خلافات بمجلس الحكم تعوق إعلان دستور مؤقت

United Nations electoral experts meet Iraqi Governing Body in Baghdad, February 8, 2004. Iraq's U.S.-backed Governing Council met on Sunday a U.N. team that will judge if elections demanded by the Shi'ite majority can be held before Washington hands sovereignty back to Iraqis at mid-year. REUTERS/Faleh Kheiber

أخفق مجلس الحكم الانتقالي في العراق في الاتفاق على دستور مؤقت لإدارة البلاد وسط خلافات حادة بين أعضائه على ثلاث قضايا مركزية هي دور الإسلام في الدستور ووضع المرأة في المجتمع إضافة إلى المطالب المتعلقة بالفدرالية.

وقال عضو المجلس موفق الربيعي للصحافيين عقب انتهاء مداولات أمس "ستكون أمامنا ليلة طويلة"، موضحا أن "الفشل غير مسموح به. يجب أن نوقع هذا القانون بعد". وأضاف أن أعضاء المجلس الـ25 أو ممثليهم يشاركون في المناقشات.

ووفقا للاتفاق المبرم بين المجلس وسلطة الاحتلال في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني، حدد يوم 28 من فبراير/شباط موعدا نهائيا لإقرار قانون مؤقت تدار به الدولة العراقية حتى إجراء الانتخابات العامة المقررة مبدئيا نهاية هذا العام أو بداية العام المقبل.

انسحاب
وغادر أعضاء شيعيون من المجلس مناقشات الجمعة احتجاجا على إلغاء مرسوم بتطبيق أحكام الشريعة في القضايا المدنية والشخصية لاسميا الزواج والطلاق والميراث. ويتمسك الإسلاميون خاصة من الشيعة بأن يكون الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع.

وقال محمود عثمان وهو كردي مستقل في المجلس إن العديد من القضايا تنتظر الحل وإن المناقشات ساخنة، موضحا أن المحادثات يمكن أن تمتد إلى ما بعد انتهاء المهلة.

undefinedويرى بعض الأعضاء أن أفضل وسيلة للخروج من هذا المأزق هي الاتفاق على الدستور مع منح كل طرف الحق في التمسك بتحفظاته لحين التوصل لتسوية نهائية خلال بحث الدستور الدائم المقرر إعداده بعد إجراء انتخابات العام القادم.

اعتقالات
وبعيدا عن أروقة المجلس فرقت قوات الأميركية في بغداد اعتصاما نظمه تركمانيون احتجاجا على ما يقولون إنه تهميش لدورهم. وطالب المعتصمون وهم قرابة 100 شخص بأن يتضمن الدستور المؤقت اعترافا بوجود التركمان كقومية في العراق.

من جانب آخر علم مراسل الجزيرة نت في العراق أن القوات الأميركية اعتقلت سعد محمد محمود مسؤول تنظيمات الحزب الإسلامي في قضاء المقدادية بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد وثلاثة من أبنائه ليلة أمس بتهمة المشاركة في عمليات ضدها.

وفي البصرة أفاد شهود عيان وقوع إصابات بين جنود بريطانيين إثر تعرضهم لانفجار عبوة ناسفة هناك. كما أسفر الهجوم الذي نفذ على الطريق المؤدي إلى جامعة البصرة صباح أمس عن إلحاق أضرار بآليات الدورية وبعض المنازل القريبة.

وفي كربلاء صعدت الشرطة العراقية الإجراءات الأمنية في المدينة ومحيطها تحسبا لوقوع هجمات أثناء إحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين (رضي الله عنه) الثلاثاء القادم حيث من المنتظر أن يزور المدينة مليون ونصف من الشيعة.

وقامت القوات البولندية بالتعاون مع الشرطة العراقية في كربلاء بإغلاق الطريق المؤدية إلى مرقد الإمام الحسين. كما أقيمت نقاط تفتيش متفرقة عند مداخل المدينة وحول المرقد لحين الانتهاء من الاحتفال.

دفع مكافأة

undefinedوفي تطور جديد قبض المخبر العراقي الذي أرشد القوات الأميركية إلى مكان اختباء نجلي الرئيس العراقي السابق عدي وقصي صدام حسين, مبلغ الثلاثين مليون دولار الذي كانت واشنطن قد أعلنته مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن مكانيهما.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المبلغ المذكور تم صرفه للمخبر الذي كشف عن مخبأ عدي وقصي في مدينة الموصل حيث قتلا في هجوم شنته عليهما قوات الاحتلال في يوليو/ تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات