مقتل تسعة عراقيين ومؤتمر للمصالحة في أربيل

F_US soldiers block the main entrance to the restive town of Fallujah, 50 kms west of Baghdad, 26 March 2004. A US Humvee was burnt 25 March after it came under attack during a shootout in Fallujah, in which one US marine was killed and two others were wounded. AFP PHOTO/Nicolas ASFOURI

قتل تسعة عراقيين وأصيب 25 آخرون بجروح اليوم برصاص قوات الاحتلال الأميركي التي هاجمت منطقة حي العسكري بمدينة الفلوجة غرب بغداد بعد تعرضها لهجوم من مجهولين.

ودعت القوات الأميركية التي حاصرت المنطقة المواطنين عبر مكبرات الصوت والمنشورات إلى تسليم أو الإبلاغ عمن سمتهم الإرهابيين، فيما نقل القتلى والجرحى إلى مستشفى المدينة. كما أغلق الجيش الأميركي مداخل المدينة ومنع الصحفيين من دخولها.


undefinedوسمعت أصوات طلقات نارية ودوي انفجارات بشكل متقطع في المدينة حيث دارت اشتباكات بين ملثمين مسلحين بمدافع هاون وقاذفات صواريخ وبنادق هجومية.

جاء ذلك بعد أن أضرم مجهولون النار في خط أنابيب ثانوي للنفط في منطقة الشعيبة القريبة من البصرة يغذي محطات تصدير في جنوب العراق.

وعلى صعيد متصل أعلن مسؤول بسلطة الاحتلال اليوم أن وحدة مخصصة لمكافحة الإرهاب تخضع لدورة تدريب حاليا ستوضع تحت إمرة وزارة الدفاع العراقية التي أعلن الحاكم الأميركي للعراق عن إعادة تشكيلها لتحل محل تلك التي تم حلها في مايو/ أيار 2003.

وأوضح المسؤول أن "عناصر هذه الوحدة تم اختيارهم بعناية وستكون أول دفعة منها جاهزة في وقت قريب".

مؤتمر المصالحة
وعلى صعيد آخر بدأت في مدينة أربيل شمالي العراق أعمال أول مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين.

ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه وزراء وقيادات سابقة في حزب البعث وبعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وزعماء العشائر العراقية، إلى طي صفحة الماضي ودعوة الجميع للمشاركة في بناء العراق الجديد.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر الرئيس العراقي الأسبق عبد الرحمن عارف وقائد الجيش الأسبق إبراهيم فيصل الأنصاري.


undefinedومن المنتظر أن يشكل المؤتمر الذي انعقد بدعوة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البرزاني لجنة عليا للمصالحة الوطنية على غرار لجنة المصالحة والحقيقة التي شكلت في جنوب أفريقيا عقب انهيار نظام الفصل العنصري.

وقال الناطق باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر فوزي الأتروشي في تصريحات للجزيرة نت إن البرزاني "دعا لعقد هذا المؤتمر قبل إسقاط النظام العراقي" السابق أثناء فترة انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر/ كانون الأول 2002.

وقال مسعود البرزاني لدى افتتاحه المؤتمر إن المقصود هو فتح حوار صريح، مشددا على ضرورة الاعتماد على النفس للتسريع بذهاب الاحتلال. وأضاف "لم نكن نستطيع التخلص من الدكتاتورية بدون مساعدة قوات التحالف".

من جانبه دعا زعيم حزب الاتحاد الكردستاني جلال الطالباني إلى التمييز بين أنصار صدام حسين وبين الذين اضطروا إلى الانخراط في حزب البعث. وشدد الطالباني على أهمية أن تمثل الحكومة العراقية المقبلة جميع الأطراف في العراق.

يذكر أن المدينة نفسها استضافت قبل أسبوع مؤتمرا عراقيا مشابها أطلق عليه مؤتمر الحوار العربي الكردي.

المصدر : الجزيرة + وكالات