مقتل عراقيين والاحتلال يسعى لاتفاق أمني مع الانتقالي


لقي عراقيان مصرعيهما في مدنية كركوك شمالي العراق في هجومين وقعا بعد ساعات من زيارة بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الأميركي إلى المدينة.

وأفادت مصادر الشرطة العراقية هناك بأن أحد القتيلين سقط برصاص الجنود الأميركيين والشرطة، عندما أطلقوا نيران أسلحتهم على أشخاص يشتبه في قيامهم بإطلاق صاروخَي كاتيوشا على موقع تمركزت فيه القوات الأميركية في مطار المدينة.

وقال قائد شرطة كركوك الجنرال تورهان يوسف إن صاروخي كاتيوشا أطلقا من خلف المبنى الذي يضم حكومة محافظة كركوك في اتجاه القاعدة الأميركية الرئيسية في المطار غرب المدينة.

وأوضح يوسف أن الشرطة العراقية والقوات الأميركية التي كانت موجودة على مقربة من المكان الذي انطلق منه الصاروخان, فتحوا النار على مشبوهين فقتلوا عن طريق الخطأ مدنيا.

وكان مهاجمون قد فتحوا النار أمس على مركز شرطة غربي كركوك فقتل شرطي وأصيب اثنان آخران بجروح, وكذلك أحد المارة. ولم يكن في وسع يوسف إعطاء معلومات عن أضرار محتملة.

وفي غضون ذلك اعتقلت القوات الأميركية عراقيَين في تكريت، عقب اكتشاف عبوة ناسفة على الطريق الذي كانت ستسلكه قافلة عسكرية أميركية.

وقد شوهد أحد المعتقلين يزرع القنبلة على بعد نحو مائة متر من مدخل القاعدة الأميركية في المنطقة. وتم تفكيك العبوة التي عثر على جهاز للتفجير عن بعد بموقع قريب منها. وكانت قافلة أميركية على وشك التحرك على الطريق الذي زرعت فيه العبوة.

وقال قائد الفرقة الأولى المدرعة في العراق مارتن ديمبسي إن الشرطة العراقية ألقت القبض على شخصين يعتقد أن أحدهما إيراني والثاني أفغاني, كانا يحاولان وضع قنبلة على أحد الطرق.

وعن وضعية المقاومة العراقية أكد ديمبسي أن العمليات في بغداد أصبحت أقل تنظيما مما كانت عليه قبل نحو شهر، مرجعا ذلك إلى أن العمليات التي يقوم بها الجيش الأميركي باتت أكثر دقة وأكثر فاعلية.

توقيع اتفاق
في سياق متصل قال مسؤولون أميركيون وفي مجلس الحكم الانتقالي إن الولايات المتحدة تريد مواصلة عملياتها في العراق بعد تسليم السلطة إلى العراقيين، وذلك بتوقيع اتفاق أمني مع الجانب العراقي.

ويواجه الانتقالي انقساما إزاء هذه الرغبة الأميركية بين من يريدون إعطاء القوات الأميركية هامشا كبيرا للمناورة وأولئك الذين يرفضون ذلك.

ويرى العسكريون الأميركيون في الاتفاق الأمني -الذي ينتظر أن يوقع مع مجلس الحكم قبل نهاية مارس/ آذار المقبل- وثيقة ستسمح لهم بالاحتفاظ بحرية التحرك التي يتمتعون بها حاليا.

وكان الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أعلن يوم 27 يناير/ كانون الثاني الماضي أن قوات الأمن العراقية ليست مستعدة بعد لمواجهة الأخطار التي تهدد البلاد بمفردها.

وكانت قد ظهرت شروخ في علاقة مجلس الحكم بالولايات المتحدة. وهناك عضوان على الأقل من أعضاء المجلس من المكلفين التفاوض بشأن الاتفاق الأمني يريدان الحد من الدور العسكري الأميركي.

ويرى أحدهما وهو سمير الصميدعي أن القوات الأميركية يجب أن تبقى في ثكناتها وألا تتدخل في الشؤون اليومية للأمن. ويتخذ الموقف نفسه هاني إدريس أحد مساعدي إياد علاوي المكلف شؤون الأمن بمجلس الحكم، حيث يرى أن الاتفاق الأمني يجب ألا يتعدى العام 2005 وأن الجيش الأميركي يجب ألا يشرف على القوات العراقية.

لكن الموضوع لا يلقى إجماع المجلس, ويقول عضو شيعي إن الوجود العسكري الأميركي حتى ولو أنه لا يحظى بقبول شعبي فلا خيار للعراقيين فيه, مؤكدا أن العراق بحاجة إلى المساعدة الأميركية.

أنان يلتقي الأميركيين
وبينما تخطو الأمم المتحدة بحذر باتجاه استئناف دورها في العراق وتستعد لإرسال فريق لبحث إمكانية إجراء انتخابات، يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اليوم مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن أنان سيلتقي بوزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وزعماء الكونغرس لمناقشة الموضوع العراقي.


وتواجه الأمم المتحدة ضغوطا كبيرة لاستئناف دورها في العراق والمساعدة في إنهاء الجمود بين سلطات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة -التي ترى أن الوقت لا يسمح بإجراء انتخابات- وقادة الشيعة العراقيين الذين يطالبون بإجرائها.

وقال خبراء ومسؤولون أميركيون أمس إن الولايات المتحدة ملتزمة بتسليم السلطة في العراق بحلول الأول من يوليو/ تموز، وإنها تدرس جديا مقترحات وسطا لنقل السلطة.

وأكد كينيث كاتسمان محلل شؤون العراق لحساب مكتب بحوث الكونغرس أن العراقيين يعتبرون الأول من يوليو موعدا قاطعا جدا، مشيرا إلى أن مجلس الحكم المعين من قبل واشنطن يعول على هذا الموعد لتسلم السلطة.

وأضاف "إذا كانت هناك محاولات لتأخير ذلك الموعد فإنه ستقع على الأرجح اضطرابات لا في الشوارع فحسب ولكن أيضا بين أعضاء مجلس الحكم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة