مبارك يحذر من فرض إصلاحات جاهزة للشرق الأوسط

حذر الرئيس المصري حسني مبارك الولايات المتحدة من فرض تسوية جاهزة على الشرق الأوسط كله كما حذر من تهميش الصراع العربي الإسرائيلي.

وقال مبارك -وهو من أقوى حلفاء واشنطن في العالم العربي- في حديث صحفي اليوم إنه سيضغط على الرئيس الأميركي جورج بوش حين يلتقي معه هذا الشهر لبحث الخطة الأميركية الجديدة المعروفة باسم مبادرة الشرق الأوسط الكبير.

وأضاف الرئيس المصري الذي يقوم بجولة أوروبية تشمل روما وباريس ولندن قائلا "كيف تفرض تسوية واحدة جاهزة على منطقة بأسرها تمتد من موريتانا إلى باكستان؟".

وقال "إذا لم تدرس خطة الإصلاح الأميركية جيدا بعناية قد ننزلق إلى دائرة من العنف والفوضى لن تؤثر علينا وحدنا وحينها سيقضى على أي بارقة أمل لإقرار الديمقراطية في العالم العربي". وأكد مبارك أن الصراع العربي الإسرائيلي هو لب مشاكل المنطقة ويجب ألا يهمش.

وصرح مسؤولون أميركيون بأنهم يريدون الكشف عن الخطة رسميا في يونيو/حزيران حين يعقد زعماء دول الثماني الصناعية الكبرى قمتهم السنوية. ولا تضم هذه المجموعة أي دولة عربية.


الوصفات الجاهزة
وقد أعلن البيت الأبيض أمس الخميس أن الرئيس الأميركي سيستقبل نظيره المصري في 12 أبريل/نيسان المقبل في مزرعته في كروفورد بتكساس. وجاء في بيان للبيت الأبيض أن الرئيس بوش سيناقش مع نظيره المصري عددا من القضايا الثنائية والإقليمية "من بينها الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم ونشر الحرية والرخاء في منطقة الشرق الأوسط" إضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكان مبارك قد وجه انتقادات للمبادرة التي تروج لها واشنطن, قائلا إن الإصلاح أمر ضروري ولكنه يرفض "الوصفات الجاهزة القادمة من الخارج". كما تعرضت المبادرة للانتقاد من جانب مسؤولين عرب ومن الاتحاد الأوروبي لفشلها في معالجة الصراع العربي الإسرائيلي الذي ينظر إليه كثيرون باعتباره سببا رئيسيا للمشاكل السياسية في المنطقة.

ولم يكن مبارك أول زعيم عربي يشكو من عدم إطلاعه على الخطة الأميركية التي تسعى للتعامل مع مشاكل الشرق الأوسط من بطالة وفقر وقهر وظروف أخرى يعتقد المسؤولون الأميركيون أنها السبب في إثارة مشاعر الكراهية ضد الغرب والتطرف المناهض للولايات المتحدة.
وكان آخر لقاء بين بوش ومبارك خلال قمة شرم الشيخ مطلع يونيو/حزيران 2003 لإطلاق عملية السلام في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة