قريع يهاجم العمليات الفدائية ويرحب بالانسحاب

قوات الاحتلال أخرجت الفلسطينيين من منازلهم (الفرنسية)

وصف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الهجمات الفدائية ضد الأهداف الإسرائيلية بأنها تتناقض مع اختيار الفلسطينين لطريق السلام. وقال إنها أضرت بنضال الشعب الفلسطيني في مواجهة مادعاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

وفي كلمة له أمام المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم، طالب قريع الفلسطينيين بضبط النفس على خلفية اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

وأوضح أن مقاومة الشعب الفلسطيني لمخططات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي "قد عانت من تداعيات العمليات التي تستهدف المدنيين والإسرائيليين" مشيرا إلى أنها تستخدم كذرائع لمواصلة العدوان الشامل على الشعب الفلسطيني.

أحمد قريع
وأعرب قريع عن رفضه لهذه الهجمات باعتبارها "تثقل على صورة كفاحنا الوطني المشروع وتخلق التباسا غير مفهوم من جانب المجتمع الدولي".

ومن جهة أخرى اعترف قريع بأن الصراعات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وقياداتها, من بين أسباب محدوديةِ نتائج الخطوات التي اتخذتها حكومته للإصلاح.

وفيما يتعلق بخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة قال قريع "نرحب من حيث المبدأ بانسحاب إسرائيلي عن كل ذرة تراب فلسطينية" في طريق انسحاب من كامل أراضي الضفة الغربية.

وأضاف أن خطة الانسحاب يمكن أن تمثل فرصة لإحياء عملية السلام. إلا أنه أكد ضرورة أن تربط تلك الخطة بانسحاب من الضفة الغربية.

استشهاد فلسطينيين
ميدانيا استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من محيط مستوطنة نفيه دكاليم الواقعة داخل مجمع مستوطنات غوش قطيف اليهودية جنوب قطاع غزة.

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد أفادت فجر اليوم أن قوة من الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين كانوا يقتربون من موقع عسكري إسرائيلي بالقرب من نفيه دكاليم مما أدى إلى إصابة اثنين منهم.

وقالت مراسلة الجزيرة نت في القدس إن عشرات المستوطنين قاموا بالاستيلاء على منازل يقطنها فلسطينيون ببلدة سلوان المحاذية للقدس الشرقية المحتلة.

وقد اقتحم المستوطنون المنازل فجرا وأجبروا السكان على مغادرتهما وبدؤوا إدخال أمتعتهم فيها مما أدى إلى مواجهات مع السكان الفلسطينيين.

وأضافت المراسلة أن مئات العناصر من قوات الاحتلال طوقت المكان ووفرت الحماية للمستوطنين وأطلقت قنابل الغاز لتفريق الاشتباكات. واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في حين أصيب ثلاثة رجال شرطة بجروح.

المستوطنون يمنعون قوات الاحتلال من إزالة نقطة استيطانية (رويترز)
وفي الضفة الغربية أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلية اليوم موقعا استيطانيا قرب مدينة الخليل. وقال جيش الاحتلال في بيان إن إزالة مستوطنة هازون دافيد تأتي تمشيا "مع قرار على المستوى السياسي".

ويعد هذا الموقع واحدا من المواقع المرشحة للإزالة قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

من جهة أخرى قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن فلسطينيين أصيبا بجروح خلال اشتباكات مع وحدات من قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمال الضفة. وكانت قوات الاحتلال قد فرضت حصارا محكما على المدينة في الساعات القليلة الماضية.

استفتاء
وبشأن خطة شارون للانسحاب من غزة أعلن أعضاء حزب الليكود دعمهم لقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي رئيس الحزب شارون طرح الخطة لاستفتاء أعضاء الحزب عليها.

ومن المرجح إجراء الاستفتاء بعد المحادثات التي سيجريها شارون مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم 14 أبريل/نيسان القادم في واشنطن.

وكان شارون أعرب خلال كلمة له أمام تجمع لليكود في مدينة الناصرة عن أمله الحصول على دعم أعضاء حزبه في المرحلة المقبلة التي قال إنها ستشهد اتخاذ قرارات مهمة وصعبة للغاية.

وحمّل شارون الفلسطينيين مسؤولية فشل عملية السلام، معتبرا أن السبب في تعثرها هو عدم وجود شريك فلسطيني، وشدد على أن سياساته تدعو لتحقيق السلام، لكنه توعد بأن يكون كل من يدعم ما وصفها بالنشاطات الإرهابية هدفا لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات