مقتل تسعة عراقيين في هجمات متفرقة بالعراق

سيارة للشرطة العراقية تعرضت للهجوم في الفلوجة (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرات وإطلاق النار في مختلف أرجاء العراق السبت إلى تسعة من بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة أكثر من 30 آخرين.

ووقعت أعنف الهجمات في مدينة الموصل شمال العراق، حيث أدى هجوم بالصواريخ على مبنى المحافظة إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح 19 آخرين. وقالت الشرطة العراقية إن القتلى هم طفلة وامرأتان ورجل.

ووقع الهجوم عندما أطلق ثلاثة مهاجمين صاروخي كاتيوشا على المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق، وعثر على منصة للإطلاق مخبأة تحت كومة من الملابس المستعملة في عربة خشبية في حين تمكن المهاجمون من الفرار.

وقتل طفل عراقي في الثالثة من عمره وأصيب سبعة آخرون بجروح عندما فتح جنود أميركيون النار على سيارة تقل مدنيين في مدينة تكريت شمال بغداد.

الهجوم الصاروخي أطاح بواجهة محافظة نينوى (رويترز)
وقالت الشرطة العراقية إن بين الجرحى السبعة أربع نساء وفتاتين صغيرتين حالة اثنين منهم خطرة, وتعذر على ناطقة عسكرية أميركية تأكيد الحادثة، لكنها أكدت إصابة ثلاثة مدنيين بجروح برصاص جنود الاحتلال بعد أن رفضت السيارة التي تقلهم التوقف عند نقطة مراقبة في تكريت.

وفي كركوك بشمال العراق قتل ضابط في الشرطة العراقية برصاص مجهولين، وقالت الشرطة إن الضابط تعرض للهجوم بينما كان يهم للخروج من منزله، وكان الضابط يتولى الجهاز الذي يصدر تراخيص حمل السلاح.

وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن قائد شرطة كركوك اللواء شيركو شاكر بأن عراقيا قتل وأصيب اثنان بنيران القوات الأميركية وسط المدينة. وقال إن الهجوم وقع عندما تعرضت دورية أميركية لإطلاق نار من مجهولين.

وفي سامراء شمال بغداد أعلنت متحدثة باسم قوات الاحتلال أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح اليوم عندما تعرضت قافلتهم لهجوم بقنبلة.

وفي بغداد قال مسؤولون عسكريون أميركيون إن خمسة أشخاص أصيبوا بعد انفجار عبوة ناسفة وضعت على جانب أحد الطرق بوسط بغداد، ما أسفر عن تدمير السيارة.

ولم يتضح من كان بالسيارات وهي من النوع الذي يستخدمه جيش الاحتلال الأميركي وشركات الأمن الأجنبية. وبعد الانفجار أغلقت القوات الأميركية منطقة أبو نواس التي جرى فيها الهجوم.

كما تعرض سجن أبو غريب غربي بغداد فجر اليوم لهجوم بقذائف صاروخية سقط بعضها داخل السجن.

عراقيون يتجمعون حول مكان الانفجار ببغداد (الفرنسية)
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن قوات أميركية مدعومة بطائرات مروحية دهمت مقر جمعية الشبان المسلمين في منطقة المنصور وسط العاصمة بغداد واحتجزت جميع من كان بداخلها. وتعد هذه الجمعية التي تهتم بالجوانب الثقافية والتربوية والعلمية من أقدم الجمعيات العاملة في العراق.

وفي جنوب البلاد أطلق مسلحون النار على شاحنة تقل مواد تموينية للقوات اليابانية فأردوا السائق قتيلا، وعزت وكالات الأنباء اليابانية الهجوم إلى دواعي السرقة.

وقالت وكالة الدفاع اليابانية إن شاحنة مدنية استأجرت لنقل المؤن والبضائع للقوات اليابانية المتمركزة في مدينة السماوة تعرضت لهجوم. ونشرت القوات اليابانية نحو ألف جندي من القوات الأرضية والجوية والبحرية.

توتر في الفلوجة
وفي تطور آخر أغلقت دبابات ومدرعات أميركية مساء السبت منفذ مدينة الفلوجة غرب بغداد غداة مواجهات وقعت بين قوات المارينز ومسلحين. وأفاد بيان عسكري أميركي بأن قوات المارينز "تنفذ عمليات هجومية في الفلوجة لضمان أجواء من الأمن والاستقرار".

جنود أميركيون يتمركزون حول الفلوجة (الفرنسية)
ولاتزال أجواء من التوتر تخيم على مدينة الفلوجة، وقد أقيمت في المدينة مجالس عزاء للقتلى الذين هدد بعض أهاليهم بالانتقام لهم.

وكانت الفلوجة قد تحولت إلى ساحة حرب الجمعة عندما دخلت قوات المارينز إليها للقيام بعمليات تفتيش، وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل 13 عراقيا بعضهم من الأطفال إلى جانب مصور لمحطة تلفزة أميركية، فضلا عن سقوط 25 جريحا. كما قتل جندي أميركي وأصيب سبعة آخرون.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن تلك الإجراءات لم تمنع القوات الأميركية من التعرض لهجوم ثان حيث سمع دوي إطلاق نار وانفجار كبير في الحي العسكري بالفلوجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات