أبو ردينة يحذر من عواقب محاصرة مقر عرفات

حذر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أن التصعيد الإسرائيلي ومحاصرة مقر الرئيس في رام الله بالضفة الغربية سيقود المنطقة بأسرها إلى "عواقب وخيمة".

واعتبر أن الاستفزاز الإسرائيلي ومحاصرة مقر عرفات جزء من حملة التصعيد الخطيرة الإسرائيلية المدانة واستمرار للاستخفاف بالقيادة والشعب الفلسطينيين، مطالبا اللجنة الرباعية بالتدخل.

وقالت مراسلة الجزيرة بالضفة الغربية إن عشر دوريات إسرائيلية تحاصر مقر الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله منذ ظهر الجمعة.

وأسفرت الاستفزازات الإسرائيلية عن وقوع مواجهات فلسطينية إسرائيلية قام خلالها شبان فلسطينيون برشق الدوريات بالحجارة، وقامت الدوريات بإيقاف السيارات في محيط المقر وتفتيشها.

وأعلنت مصادر الجيش الإسرائيلي إن قواتها تقوم بنشاط اعتيادي في محيط مقر عرفات وإنها لا تستهدف المقر ذاته، ونفت عزمها على اقتحامه.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن تدريبات القوات الإسرائيلية تأتي ضمن السيناريوهات المحتملة للتغيرات التي يمكن أن تحدث في المناطق الفلسطينية بعد وفاة عرفات لأسباب طبيعية، وشكل العلاقة بين السلطة وإسرائيل.

وكان عرفات (74 عاما) قد تعرض لوعكة صحية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وترددت تكهنات عن تعرضه لمشاكل صحية خطيرة، غير أن مساعديه يؤكدون أنه يتمتع بصحة جيدة.

كما فرض الاحتلال إغلاقا تاما على عدد من مدن غزة ومناطق الضفة الغربية وخاصة المحاذية منها لمسار الجدار العازل. وجاء ذلك بذريعة الخوف من وقوع عمليات خلال احتفال الإسرائيليين بما يعرف بعيد المساخر. وقد تحدى سكان بعض القرى تلك الإجراءات بالخروج في مظاهرات يومية للتنديد بالجدار.

الانسحاب من غزة
من جانب آخر استبعد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز انسحاب قواته من قطاع غزة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمع إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وقال مسؤول إسرائيلي رفض الإفصاح عن اسمه إن موفاز سيؤكد للمسؤولين الأميركيين الذين سيلتقيهم الأسبوع القادم أن الانسحاب من غزة لن يتم قبل مطلع العام المقبل.

وسيلتقي موفاز خلال زيارته لواشنطن مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزيري الخارجية كولن باول والدفاع دونالد رمسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وبحسب المسؤول الإسرائيلي فإن موفاز سيسعى إلى الربط بين الانسحاب من غزة والحصول على دعم الإدارة الأميركية للجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في عمق الضفة الغربية بعد إدخال تعديلات طفيفة على مساره.

وتزامن إعلان موفاز مع تأجيل المحكمة العليا في إسرائيل إزالة بعض البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، في أحدث تأخير في عملية تنفيذ التزامات خطة خارطة الطريق للسلام مع الفلسطينيين.

ميدانيا
على الصعيد الميداني أصيب طفل فلسطيني بجروح خطرة بعد إصابته بعيار ناري على أيدي قوات الاحتلال خلال مظاهرة في قرية جبع شمال الضفة الغربية.


من جانبها أعلنت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن عبد الله العونة (13 عاما) أصيب برصاصة في الرأس عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار على متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة، وأنه تم نقل المصاب إلى مستشفى في حيفا.

وفي سبيل تخفيف معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال, أعلنت المفوضية الأوروبية أنها خصصت مساعدات بقيمة مليون يورو يستفيد منها نحو 13 ألف فلسطيني دمر جيش الاحتلال منازلهم في غزة منهم نحو ألف شخص هدمت منازلهم في مدينة رفح ومخيمها.

وأوضح بيان المفوضية أن الفلسطينيين المتضررين سيمنحون تجهيزات سكنية مؤقتة ومواد أساسية تمكنهم من الحصول على مساكن بديلة.

وطالبت المفوضية في بيانها جيش الاحتلال الإسرائيلي بوقف عمليات هدم المنازل المستمرة بوصفها انتهاكا للقانون الدولي والإنساني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة