خلافات في وزاري تونس وشكوك تحيط بالقمة

هيمنت الخلافات على اجتماعات وزراء الخارجية العرب المجتمعين في تونس إزاء مشروع الإصلاحات في العالم العربي. واتسمت نقاشات الوزراء بشأن الموضوع بالحدة أحيانا.

وعلمت الجزيرة من مصادر مطلعة أن الوزراء العرب قرروا تشكيل لجنة لتوحيد الآراء والأفكار بشأن إصلاح الوضع العربي والتقدم بورقة موحدة في اجتماعات القمة العربية المقررة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين حيال مبادرة الإصلاح الأميركي المسماة الشرق الأوسط الكبير.

وتضم اللجنة السعودية ومصر وسوريا والأردن واليمن ولبنان وقطر. وقالت المصادر إن خلافات ماتزال تعترض عمل اللجنة بشأن مصطلح الشرق الأوسط الكبير حيث تطالب بعض الدول باستخدام مصطلح الوطن العربي بدلا من الشرق الأوسط.

وقالت مصادر عربية مطلعة في الاجتماعات إن وزيري الخارجية السوري فاروق الشرع واللبناني جان عبيد ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي مازالوا متحفظين على مشروع الإصلاح في العالم العربي.

وأوضح مسؤول طلب عدم ذكر اسمه أن القدومي رفض المشروع المصري-الأردني بشأن الإصلاحات، معتبرا أن هذين البلدين اللذين وقعا معاهدتي سلام مع إسرائيل فقدا حقهما في تقديم مبادرات من هذا النوع.

وتعتبر سوريا ولبنان أنه من غير الضروري تقديم مشروع إصلاحات في الوقت الحاضر وأنه يجب إعطاء الأولوية للنزاع العربي الإسرائيلي.

undefinedوكان مسؤول عربي رفيع طلب عدم كشف اسمه أعلن أن الوزراء العرب اتفقوا في ختام جلسة الجمعة الصباحية على تشكيل ثلاث لجان تتعلق الأولى بالإصلاحات في العالم العربي، والثانية تحمل اسم "وثيقة العهد بين القادة العرب" بشأن إصلاح الجامعة العربية, والثالثة لصياغة مجمل البيان الختامي ورفع نتيجة أعمالها إلى الوزراء ثم إلى القمة العربية.

ورغم الأنباء عن وجود الخلافات قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن القادة العرب مصممون على جعل قمة تونس قمة التضامن والقرارات. وشدد الوزير السوداني على أن المهم هو اتفاق الجميع على رؤية واحدة.

كما أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي عبد الله أن قمة تونس ستكون قمة اتخاذ القرار بتعديل ميثاق جامعة الدول العربية. وأضاف أن آليات العمل الجديدة ستترك لقمة الجزائر للتصديق عليها.

شكوك القمة
الخلافات وما سبقها من شائعات راجت بشأن احتمال إرجاء القمة العربية والتي بددها كبار المسؤولين العرب فور انتشارها عززت مخاوف المراقبين من فشل القمة في التوصل إلى قواسم عملية مشتركة لمواجهة الاستحقاقات التي تواجه المنطقة بسبب الانقسامات التي أفرزتها قمة شرم الشيخ العام الماضي بشأن التعاطي مع الأزمة في العراق.

وأحاطت الشكوك بقمة تونس العربية بعد أن أشارت الجزائر والبحرين والسعودية إلى أن بعض الزعماء عازفون عن الحضور أو سينيبون مسؤولين آخرين لرئاسة وفود بلادهم إلى القمة.

undefinedوذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل هو الذي سيترأس وفد المملكة في القمة وليس ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

كما ذكرت وكالة أنباء البحرين أن العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة أناب رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة لرئاسة وفد البحرين في القمة.

وقال دبلوماسيون إن الحكومات العربية تشعر بالقلق من احتمال أن يكشف عقد قمة في هذه المرحلة عجزها عن التأثير على مسار الأحداث سواء في العراق أو في الأراضي الفلسطينية وهما أكثر القضايا الإقليمية أهمية بالنسبة لشعوبها.

المصدر : الجزيرة + وكالات