قوات الاحتلال تقتل 16 عراقيا في تكريت والفلوجة

f: US troops take position off road at the main entrance of the restive town of Fallujah, 50 kms west of Baghdad,

أعلن متحدث عسكري أميركي مقتل سبعة عراقيين في هجوم شنته قوات الاحتلال الأميركي قرب تكريت شمال بغداد فجر اليوم. وأوضح المتحدث أن أربعة من أفراد الأمن العراقي أصيبوا أيضا في الهجوم، لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

في هذه الأثناء يسود التوتر مدينة الفلوجة غرب بغداد بعد أن قتلت قوات الاحتلال الأميركي تسعة عراقيين بينهم ثلاثة أطفال ومصور صحفي يعمل لحساب تلفزيون (ABC) الأميركي وجرحت 30 آخرين.

وهاجمت قوات الاحتلال منطقة حي العسكري بالفلوجة بعد تعرضها لهجوم من مجهولين بقذائف آر بي جي وعبوات ناسفة دمرت على إثره أكثر من سيارة أميركية. وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن تلك القوات كثفت من تواجدها في الحيين العسكري والصناعي كما أغلقت مداخل المدينة ومنعت الصحفيين من دخولها.

وأشار المراسل إلى أن القوات الأميركية تعرضت لهجوم ثان حيث سمع دوي إطلاق نار وسمع دوي انفجار كبير.

وقد دعت القوات الأميركية -التي حاصرت المنطقة- المواطنين عبر مكبرات الصوت والمنشورات إلى الإبلاغ عمن سمتهم الإرهابيين وتسليمهم وباشرت عمليات تفتيش وأطلقت النار بشكل عشوائي لإجبار المواطنين على عدم التجول.

من ناحية أخرى قتل عراقيان اثنان وجرح 14 آخرون في انفجار لغم في متنزه قرب مدينة كركوك شمالي العراق. وقال قائد شرطة المنطقة إن معظم الجرحى إصاباتهم خطيرة, ورجح أن يكون الانفجار ناجما عن لغم من مخلفات الجيش العراقي السابق.

بعثة أممية
التطورات الميدانية ترافقت مع تحركات سياسية على الأرض، إذ أعلنت الأمم المتحدة -في بيان نشر في مقرها في نيويورك- أن بعثة خبراء دولية وصلت اليوم إلى العراق للمساعدة في التحضير للانتخابات العامة.

وترأس كارينا بيريلي البعثة التي تضم عناصر لتأمين أمنها، ووافق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على إرسال البعثة للمساعدة على تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة مؤقتة مكلفة الإشراف على المرحلة الانتقالية اعتبارا من 30 يونيو/حزيران المقبل موعد تسليم السيادة إلى العراقيين.

ويأتي هذا القرار تجاوبا مع طلب وجهه مجلس الحكم الانتقالي في العراق إلى المنظمة الدولية، لكن تاريخ وصول البعثة ظل سريا لأسباب أمنية.

مؤتمر المصالحة
وعلى صعيد آخر انطلقت في مدينة أربيل شمالي العراق أعمال أول مؤتمر للمصالحة الوطنية العراقية منذ سقوط نظام صدام حسين.


undefinedويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه وزراء وقيادات سابقة في حزب البعث وبعض أعضاء مجلس الحكم الانتقالي وزعماء العشائر العراقية، إلى طي صفحة الماضي ودعوة الجميع للمشاركة في بناء العراق الجديد.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر الرئيس العراقي الأسبق عبد الرحمن عارف وقائد الجيش الأسبق إبراهيم فيصل الأنصاري.

ومن المنتظر أن يشكل المؤتمر الذي انعقد بدعوة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق مسعود البرزاني لجنة عليا للمصالحة الوطنية على غرار لجنة المصالحة والحقيقة التي شكلت في جنوب أفريقيا عقب انهيار نظام الفصل العنصري.

وقال الناطق باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر فوزي الأتروشي في تصريحات للجزيرة نت إن البرزاني "دعا لعقد هذا المؤتمر قبل إسقاط النظام العراقي" السابق أثناء فترة انعقاد مؤتمر لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر/كانون الأول 2002.

وقال مسعود البرزاني لدى افتتاحه المؤتمر إن المقصود هو فتح حوار صريح، مشددا على ضرورة الاعتماد على النفس للتسريع بذهاب الاحتلال. وأضاف "لم نكن نستطيع التخلص من الدكتاتورية بدون مساعدة قوات التحالف".

من جانبه دعا زعيم حزب الاتحاد الكردستاني جلال الطالباني إلى التمييز بين أنصار صدام حسين والذين اضطروا إلى الانخراط في حزب البعث. وشدد الطالباني على أهمية أن تمثل الحكومة العراقية المقبلة جميع الأطراف في العراق.

يذكر أن المدينة نفسها استضافت قبل أسبوع مؤتمرا عراقيا مشابها أطلق عليه مؤتمر الحوار العربي الكردي.

المصدر : الجزيرة + وكالات