مرشح جزائري مغمور يطلب التوقيعات في الشارع

أحمد روابة- الجزائر

قبل يومين من غلق باب الترشيح للانتخابات الرئاسية بالجزائر المقرر إجراؤها في أبريل/ نيسان القادم، سحب مرشح مغمور يدعى عبد الرحيم بن عباس -وهو أستاذ بجامعة جيجل شرقي الجزائر- ملف ترشيحه الذي يحمل الرقم 45 من وزارة الداخلية.

ولا ينتمي هذا المرشح إلى أي هيئة أو منظمة أو حزب يعتمد عليه في جمع التوقيعات المطلوبة لقبول ملفه من قبل المجلس الدستوري، الذي يغلق باب استلام الملفات قبل منتصف هذه الليلة.

وقد نشر إعلانين في الصحافة الوطنية يدعو فيهما المنتخبين في المجالس المحلية والوطنية لمنحه توقيعاتهم قبل فوات الأوان كما يقول، وضرب لهم موعدا في ساحة البريد المركزي المعروفة بوسط العاصمة.

ويتوجه بن عباس -غير المعروف حتى في الولاية التي يقيم بها- إلى المنتخبين المحليين الذين يكفي 600 توقيع منهم لضمان قبول ملفه، عكس المواطنين العاديين الذين يتطلب توقيع 75 ألف منهم موزعين على 25 ولاية من كامل التراب الوطني، وهو إجراء مستحيل عمليا قبل يوم أو يومين من غلق باب الترشيح.

وبسبب صعوبة العملية انسحب معظم المرشحين في مجموعة العشرة التي تضم رؤساء حكومات وشخصيات وطنية معروفة بعد عجزهم عن توفير التوقيعات المطلوبة، بل إن بعض رؤساء الأحزاب السياسية وجدوا صعوبات كبيرة في ضمان ترشيحهم. وهو ما حدث فعلا لمرشح الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي الذي يملك حزبه منتخبين في المجالس المحلية والوطنية.

لكن صاحبنا مصر على دخول سباق الرئاسة ولو في آخر لحظة حيث بدا متفائلا عندما قابلنا في الساعة 11 صباحا بتوقيت الجزائر، مؤكدا أن ما بقي له من الوقت يعطيه أملا كبيرا في الحصول على تأشيرة المجلس الدستوري الذي أصدر بيانا أمس يذكر فيه بأجل غلق باب إيداع الملفات القانوني والذي ينتهي في الساعة 12 منتصف الليل اليوم الاثنين.

وجلس الرجل في ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة، وخلفه لافته كتب عليها اسمه ورغبته في الترشيح للانتخابات الرئاسية. ويضع إلى جانبه رزما من الأوراق والوثائق من بينها استمارات اكتتاب التوقيعات التي ينتظرها في سباق محموم مع الوقت.

ويوزع بين الفينة والأخرى على المارة نسخا من البيان الذي نشره بالجرائد ومن البرنامج الذي أعده للحملة الانتخابية. يتحدث من حين لآخر في الهاتف النقال مع الفضوليين أو المنتخبين الذين يقول إنهم اتصلوا به لمنحه توقيعاتهم.

لكن الاستمارات الزرقاء التي جاء بها معه للحصول على التوقيعات بقيت في رزمها إلى غاية منتصف النهار، ومع ذلك بقي بن عباس متمسكا بخيط الأمل، مؤكدا أنه سيواصل نداء اللحظات الأخيرة على غاية منتصف الليل وانتهاء الأجل القانوني.

وكان فتح باب الترشيح للانتخابات الرئاسية قد فسح المجال لعدد من هواة الأضواء والمغامرين الذين يجدون في هذا الحدث الكبير فرصة للظهور في وسائل الإعلام وتجريب الشهرة.

حيث بلغ عدد الملفات التي تم سحبها حسب مصالح وزارة الداخلية 45 ملفا معظمها لأشخاص لا يمثلون وزنا سياسيا أو اجتماعيا يؤهلهم لمناصب بسيطة، فكيف بمنصب رئيس البلاد.

لكن القوانين والدستور يسمح لأي مواطن يحمل الجنسية الجزائرية ويتمتع بحقوقه المدنية والسياسية أن يتقدم بطلب الترشيح للانتخابات الرئاسية بشرط الحصول على التوقيعات المطلوبة من المجلس الدستوري.

فكان من بين الراغبين في الترشيح غير بن عباس الجامعي مغمورون آخرون منهم موظفون بسطاء وتجار صغار وحتى حارس في شركة خاصة حاول دخول السباق الذي عجز عن دخوله مسؤولون كبار في الدولة وجنرالات متقاعدون من الجيش. كل ذلك من أجل الشهرة والأضواء.. والمغامرة.
ـــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة