مصر تكثف اتصالاتها لعقد القمة العربية

تنسيق مصري سعودي لاحتواء أزمة القمة العربية (أرشيف)

أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات في القاهرة اليوم مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في إطار الترتيبات لعقد قمة عربية أعربت مصر عن استعدادها لاستضافتها.

وأكد الرئيس المصري حسني مبارك أن القمة التي أرجأتها تونس يمكن أن تعقد خلال الأسبوعين القادمين.

وقال مبارك إنه إذا أراد الرؤساء أن يجتمعوا مرة أخرى في تونس فلا اعتراض لديه وأضاف "نحن لا نفرض أي شيء على أحد وإنما نريد إنقاذ الموقف وكل المشاكل في الاجتماع الوزاري يمكن حلها".

وأكد الرئيس المصري أنه سيلتقي اليوم عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة موضحا أنه "لا يوجد شيء اسمه إلغاء القمة أو تأجيلها دون أن تتفق على ذلك كل الأطراف العربية".

ورحب عدد من القادة العرب بمسعى مصر لعقد القمة بينما كشفت مصادر يمنية أنها قد تعقد في 16 أبريل/ نيسان المقبل.

ولتذليل معوقات انعقاد سريع للقمة تسعى مصر لحل الخلاف بين وزيري خارجية السعودية وسوريا بشأن مطلب الرياض بتفعيل الدعوة لمبادرة السلام العربية التي طرحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وإصرار دمشق على أن الخيار الوحيد المتاح بعد اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين هو دعم المقاومة الفلسطينية.

ورغم المحاولات المصرية لاحتواء الأزمة أكدت تونس تمسكها بما وصفته بحقها في احتضان القمة العربية, ودعت مجلس الجامعة العربية للانعقاد في أقرب وقت لمواصلة التنسيق وتهيئة الظروف لإنجاح القمة.

من جهته انتقد وزير الخارجية المصري أحمد ماهر تمسك تونس بعقد القمة على أراضيها, بعد أن قامت بإلغائها بشكل منفرد على حد قوله. وقال ماهر إنه ووزراء الخارجية فوجئوا بالقرار التونسي, ولا يعرفون سبباً حقيقياً لإعلان التأجيل.

الرنتيسي اتهم القادة العرب بخذلان شعوبهم (الفرنسية)
المقاومة وتأجيل القمة
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة للجزيرة عن أن تونس أجلت عقد القمة العربية حتى تتجنب مشاركة وفد فلسطيني يضم ممثلين عن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة.

وكانت مصادر لبنانية قد أكدت أن تأجيل القمة يعود إلى عدم ترحيب تونس بإدانة عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حماس واستجابة لضغوط أميركية في هذا السياق.

وقد عقدت القيادة الفلسطينية اجتماعا موسعا برئاسة الرئيس ياسر عرفات لتدارس تداعيات تأجيل القمة العربية. واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع التأجيل فرصة ضيعتها الأمة العربية لمواجهة مشاكل حادة.

وقد أعرب قائد حركة حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي عن أسفه لتأجيل القمة العربية، ودعا القادة العرب إلى "الارتقاء إلى مستوى التحديات والالتحام بشعوبهم حتى تنهض الأمة من جديد".

المصدر : الجزيرة + وكالات