عدم اكتراث في الكويت بتأجيل القمة العربية

الكويتيون يعتبرون أن النظام العربي سقط منذ الغزو العراقي لبلادهم
الجزيرة نت-الكويت

قوبلت أخبار تأجيل القمة العربية في الكويت ببرودة وعدم اكتراث حيث أكد عدد كبير ممن التقتهم الجزيرة نت من المواطنين والوافدين أن ما جرى هو تحصيل حاصل لأوضاع النظام العربي المصاب بالشلل والعفن.

وتساءل عدد من المواطنين عن جدوى هذه القمم إن لم تكن تفضي إلى نتائج ملموسة وأشار البعض إلي أن القمم السابقة صدرت عنها قرارات مهمة للقضايا العربية ولكنها ظلت حبرا على ورق.

وقال آخرون إن ما يهم الحكام العرب اليوم هو "التمكين والإبقاء علي مواقعهم وكراسيهم" وهو ما طغى على اهتمامهم بالشأن العربي العام وما يتعرض له العرب من مخاطر في ظل التهديدات الإسرائيلية والأطماع الأميركية.

ولفت عدد من المواطنين في حديثهم للجزيرة نت الانتباه إلى أن النظام العربي والقمم العربية سقطت يوم فشل النظام العربي في إخراج صدام حسين من الكويت عندما احتلها في أغسطس/ آب عام 1990 "وكان السقوط مدويا عندما كشفت بعض الأنظمة عن حقيقتها بتأييد هذا الغزو دون أن تكون لها مواقف معادية مسبقة مع الكويت".

فشل متوقع
وعلى صعيد القوى السياسية الكويتية اعتبر بدر أحمد الناشي الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية القريبة من الإخوان المسلمين فشل القمة أمرا متوقعا في ظل الأوضاع العربية الحالية المليئة بالمتناقضات.

وقال إنه كان على الحكومات العربية أن تصل قبل القمة إلى مواقف مشتركة حول القضايا المهمة عبر حوار طويل ثم تذهب بتلك المواقف إلى القمة لكن ما حدث أن المواقف العربية متباينة تجاه القضايا المطروحة وخاصة الإصلاح فكان لا بد من الفشل.

تونس تفاجئ الجميع وتعلن تأجيل القمة إلى أجل غير مسمى (الفرنسية)
وطالب الناشي الحكومات العربية بإجراء حوارات ونقاشات مستفيضة حول القضايا والتحديات التي تواجه الأمة للوصول إلي مواقف مشتركة قبل انعقاد قمة جديدة.

وقد اتفق عبد المحسن تقي مظفر القيادي في المنبر الديمقراطي (ليبرالي) مع ما قاله الناشي مشددا على أن التخبط العربي الواضح وعدم رغبة الحكومات في الإصلاح وعدم وضوح رؤيتها في ذلك أدى إلى فشل القمة.

وقال إن المصالح صارت متباينة ومشتتة بين قطر عربي وآخر وصارت الأنظمة بين "منبطح تماما للأميركيين مثلما فعلت ليبيا وبين المتعنت في مواقفه مثل سوريا"، إضافة إلى حرص الجميع علي مواقعهم من أن تطولها رياح التغيير وهو ما ولد مواقف مزدوجة من عدد من الأنظمة.

ضرورة التغيير
وشدد مظفر على أن التغيير في المنطقة صار حالة ملحة بغض النظر عمن يطلبه وأن على الأنظمة أن تسارع إلى هذا التغيير "قبل أن يتم تغييرها".

من جانبه أكد الأمين العام للمنبر الديمقراطي عبد الله النيباري على أن العلة في كل ذلك تعود إلي الأنظمة العربية التي صارت بعيدة عن هموم شعوبها وخلفت بسياساتها حالة من التسلط والتخلف والفساد ولذلك فقد كان متوقعا فشل هذه القمة، ثم إن انعقادها أو تأجيلها أو فشلها لن يأتي بجديد للشعوب "فالعلة في تلك الأنظمة وإذا صلحت صلح كل شيء".

واتهم القيادي الإسلامي المستقل عبد الرزاق الشايجي –وهو أستاذ في كلية الشريعة- الولايات المتحدة بأنها وراء فشل القمة ولم يستبعد أن تكون ضغوط قد مورست خلف الكواليس لإفشالها حتى تخرج من حرج اتخاذ موقف عربي مضاد للفيتو الأميركي الأخير في مجلس الأمن ضد إدانة اغتيال الشيخ أحمد ياسين "الذي أرعب الأميركيين والصهاينة حيا وميتا وأحرج الأنظمة العربية حيا وميتا أيضا".

المصدر : الجزيرة