واشنطن ولندن تقران بعدم اكتشاف أسلحة بالعراق

قوات الاحتلال تتنبأ بقمع المقاومة العراقية في غضون سنة (الفرنسية)

نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وجود ما يثبت بشكل قاطع عدم وجود أسلحة دمار شامل في العراق.

ومع أنه قبل خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، بتأكيدات ديفد كاي رئيس خبراء البحث عن الأسلحة العراقية بأن لا وجود لمثل هذه الأسلحة، فقد قال إنه "لم يثبت أيضا عكس ذلك".

وبهذا الصدد يعتزم مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت تصحيح ما يعتبره مفاهيم خاطئة بشأن المعلومات الاستخبارية عن أسلحة العراق، حسب ما أعلن مسؤول استخباري طلب عدم نشر اسمه.

وفي لندن رفض رئيس الوزراء توني بلير فتح تحقيق في المعلومات الاستخبارية التي سوغت غزو العراق بزعم امتلاكه أسلحة محظورة، إذ قال إن قرار الحرب كان سياسيا بالدرجة الأولى وليس من صلاحيات لجنة التحقيق التي دعا إلى تشكيلها للنظر في صحة المعلومات الاستخبارية المذكورة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه لا يثق بالمعومات التي تحصل عليها أجهزة الاستخبارات. وأوضح أنان للصحفيين في نيويورك أمس أن عمل الاستخبارات ليس "عملا دقيقا" لذا فإن الجدال الدائر في واشنطن ولندن لم يفاجئه أبدا.

أنان يتوسط عددا من أعضاء مجلس الحكم أثناء اجتماعه بهم في نيويورك الشهر الماضي (الفرنسية)
تأجيل نقل السلطة
على صعيد آخر فتحت الولايات المتحدة الباب أمام إمكانية تأجيل موعد نقل السلطة إلى العراقيين المقرر في 30 يونيو/ حزيران القادم، إذا ما أوصى فريق للأمم المتحدة الذي سيزور بغداد قريبا بفترة إضافية لتأمين هذه العملية بشكل أفضل.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن واشنطن مازالت متقيدة بالموعد المحدد لنقل السيادة لكنها تترك هامش مناورة إذا ما طلبت الأمم المتحدة ذلك.

ويعتقد محللون أنه قد يكون من المستحيل الالتزام بالموعد المقرر بسبب مطالب المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني إجراء انتخابات مباشرة قبل تسليم السلطة وهو أمر يعتقد مسؤولون أميركيون أنه لا يمكن تنظيمه بحلول يوليو/ تموز.

وقد يتيح التأجيل مزيدا من الوقت لتنظيم الانتخابات ومن ثم استرضاء السيستاني وضمان تشكيل حكومة أكثر تمثيلا قد تكون في وضع أفضل لحكم البلاد.

الوضع الميداني
ولم تؤثر التحركات الأخيرة على الجانب السياسي في سخونة الوضع الميداني.

فقد اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي أحد أقارب عزة إبراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في النظام السابق. ولم تعلن هذه القوات عن هوية الشخص المعتقل إلا أنها أشارت إلى أنه من أقارب الدرجة الأولى للدوري.

الاعتقالات لم توهن عزم المقاومة (الفرنسية)

ويحتل عزت الدوري الرقم السادس في قائمة المطلوبين العراقيين، وأعلِن عن مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي لإلقاء القبض عليه.

وقد تواصلت الهجمات في أرجاء متفرقة من العراق أمس مخلفة طفلا قتيلا وعددا من الجرحى العراقيين، بينما تنبأ قائد فرقة المشاة الرابعة المتمركزة في تكريت الجنرال ريموند أوديرنو أن تقمع قوات التحالف تلك المقاومة في غضون سنة، رغم استمرار الخسائر في صفوف الجنود الأميركيين منذ اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين منذ نحو شهرين.

وأفرجت سلطات الاحتلال أمس عن 88 عراقيا اعتقلوا لأسباب أمنية رغم أنها كانت قد أعلنت أنها ستخلي سبيل 192 معتقلا أمنيا، إلا أن هذا الرقم مازال بعيدا من 500 معتقل قالت قوات الاحتلال إنها جاهزة لإطلاق سراحهم بعد أسابيع من الكشف عن البرنامج الخاص بذلك الشهر الماضي، وتحتجز قوات الاحتلال 6700 عراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات