واشنطن ترفض ربط العرب الإصلاح بالاحتلال

أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية مارك غروسمان التزام بلاده بعدم فرض نموذج للإصلاح السياسي على الدول العربية.

وقال غروسمان بعد محادثات أجراها في مصر مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن "الإصلاح لا يمكن أن يفرض ولن يفرض من الخارج". ولكنه في نفس الوقت قال إنه يجب على الدول العربية عدم انتظار حل القضية الفلسطينية لتطبيق الإصلاح.

من جهته, قال ماهر إنه أبلغ غروسمان أن أحد العوائق الأساسية أمام عملية الإصلاح هو "استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وعلى الشعوب العربية، وإنه ليس من شأن ذلك أن يوفر الأجواء المناسبة لتحقيق الإصلاح".

وفي السياق ذاته يبدأ الرئيس المصري حسني مبارك الخميس جولة تشمل إيطاليا وفرنسا وبريطانيا لجس مواقف هذه الدول الثلاث بشأن موقف الاتحاد الأوروبي تجاه ما تطلق عليه الإدارة الأميركية مشروع "الشرق الأوسط الكبير" للإصلاح السياسي والاقتصادي في الدول العربية والإسلامية.

وكان غروسمان وصل إلى القاهرة اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين بشأن المبادرة الأميركية.

وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة تشمل أيضا الأردن والبحرين وبروكسل مقر الاتحاد الأوروبي بهدف مناقشة هذه الخطة قبل عرضها في اجتماع مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى والذي يعقد في يونيو/حزيران المقبل.

وكان غروسمان قد بحث مع ملك المغرب محمد السادس المبادرة الأميركية الهادفة إلى تشجيع الإصلاحات الديمقراطية والانفتاح الاقتصادي في العالم العربي ودول إسلامية أخرى.

الموقف العربي
وعلى صعيد الموقف العربي من المبادرة الأميركية، علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مصر وسوريا والسعودية وافقت على تعديل مبادرة إصلاح الجامعة العربية التي تقدمت بها هذه الدول لاجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد هناك.


وكان المراسل أشار إلى أن المشروع الثلاثي قد تم اعتماده من وزراء الخارجية العرب كبداية، ولكن ليس بمفرده وإنما ضمن المشروعات الأخرى المقدمة من الدول العربية.

ويشدد المشروع على إدراك الحكومات العربية لمسؤوليتها في مجال الإصلاح الذي يرى أنه ينبغي أن ينبع من إرادة شعوب المنطقة وليس من الخارج.

كما شددت الوثيقة المصرية التي حصلت الجزيرة على نسخة منها على ضرورة ألا يهدف الإصلاح إلى تحقيق مصالح قوى خارجية، وأن يستند التعاون الإقليمي في الشرق الأوسط إلى رؤية مشتركة قائمة على تفهم الاختلاف والتنوع ورغبة دوله في المشاركة وليس على قاعدة الانتماء الجغرافي التلقائي.

ولفتت النظر أيضا إلى استحالة إيجاد نموذج للتعاون بمعزل عن حل القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. وخلصت مسودة المشروع إلى اقتراح تشكيل لجنة وزارية عربية مهمتها إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بهذه المبادرة لبلورة آليات الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة