المقاومة العراقية تعتمد الأقراص المدمجة سبيلا للإعلام

عامر الكبيسي- العراق

انتشرت في الآونة الأخيرة بين العراقيين أقراص مدمجة يعتقد على نطاق واسع أن المقاومة العراقية تقوم بتوزيعها وصولا لأن تكون الوسيلة الإعلامية التي تنقل عبرها وجهة نظرها للجماهير.

وتحمل هذه الأقراص في طياتها أعمالا حية للمقاومة العراقية نفذها رجالها الملثمون واستهدفوا بها أرتالا عسكرية أميركية ومقرات تابعة لقوات الاحتلال.

وتحمل الأقراص واجهات مختلفة كتب على بعضها أن أصحابها يعتذرون لعدم الكشف عن جميع أعمالهم التي وصفوها باليومية بسبب ما أسموه "الوقاية الأمنية للمجاهدين ولتجنب الجواسيس".


ويبدو أن انتشار هذه الأقراص كان عن طريق المقاومين أنفسهم, حيث يروي ليث حبيب، الذي يرتاد أحد جوامع بغداد, أنه وبعد صلاة العيد ترجل ثلاثة ملثمين من سيارة حاملين معهم المئات من هذه الأقراص وقد كتب عليها "هدية العيد" وقاموا بتوزيعها على المصلين.

يبدأ أحد الأقراص بالنشيد الوطني العراقي مع بيان من ما سمي كتائب "المقاومة الإسلامية" تنذر فيه "الاحتلال الأميركي وأعوانه" وتدعو الشباب العراقي إلى الانضمام إلى صفوفها. ويعرض القرص كذلك بعض الشواخص التي كتب على كل واحد منها عنوان لهدف مثل قوات الاحتلال و"الجواسيس العملاء" مع مشاهد عديدة لعمليات قام بها رجال المقاومة.

قرص آخر صادر عن جماعة أسمت نفسها "جيش أنصار السنة" بلغت مدة عرضه 25 دقيقة، في حين بلغت مدة عرض الأول 7 دقائق فقط. واحتوى قرص جيش أنصار السنة على أسماء أشخاص مع صورهم وهم يتكلمون قبل العمليات التي سينفذونها، غير أنهم لا يذكرونها بالمكان والزمان. وتتراوح أعمار الذين يظهرون فيه بين العشرين والثلاثين عاما.

ويبدو من مشاهد القرص أنه صيغ بشكل جيد, فمؤثراته الصوتية وطريقة التصوير التي تظهر العمليات التي ينفذها المقاومون, وكذلك الآيات القرآنية والأناشيد التي تدعو إلى "الجهاد في سبيل الله " كلها أمور تدل على وقوف خبراء وراء إصداره.

طيف واسع

المحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي يقول إن تنوع الرؤية في هذه الأقراص يدل على وجود توجه عام لدى أطياف واسعة من العراقيين على ضرورة مقاومة المحتل وعودة السيادة إلى أرضهم.

وانتقد الزبيدي وسائل الإعلام لعدم بثها مثل هذه الإصدارات، بيد أنه ألقى باللائمة على القوات الأميركية التي تقوم بالتضييق على وسائل الإعلام.

ولم يتوقف أمر انتشار الأقراص على المقاومين فقط ولكنه امتد إلى الكثيرين الذين يقومون بنسخها وتوزيعها ببيعها أو إلقائها على جنبات الطرق.

ويقول أحد العراقيين إنه وجد أثناء سيره في أحد شوارع بغداد, عدة أقراص كتب عليها فن الطبخ وعند فتحها وجد أنها تابعة للمقاومة العراقية ووجد داخل أحدها ورقة تدعو إلى استنساخها ونشرها على نطاق واسع.

___________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة