إسرائيل تكثف هجماتها والسلطة تدرس الانفلات الأمني

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون أن قواته ستكثف عملياتها في الأراضي الفلسطينية في غضون الأسابيع القليلة القادمة في ضوء تصاعد نشاطات من أسماها المنظمات الإرهابية.

وقال يعالون لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم إنه "في مثل هذا الوضع فإن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع، سنطارد الإرهابيين كائنا من كانوا وأينما كانوا"، مشيرا إلى أن الفوضى تسود الضفة الغربية وقطاع غزة الآن.

من جانبه قال رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد قريع في تصريحات للجزيرة إن المسؤولية عن حالة الانفلات الأمني لا تقع على الاحتلال الإسرائيلي فقط وإنما على عاتق السلطة وأجهزة الأمن والفصائل الفلسطينية كذلك "المسؤولة بصفة كاملة عن هذا الوضع".

وعقدت الحكومة الفلسطينية ومجلس الأمن القومي اجتماعا مشتركا في مقر الرئيس ياسر عرفات وبرئاسته على خلفية تدهور الوضع الداخلي وحالة الانفلات الأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

اغتيال الزبن
جاء ذلك في أعقاب قيام مسلحين مجهولين باغتيال مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان الصحفي خليل الزبن خارج مكتبه في مدينة غزة فجر اليوم.

ورجحت مصادر فلسطينية أن القتلة ارتكبوا جريمتهم خدمة لأطراف سياسية تتصارع على السلطة لاسيما في قطاع غزة، بينما اتهمت كريمة الصحفي الراحل زينب الزبن فلسطينيين بقتله.

وقد نعت منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) خليل الزبن. ووصف الرئيس عرفات اغتيال الزبن بأنه عملية خسيسة ضد من كان يعمل في خدمة وطنه وشعبه.

وشارك حوالي ألفي فلسطيني بينهم مسؤولون وصحافيون في تشييع جنازة الزبن. وسار في الموكب عدد من المسؤولين بينهم الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم. وقد أطلقت 21 طلقة أثناء مراسم الدفن في مقبرة الشهداء بمنطقة الشيخ رضوان شمال غزة.

شهيد بالخليل
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شرطيا فلسطينيا في بلدة يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية. وذكر شهود عيان أن محمد أبو رجب (27 عاما) استشهد بينما كان في منزله الذي اقتحمه جنود الاحتلال بعد محاصرته بدعوى اختباء مطلوبين داخله.

وزعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجنود أطلقوا النار على رجب بعد تجاهله أوامر بالتوقف ومحاولته الفرار. لكنها اعترفت أنه لم يكن مسلحا. وقال سكان يطا إن الشهيد ليس له صلات معروفة بنشطاء الانتفاضة.


وقد اندلعت مواجهات بين شبان البلدة وقوات الاحتلال عقب استشهاد الشرطي حيث ألقى الشبان الحجارة على جنود الاحتلال الذين ردوا بإطلاق النار. ولم ترد على الفور أي تقارير عن وقوع إصابات.

ووصفت مصادر إسرائيلية غارة اليوم بأنها عملية ملاحقة لنشطاء. وقال شهود عيان إن شقيق الشهيد اعتقل بينما أعلن جيش الاحتلال أنه اعتقل خمسة نشطاء مشتبه فيهم بمناطق أخرى في الضفة الغربية خلال الليلة الماضية.

كما واصلت قوات الاحتلال فرض حظر التجول المشدد على بلدة حوسان غرب مدينة بيت لحم لليوم الـ11 على التوالي. وكان جنود الاحتلال اقتحموا البلدة إثر العملية الفدائية التي نفذها محمد الزعول من أبناء حوسان في القدس الغربية وخلفت ثمانية قتلى إسرائيليين حيث هدمت منزل عائلته واعتقلت 12 مواطنا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة