الشيعة يحيون ذكرى استشهاد الإمام الحسين


أحيا الشيعة في عدد من البلدان الإسلامية اليوم وأمس ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي (رضى الله عنهما) في يوم عاشوراء.

فقد أحيا الشيعة في العراق هذه الذكرى بحرية تامة لأول مرة تحت الاحتلال الأميركي وبعد أن كانت حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين تمنع إحياء هذه المناسبة بشكل علني.

وتوافدت على مدينة كربلاء حيث مرقد الإمام الحسين (رضي الله عنه) أعداد غفيرة من الشيعة جاؤوا من مختلف مناطق العراق ومن إيران وباكستان ولبنان ودول أخرى.

وأقيمت العديد من الحواجز والنقاط الأمنية ومنعت السيارات من الاقتراب من الشوارع الرئيسية المؤدية إلى أماكن الاحتفال، في حين اتخذ العديد من رجال الشرطة مواقعهم بالقرب من المكان.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن الوزارة وضعت خطة أمنية لحماية المواكب والزوار، موضحا أن الوزارة هيأت 50 دورية من شرطة بغداد للانضمام إلى دوريات أخرى في محافظتي الحلة والديوانية لإسناد الإجراءات الأمنية في كربلاء.

وكانت بغداد شهدت أمس توافد آلاف المواكب الدينية على أكبر المساجد والأضرحة العراقية حاملة الأعلام العراقية والرايات السوداء وصورا لكبار قادة الطائفة الشيعية في العراق. كما رفع المشاركون لافتات تؤيد المرجعية وتدعو للوحدة الإسلامية ونبذ التفرقة الطائفية.

وراح المشاركون المتشحون بالسواد يلطمون صدورهم وهم يستمعون إلى السيرة الحسينية في مجالس العزاء التي تروي مأساة ثالث الأئمة الحسين بن علي (رضي الله عنهما) ومقتله في واقعة كربلاء.

احتفالات السعودية
ولم يقتصر إحياء ذكرى عاشوراء على شيعة العراق بل امتد إلى الدول المجاورة، فقد شهدت شوارع شرق المملكة العربية السعودية اليوم نزول آلاف من الشيعة لإحياء هذه الذكرى بعد أن سمحت السلطات لهم في حرية غير مسبوقة بممارسة هذه الشعائر.

وقال شهود عيان إن عدة آلاف من الشيعة أحيوا هذه الذكرى في بلدة سيهات القريبة من مدينة الظهران على ساحل الخليج.

وقدر مشاركون في الموكب في سيهات أن أكثر من ألفي شخص شاركوا فيه، إلا أنهم قالوا إنه من المحتمل أن ينضم كثيرون غيرهم قبل نهاية الليل. وأضاف شهود العيان أن مسيرات مشابهة جرت في ست أو سبع بلدات في شرق المملكة.

وملأت أعلام الشيعة الحمراء والخضراء والسوداء ميدان البلدة الرئيسي حيث يتم تذكر استشهاد الإمام الحسين (رضي الله عنه) وأقيم معرض للفن يصور آلامه. وأقامت الشرطة أيضا حواجز أمنية في الطرق عند مداخل البلدة لإحباط أي هجمات محتملة.

ويعتقد أن الشيعة يشكلون 10% من سكان السعودية البالغ عددهم 24 مليون نسمة، بيد أنه لا توجد إحصاءات توثق تلك النسبة. ويعتقد أيضا أنهم يمثلون الغالبية في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.


الاحتفالات بآسيا
كما شهدت إيران التي يشكل فيها المسلمون الشيعة غالبية السكان، احتفالات كبيرة بهذه المناسبة. ونزل ملايين الإيرانيين إلى شوارع المدن لإقامة مواكب العزاء بهذه المناسبة.

وفي أفغانستان خرج مئات من أفراد الأقلية الشيعية إلى شوارع كابل لأول مرة منذ سقوط حكم حركة طالبان.

ويعد الاحتفاء بعاشوراء في أفغانستان هذا العام أول إحياء لذكرى الإمام الشهيد منذ إعلان دستور البلاد في يناير/كانون الثاني الذي يضمن حرية الأديان، في بلد غالبية سكانه الـ 28 مليون نسمة من السنة.

وخرج الرجال والصبية في مسيرات بالشوارع وجلسوا في صفوف طويلة عراة حتى الخصر يضربون صدورهم ويرددون الأناشيد الحزينة عبر مكبرات صوت. وأمسك بعضهم بسلاسل معدنية يفتحون بها جروحا قديمة في ظهورهم لإظهار التضامن في الحزن على مقتل الحسين في معركة دارت رحاها في القرن السابع الميلادي.

وفي الهند احتجزت الشرطة في ولاية كوجرات الغربية ذات الحساسية الطائفية 400 شخص على الأقل لمنع المصادمات بين الهندوس والمسلمين في يوم عاشوراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعياد ومناسبات
الأكثر قراءة