الاحتلال يكشف عن أعداد المعتقلين بالعراق

محمد عبد العاطي-بغداد

كشفت قوات الاحتلال الأميركي للمرة الأولى عن أعداد المعتقلين لديها، وقال المتحدث العسكري باسم قوات التحالف الرائد كارول باتريك إن مجموعهم بلغ 13 ألفا و144 معتقلا في تسعة مراكز اعتقال من أصل 11 مركزا.

وأوضح أنه لا يعترف بشيء اسمه المقاومة واصفا إياها بأنها مجموعات إرهابية تستهدف إلحاق الضرر بقوات التحالف وقوات الأمن العراقية، وإن مهمة قواته إما اعتقالهم أو قتلهم.

وردا على أسئلة الجزيرة نت، قال إن المنظمة الدولية للصليب الأحمر هي الهيئة الدولية المسموح لها حاليا بزيارة هؤلاء المعتقلين والاطلاع على ظروفهم المعيشية ومقدار الرعاية الصحية المكفولة لهم.

ورفض باتريك التعليق على سؤال عن مبررات عدم سماحهم للمنظمات الدولية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان مثل هيومن رايتس ووتش والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان بزيارة هذه المعتقلات ولقاء المعتقلين، واكتفى بالقول "إن قرارا كهذا ليس من اختصاصه وإن المنظمة الدولية للصليب الأحمر مشهود لها بالنزاهة".


وفي سؤال عن أسباب اعتقال عناصر المقاومة العراقية رغم أن ذلك يخالف القانون الدولي الذي يعطي الحق للإنسان في مقاومة من يحتل أرضه خاصة بعد أن صنفت الأمم المتحدة القوات الموجودة في العراق حاليا بأنها قوات احتلال، قال باتريك "إنه ليس خبيرا قانونيا وإن مهمته تقتصر فقط على قتل أو اعتقال من يحاول إلحاق الضرر بأمن قوات التحالف أو قوات الأمن العراقية".

واعترف باتريك بوجود معتقلين إيرانيين داخل المعتقلات التابعة لقوات التحالف حاليا، لكنه قال "إنه لا يمتلك حاليا أرقاما محددة بشأنهم".

تصنيفات المعتقلين
وجاءت إجابات باتريك هذه عقب مؤتمر صحفي عقده في قصر المؤتمرات في بغداد أمس وتحدث فيه عن تصنيفات المعتقلين، وقال إن المعتقل لدى قوات التحالف له تصنيفات متعددة فهناك معتقل (أمني إرهابي) وعددهم 7727 معتقلا، وهناك معتقل (أسير حرب) وعددهم 18 فقط وهم الذين أسرتهم قوات التحالف أثناء المعارك الحربية الكبرى التي دارت بين الجيش العراقي وهذه القوات قبل 9 أبريل/ نيسان 2003.

وأوضح أن من ضمن التصنيفات أيضا المعتقلين العاديين الذين تم احتجازهم لجرائم عادية، مثل سرقة السيارات أو العقارات، وعدد هؤلاء 1209 معتقلين.

وتحدث باتريك عن تصنيف آخر أطلق عليه (القائمة السوداء) وهم المطلوبون الـ 55 الذين سبق وأعلنت سلطات الاحتلال عنهم وعلى رأسهم الرئيس السابق صدام حسين. غير أنه أضاف أن هذه القائمة لا تدخل ضمن إحصائيات المعتقلين، كما لا يدخل ضمنها المعتقلون من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأوضح نية قوات التحالف ترحيلهم إلى بلد ثالث غير العراق وإيران ملمحا إلى إمكانية أن تكون تركيا محطة لعدد كبير منهم.

تجميع
وعن معاناة أسر المعتقلين في رحلة البحث عن أبنائهم، قال باتريك إن قوات التحالف تعتزم تجميع مراكز الاعتقال في أماكن قليلة مثل سجن أبو غريب على سبيل المثال حتى يسهل على أهالي المعتقلين معرفة أماكنهم.

وأضاف أنه لا يسمح في الوقت الحالي بزيارة المعتقلين من فئة (أمني إرهابي) ولكن يسمح فقط بزيارة المعتقلين في جرائم عادية.

واعترف باتريك بإمكانية وجود أخطاء تتسبب فيها البلاغات الكاذبة أو الكيدية قائلا إن ذلك يحتاج إلى وقت للتحقق منها.

وأشار إلى أن هناك "برنامجا للإفراج بشروط" يمكن أن يستفيد منه المعتقلون، ومن أبرز هذه الشروط أن يقر المعتقل بتورطه فيما ينسب إليه من تهم، وأن يحضر كفيلا يضمن تعهداته. وأوضح أن هناك 157 معتقلا تم الإفراج عنهم بكفيل من أصل 500 معتقل كان الحاكم الأميركي بول بريمر قد أعلن قبل شهرين عزمه الإفراج عنهم.

أخيرا وفيما يتعلق بأعداد المعتقلات من النساء، قال باتريك إن عددهن لا يتجاوز 16 فقط ولا يدخل ضمن هذا العدد المعتقلات من مجاهدي خلق.

وردا على سؤال بشأن شكاوى بعض هؤلاء المعتقلات من تعرضهن لعمليات اعتداءات جنسية على يد الجنود الأميركيين، أوضح أنه يستبعد ذلك، في حين أضاف جيرث بيلي المتحدث باسم سلطة التحالف أن أحدا لم يتقدم بعريضة اتهام رسمية مدعمة بالأدلة لوزارة العدل العراقية ضد أي من الجنود الأميركيين الذين قيل إنهم اعتدوا جنسيا على هؤلاء المعتقلات.
_______________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة