تأييد كردي وانتقاد شيعي لقانون إدارة الدولة المؤقت

تعرض قانون إدارة الدولة الذي وقعه أعضاء مجلس الحكم العراقي يوم الاثنين للمزيد من الانتقادات من قبل الشيعة والسنة على حد سواء في وقت أيدته شخصيات كردية وأطراف أخرى.

فقد دافع عنه محمود عثمان العضو الكردي في المجلس، معتبرا أنه يعطي ضمانات لمن هم أقل عددا سواء كانوا أكرادا أو في المحافظات الأخرى.

إلا أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قال إن القانون "وثيقة غير شرعية" كتبت في غفلة من الزمن. وقال مكتب الصدر في بيان إن القانون "لا يمثل طموحات شعبنا وهو حتما لم ينبثق عن إرادته ويصادر بكل وقاحة إرادة الأعم الأغلب من شعبنا المسلم".

ودعا البيان أبناء الشعب العراقي وبكل أطيافه وشرائحه إلى أن "يعلن موقفه من هذه المصادرة وبكل جرأة وصرامة, ومن أجل أن نحول بين الأعداء وبين التأسيس لعهد صدامي آخر".

من جهته أكد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وعضو الهيئة الرئاسية بمجلس الحكم عبد العزيز الحكيم أن لديه تحفظات مهمة على القانون رغم موافقته على إقراره، وطالب بمعالجتها لاحقا.

وأوضح الحكيم في مؤتمر صحفي ببغداد أن القانون يحد من سلطة الشعب في إقرار دستور دائم لأنه يعطي الحق لأي ثلاث محافظات بنقض الدستور حتى لو تم إقراره من قبل الغالبية، مشيرا إلى أن هذه المسألة سببت إشكالات وأدت إلى تحفظ بعض الأعضاء.


أما المرجع الشيعي كاظم الحسيني الحائري فقد وصف القانون بأنه لا يمثل الحد الأدنى من مطالب الشعب العراقي. وأوضح في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن هذا القانون بحذافيره غير شرعي ويعتبر طعنة في ظهر هذا الشعب.

كما تحفظ أعضاء الجبهة الوطنية لعشائر العراق على قانون إدارة الدولة الجديد، مطالبين قوات الاحتلال بمغادرة البلاد في أقرب موعد وتسليم السلطة للعراقيين.

يأتي ذلك في وقت أبلغت مصادر مطلعة في مجلس الحكم مراسلة الجزيرة في بغداد بأن المجلس سيبدأ اليوم الأربعاء مناقشة بعض القضايا المعلقة مثل الهيئة التي ستتسلم السلطة من الاحتلال يوم 30 يونيو/ حزيران القادم.

الجامعة العربية
وفي القاهرة أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الجامعة لن تتردد في بذل كل جهد لمساعدة العراق على استعادة سيادته. وأعلن في ختام محادثاته مع عضو مجلس الحكم الانتقالي محسن عبد الحميد أن الجامعة بصدد دراسة عدد من المقترحات لتقرير أنسب الوسائل لتلك المساعدة سواء بإيفاد مبعوث إلى العراق أو وجود بعثة دائمة للجامعة هناك.

من جانبه وصف عبد الحميد قانون إدارة الدولة المؤقت في العراق بأنه دستور لكل العراقيين، وليس للسنة أو الشيعة أو غيرهم.

وفي هذا الإطار اعتبر مجلس التعاون الخليجي أن التوقيع على قانون إدارة الدولة في العراق يشكل خطوة عملية مهمة باتجاه قيام حكومة عراقية مستقلة.

كما رحبت منظمة المؤتمر الإسلامي بتوقيع القانون، معتبرة أنه يشكل خطوة إيجابية في اتجاه حكومة عراقية مستقلة.


انفجارات واعتقالات
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في كركوك أن ثلاثة انفجارات وقعت في محيط المطار الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي مقراً لها.

وفي بغداد قال مراسل الجزيرة إن مدنييْن أصيبا لدى مرور سيارتهما على عبوة ناسفة عند جسر الخضراء كانت تستهدف رتلاً عسكرياً في المنطقة.

من ناحية ثانية أعلن مسؤول كبير بقوات الاحتلال إطلاق سراح معظم المشتبه فيهم الـ 24 الذين اعتقلوا في إطار التحقيق في الهجمات التي وقعت في ذكرى عاشوراء في بغداد وكربلاء. ولا يزال خمسة عرب يعتقد أنهم عراقيون قيد الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة