مجلس الحكم العراقي يناقش هيئة تسلم السلطة

يبدأ مجلس الحكم الانتقالي بالعراق اليوم مناقشة بعض القضايا الواردة في قانون إدارة الدولة الذي تم توقيعه الاثنين. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن أهم القضايا التي سيناقشها المجلس هي الهيئة التي ستتسلم السلطة من الاحتلال يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

جاء ذلك في وقت تصاعد فيه الجدل حول القانون الذي يعد بمثابة الدستور المؤقت للبلاد.

ففي وقت دافع فيه محمود عثمان العضو الكردي بالمجلس عن القانون معتبرا أنه يعطي ضمانات لمن هم أقل عددا سواء كانوا أكرادا أو بالمحافظات الأخرى، هاجمه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعنف قائلا إنه "وثيقة غير شرعية" كتبت في غفلة من الزمن


وقال مكتب الصدر في بيان إن القانون "لا يمثل طموحات شعبنا وهو حتما لم ينبثق عن إرادته ويصادر بكل وقاحة إرادة الأعم الأغلب من شعبنا المسلم".

من جهته أكد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وعضو الهيئة الرئاسية بمجلس الحكم عبد العزيز الحكيم أن لديه تحفظات مهمة على القانون رغم موافقته على إقراره، وطالب بمعالجتها لاحقا.

وأوضح الحكيم في مؤتمر صحفي ببغداد أن القانون يحد من سلطة الشعب في إقرار دستور دائم، لأنه يعطي الحق لأي ثلاث محافظات بنقض الدستور حتى لو تم إقراره من قبل الغالبية.

كما تحفظ أعضاء الجبهة الوطنية لعشائر العراق على قانون إدارة الدولة الجديد، مطالبين قوات الاحتلال بمغادرة البلاد في أقرب موعد وتسليم السلطة للعراقيين.

موقف الجامعة
وفي القاهرة أكد الأمين العام للجامعة العربية أن الجامعة لن تتردد في بذل كل جهد لمساعدة العراق على استعادة سيادته. وأعلن عمرو موسى في ختام محادثاته مع عضو مجلس الحكم محسن عبد الحميد أن الجامعة بصدد دراسة عدد من المقترحات لتقرير أنسب الوسائل لتلك المساعدة سواء بإيفاد مبعوث إلى العراق أو وجود بعثة دائمة للجامعة هناك.

من جانبه وصف عبد الحميد قانون إدارة الدولة المؤقت في العراق بأنه دستور لكل العراقيين، وليس للسنة أو الشيعة أو غيرهم.

وفي هذا الإطار اعتبر مجلس التعاون الخليجي أن التوقيع على قانون إدارة الدولة يشكل خطوة عملية مهمة باتجاه قيام حكومة عراقية مستقلة.

كما رحبت منظمة المؤتمر الإسلامي بتوقيع القانون، معتبرة أنه يشكل خطوة إيجابية في اتجاه حكومة عراقية مستقلة.

اعتقالات ومحاكمة
وميدانيا قال مسؤول بارز بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن عضوا قياديا بجماعة أنصار الإسلام هو أيوب الأفغاني اعتقل بمدينة كركوك أمس الثلاثاء وسلم لقوات الاحتلال. ولم يذكر المسؤول أي تفاصيل عن ملابسات اعتقاله.

وفي سياق متصل بحث الحاكم المدني بول بريمر أمس ببغداد مع مجموعة محامين أميركيين في الإجراءات الواجب اتباعها لمحاكمة الرئيس السابق صدام حسين وحوالي 200 من كبار أركان نظامه المخلوع.

من جانب آخر أصدرت الخارجية اليابانية تحذيرا من هجمات محتملة في بلدة السماوة جنوب العراق حيث يتمركز جنود يابانيون يساعدون في عملية إعادة بناء البلاد.

وجددت الوزارة أيضا توصيتها بأنه ينبغي على جميع المدنيين اليابانيين بمن فيهم الصحفيون مغادرة العراق. كما أوصت اليابانيين بتأجيل السفر إلى العراق. وهذا هو التحذير الخامس من نوعه منذ يناير/ كانون الثاني.

وفي كركوك أفاد مراسل الجزيرة هناك أن ثلاثة انفجارات وقعت في محيط المطار الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي مقراً لها.

أما في بغداد فقال مراسل الجزيرة إن مدنييْن أصيبا لدى مرور سيارتهما على عبوة ناسفة عند جسر الخضراء كانت تستهدف رتلاً عسكرياً في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة