الشيعة والسنة يحملون الاحتلال مسؤولية التفجيرات

حمل المرجع الشيعي الأعلى بالعراق آية الله علي السيستاني قوات الاحتلال مسؤولية تفجيرات اليوم في كربلاء وبغداد لفشلها في تأمين حدود العراق ومنع المتسللين من الدخول إليه.

واتهم بيان صادر عن مكتب السيستاني القوات الأميركية بالتسويف والمماطلة في ضبط حدود العراق ومنع المتسللين إليه وعدم تعزيز القوات الوطنية لتوفير الأمن.

ودعا البيان الشعب العراقي إلى مزيد من الحذر والتنبه لمكائد الأعداء والطامعين، وحث على العمل الجاد لرص الصفوف لاستعادة سيادة العراق واستقلاله.

كما اتفقت ردود أفعال القوى السياسية والقيادات الدينية السنية والشيعية في العراق على إدانة هجمات كربلاء وبغداد واعتبرتها "جريمة إرهابية" تهدف لإثارة فتنة طائفية بين العراقيين.


وتعليقا على ما جرى في العراق اليوم وجه الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة العلماء المسلمين في العراق الاتهام إلى قوات الاحتلال وعملائه، وقال في حديث لبرنامج العراق على مفترق طرق بثته الجزيرة إن ما حصل يهدف الى تأجيج الفتنة الطائفية في البلاد.

وكانت هيئة علماء المسلمين أدانت في وقت سابق تفجيرات كربلاء والكاظمية بشدة، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها تهدف لإثارة فتنة طائفية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق.

من جانبه قال الشيخ جواد الخالصي إمام مسجد الجوادين إن الاحتلال يتحمل مسؤولية ما حدث باعتباره المسؤول الأول عن الأمن بالعراق.

كما أدان رئيس مجلس الحكم الانتقالي محمد بحر العلوم هجمات كربلاء وبغداد وقال إنها جزء من مخطط "عدواني إرهابي" لإثارة الانقسامات في صفوف شعب العراق.

ودعا بحر العلوم الشعب العراقي بكل أطيافه للوقوف صفا واحدا ضد هذا المخطط. وقال إن ذلك لن يزيد العراقيين إلا "إصرارا وعزيمة على التلاحم والتضامن والوحدة تجاه المتربصين بوحدة العراق وشعبه". وتعهد بملاحقة منفذي هذه العمليات والعمل لتحقيق الاستقرار والأمن بالعراق.

واعتبر عضو مجلس الحكم ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أن السياسات الخاطئة التي تتبعها قوات الاحتلال في العراق تجعلها تتحمل المسؤولية الأولى عن مثل هذه "المجازر" وجدد دعوات القيادات العراقية للعراقيين لضبط النفس والهدوء وتوحيد الصفوف.

أما رئيس الحزب الإسلامي محسن عبد الحميد فقد وصف في تصريح للجزيرة التفجيرات بأنها جريمة بشعة للنيل من وحدة البلاد ومحاولة إشعال حرب طائفية بين العراقيين، متوقعا فشل هذه المحاولات.

وقد أعلن مجلس الحكم حدادا رسميا بأنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الانفجارات التي وقعت في بغداد وكربلاء. وفي بيان تلاه عدنان الباجة جي عضو مجلس الحكم، دعا الرئيس الدوري للمجلس محمد بحر العلوم العراقيين إلى التحلي بالهدوء والصبر والتمسك بالوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على من أسماهم أعداء العراق.

من جانبها استنكرت الولايات المتحدة تفجيرات العراق ووصفتها بأنها أسلوب يائس، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن تسليم السلطة المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران "سوف يحرم المقاومة الدموية مما تحظى به من تأييد. كما توالت على الفور ردود الأفعال العربية والدولية المستنكرة لهذه الهجمات.


هجمات دموية
من جهته أعلن المتحدث باسم القوات الأميركية وسلطة التحالف مارك كيميت إن سلسلة الانفجارات بكربلاء كانت منسقة وتمت بعمليات انتحارية وعبوات ناسفة بالتحكم عن بعد وقذائف الهاون. وأوضح أن انفجارات الصحن الكاظمي في مدينة بغداد نفذها ثلاثة مهاجمين انتحاريين، في حين ألقي القبض على الرابع قبل أن يفجر نفسه.

وذكر مارك كيميت أن الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي يشتبه في أنه على علاقة بتنظيم القاعدة هو أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في الهجمات.


وأشارت آخر إحصائية إلى مقتل 112 في تفجيرات كربلاء. وأكدت مصادر الشرطة العراقية أن القتلى من الإيرانيين والعراقيين حيث تدفق على المدينة مليونا شيعي على الأقل من داخل العراق وإيران وبلدان أخرى لزيارة مراقد الأئمة للاحتفال بيوم عاشوراء الذي يوافق ذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه.

وفيما يعتبر أكثر الهجمات دموية منذ بدء الاحتلال الأميركي للعراق تناثرت أشلاء الضحايا ودماؤهم في مواقع الانفجارات التي شهدت حالة فوضى عارمة، وكان من الصعب التعرف على جثث بعض القتلى التي شوهت نتيجة قوة الانفجارات.

وأكد متحدث باسم القوة البولندية في المدينة أنه تم القبض على اثنين من المشتبه في تورطهم بتدبير هذه الهجمات.


وفي بغداد أسفرت التفجيرات عن مقتل 70 على الأقل، وذكر مراسل الجزيرة أن النداءات وجهت في المساجد للتوجه إلى الكاظمية للتبرع بالدم.

من جهة أخرى قتل جندي أميركي وجرح آخر في هجوم بقنبلة على مركبة عسكرية أميركية في العاصمة العراقية.

كما انفجرت عبوة ناسفة في سيارة لقناة الجزيرة أثناء مرورها في شارع أبو نواس ببغداد. وقد أصيب أعضاء فريق الجزيرة بجروح طفيفة جراء الانفجار الذي ألحق أضرارا مادية بالسيارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة