واشنطن تدين عملية القدس وإسرائيل تبحث الرد

قالت واشنطن في معرض إدانتها للعملية الفدائية في القدس الغربية أمس الأحد إنه "آن الأوان للذهاب أبعد من الأقوال والتحرك لتفكيك الشبكات الإرهابية".

وأدان ناطق باسم البيت الأبيض لم يشأ الكشف عن اسمه العملية التي استهدفت حافلة للركاب وأدت إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات بجروح.


وقد ارتفعت حصيلة القتلى الإسرائيليين في العملية الفدائية إلى ثمانية. وقال الناطق باسم الشرطة جيل كلايمان إن اختبارات الحمض النووي أتاحت تحديد هوية قتيل ثامن. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط سبعة قتلى بين الركاب. كما أصيب 62 شخصا آخر بجروح, بينهم عشرة في حال الخطر وأحدهم في حالة حرجة.

وعقد الطاقم الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية اجتماعا دعا إليه وزير الدفاع شاؤول موفاز لبحث الرد على العملية. كما رفعت أجهزة الأمن حالة التأهب إلى الدرجة القصوى تحسبا لوقوع هجمات فلسطينية.

وحمل وزير الخارجية سيلفان شالوم السلطة الفلسطينية مسؤولية العملية، وقال إن الهجوم يبرر بناء الجدار الفاصل.

استهداف عائلة الشهيد
وقد أكدت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية، ووزعت شريطا على وكالات الأنباء لمنفذ الهجوم الذي قالت إنه من كوادرها واسمه محمد الزعول.


وإثر العملية قامت قوات الاحتلال باعتقال والدي الشهيد وأشقائه الثمانية، كما غادر من تبقى من عائلته منزلهم بقرية حوسان في قضاء بيت لحم تحسبا لما دأب عليه الاحتلال من عمليات هدم وتجريف لمنازل منفذي العمليات الفدائية.

بالمقابل سارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة العملية. واعتبر رئيس الوزراء أحمد قريع في بيان له أن الهجوم "يتعارض مع مصلحة الشعب الفلسطيني". ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف فوري ومتبادل "لإطلاق النار".

ودوليا شجب موفد الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن عملية القدس، ووصفها بأنها جريمة حرب ودعا السلطة الفلسطينية إلى منع ما سماها الأعمال الإرهابية ووقف منفذيها ومحاكمتهم.

كما ندد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان ومسؤولون كنديون بالعلمية التي وصفوها بالعمل الهمجي الذي لا يمكن التساهل معه.

الجدار الفاصل
في غضون ذلك شرعت سلطات الاحتلال بتفكيك جزء صغير من الجدار العازل شمال الضفة الغربية. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن عملية التفكيك ستشمل 8 كلم من مسار الجدار الذي يزيد طوله على 700 كلم ويقع شرق قرية باقة الشرقية ويعزلها عن بقية الضفة الغربية.

وسيسمح تفكيك هذا الجزء عمليا بعدم ضم نحو خمسة آلاف فلسطيني مع أراضيهم لإسرائيل. وجاءت تلك الخطوة عشية بدء جلسات الاستماع الخاصة بشرعية الجدار أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقد اعتبر الوفد الفلسطيني لدى المحكمة أن عملية القدس الغربية لن يكون لها أثر على قرار المحكمة المتعلق بشرعية الجدار. وقال المندوب الفلسطيني بالأمم المتحدة ناصر القدوة إن ما حدث لن يكون له أي ضرر لأن المحكمة لا تنظر في الوقائع إلا بموجب القانون.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة