إثر التماس قدمه المستوطنون.

وشككت السلطة الفلسطينية في نيات حكومة شارون سواء كان ذلك في شأن إخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة أو المستوطنات في قطاع غزة كما ورد في خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الأحادية الجانب لفك الارتباط عن الفلسطينيين.

ومساء أمس فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنعت الفلسطينيين من دخول إسرائيل على الأقل حتى يوم الثلاثاء بمناسبة عيد بوريم اليهودي الذي يحتفل به الأحد.

كما أَعلنت إسرائيل حالة الاستنفار القصوى ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى بعد أن تلقت معلومات عن عمليات خططت لها مجموعات فلسطينية مسلحة.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية أمس شابا يهوديا (22 عاما) من مدينة حيفا اعترف بأنه يقف على رأس "تنظيم إرهابي سري" نفذ اعتداءات ضد فلسطيني 48 في المدينة بدافع "الكره الشديد".

وأوضحت أن التنظيم وضع عبوات ناسفة في تسع حالات في مسجد ومنازل عربية وسيارة النائب العربي في الكنيست عصام مخول، وأنه خطط لمزيد من الاعتداءات تستهدف النائبين العربيين عزمي بشارة وأحمد الطيبي.


تصعيد

وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 14 فلسطينيا أثناء مداهمات شنتها بشكل رئيسي في مدينتي نابلس وجنين.

وقال فلسطينيون إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية ميثلون القريبة من جنين واعتقلت مسؤولا عسكريا بارزا في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، عرفه الشهود بأنه رائد خلايلة.

من جانب آخر أصيب فلسطيني بجروح خطيرة الليلة الماضية بعد أن فتح جنود إسرائيليون النار على حشد من الفلسطينيين احتجوا على هدم الدبابات والجرافات الإسرائيلية بيوتا زجاجية للزراعة أقامها الفلسطينيون قرب مستوطنة موراغ بجنوب قطاع غزة.

وتوغلت قوات الاحتلال في مدينة رفح أمس وقتلت صبيا فلسطينيا وجرحت تسعة آخرين ودمرت 12 منزلا كما ألحقت أضرارا بشبكات المياه والكهرباء في المنطقة، فيما ندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتصعيد الإسرائيلي في غزة وربطه بخطة شارون لإزالة معظم مستوطنات القطاع.

إجراءات صارمة

من جانبها تعهدت السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات صارمة لضبط الأمن في الأراضي الفلسطينية. وأعلن مدير جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد رشيد أبو شباك أن مجلس الأمن القومي الفلسطيني اتخذ قرارات بتوجيهات من الرئيس ياسر عرفات تقضي بإقامة غرفتين للعمليات المركزية للحد من التدهور الأمني.

وأوضح أبو شباك في مؤتمر صحفي أن السلطة شكلت قوة للمهمات الخاصة من أجهزة الأمن المتعددة "بهدف إعادة الهيبة والسلطة والكرامة إلى المواطن"، إثر الانفلات الأمني الذي سجل في الآونة الأخيرة.

وقد أمر قادة أجهزة الأمن في غزة قواتهم بالبقاء في وحداتهم أمس الخميس. وقال اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الأمن العام الفلسطيني إنه يجرى اتخاذ سلسلة من الإجراءات لفرض سيادة القانون والنظام لتحقيق الأمن.

وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف إلى "منع الانتهاكات التي تضر بالقضية الفلسطينية وتضر بأمن الوطن وتعطي للمحتلين الإسرائيليين ذريعة لمتابعة عدوانهم". وقالت المصادر الأمنية إن أهم خطوة هي السيطرة ثانية على رجال الأمن ومنعهم من الارتباط بالفصائل الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة