إسبانيا تتمسك بسحب قواتها ردا على دعوة بوش

تمسك رئيس الوزراء الإسباني المنتخب خوسيه لويس ثاباتيرو اليوم الأربعاء بموقفه من سحب قواته من العراق بحلول 30 يونيو/ حزيران المقبل، رغم مناشدة الرئيس الأميركي جورج بوش له الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة.

وقال في حديث مع إذاعة أوندا ثيرو إن قراره الانسحاب من العراق "واضح وحازم" وإنه سيشرح هذا الموقف خصوصا للولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال ثاباتيرو إن احتلال العراق يجب أن ينتهي مذكرا بما قاله خلال مداولات حول هذا البلد في البرلمان, حيث اعتبر أن مكافحة الإرهاب بالقنابل وصواريخ توماهوك ليست الوسيلة الكفيلة بالانتصار بل إثارة المزيد من التطرف. وأضاف أن الإرهاب يكافح بدولة القانون والقانون الدولي وأجهزة الاستخبارات.

دعوة أميركية
وكان الرئيس الأميركي دعا أثناء اجتماع مع رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده الحلفاء الأوروبيين إلى البقاء مع الولايات المتحدة في العراق، وألا يذعنوا لضغوط من تنظيم القاعدة بسحب قواتهم.


وقال بوش إن هدف من أسماهم الإرهابيين هو "محاولة حمل العالم على أن يجبن.. ومحاولة هز إرادتنا".

وفي تحرك أميركي نحو إثناء إسبانيا، قالت واشنطن إنها قد تسعى لاستصدار قرار جديد من الأمم المتحدة للمساعدة في إقناعها بعدم سحب قواتها.

وحذر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان من أن مدريد ستبعث بذلك "برسالة فظيعة" إذا هي تركت "الإرهابيين" يؤثرون في انتخاباتها وسياساتها.

استعادة الدور الأممي
وجاء رد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان متناغما مع الموقف الأميركي، فقال للصحفيين إن المناقشات بدأت بالفعل مع أعضاء مجلس الأمن بشأن قرار "لن يعيد فحسب تأكيد التفويض لفريق الأمم المتحدة إذا ما سمحت لنا الظروف بالعودة بل إنه سوف يتعامل أيضا مع قضية الأمن وربما قوة متعددة الجنسيات".

وحذر أنان من أن سحب إسبانيا قواتها قد ينجم عنه ردود فعل مشابهة من قبل دول أوروبية أخرى عارضت شعوبُها الحرب. ورجح أن يتوصل أعضاء مجلس الأمن إلى إجماع بشأن قرار تشكيل قوة دولية في العراق.

وفي هذا السياق أعرب المرجع الديني البارز بالعراق آية الله علي السيستاني عن أمله في أن تلعب الأمم المتحدة دورا في العراق.

وقال الأخضر الإبراهيمي مستشار الأمين العام للمنظمة الدولية إن السيستاني نفى برسالة خطية إلى أنان أي علاقة له بتقارير صحفية أشارت إلى رفضه أي دور للمنظمة بالعراق وانتقاده للإبراهيمي الذي زار هذا البلد الشهر الماضي.

تطورات ميدانية
من جهة أخرى قتل أربعة عراقيين بينهم ثلاثة أطفال وجرح خمسة آخرون لدى سقوط قذائف صاروخية الليلة الماضية في حي الكرخ ببغداد، وفق ما أعلن ضابط بجيش الاحتلال، ولم يحدد الجهة التي أطلقت الصواريخ التي سقطت بأماكن متفرقة من الحي.


كما لقي عراقي مصرعه في انفجار وقع إثر خروج جمع من المصلين من أحد المساجد الشيعية في بغداد.

وقد أصيب في الانفجار أيضا خمسة آخرون من بينهم طفلة. وأشار أفراد قوات الاحتلال الذين انتشروا بمنطقة الحادث إلى أن الانفجار نجم -فيما يبدو- عن قذيفة صاروخية، إلا أن مواطنين عراقيين أرجعوا ذلك إلى قنبلة أسقطتها طائرات أميركية.

كما أعلن جيش الاحتلال أن امرأة تحمل رشاشا من نوع كلاشينكوف أصيبت برصاص الحراس العراقيين لدى محاولتها التسلل أمس الثلاثاء إلى مستودع للذخائر في الرمادي.

وأعلن الاحتلال في بيان أن امرأة أخرى اعتقلت في موقع الحادث وهي قيد الاستجواب وأن الجنود وجدوا لدى تمشيط موقع الهجوم إمرأة ميتة, وقد سلمت الجثة إلى الشرطة العراقية التي تكفلت بالتحقيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة