الإبراهيمي يحذر من حرب أهلية في العراق

f: The UN chief in Iraq, Lakhdar Brahimi (L), talks to the press after meeting with Iraqi Governing Council in Baghdad 13 February 2004.

قال مسؤولون في العراق إن هنالك موقفا متناميا لرفض خطة أميركية بإنشاء حكومة جديدة مع استبعاد فريق الأمم المتحدة إلى العراق إمكانية إجراء انتخابات في البلاد قبل موعد نقل الأميركيين السلطة إلى العراقيين في الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي في مقابلة صحفية إنها "ليست مسألة تأخير تسليم السلطة، وإنما إيجاد جدول زمني جديد"، وأضاف أن "الانتخابات ستجري عندما يصبح البلد مستعدا وذلك بعد تسليم السلطة".

وأوضح أن وفد الأمم المتحدة لمس أن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني يقر على ما يبدو بحقيقة أن الفترة الزمنية المتبقية من الآن حتى نهاية يونيو غير كافية لإجراء الانتخابات التي يصر السيستاني عليها.

من جانبه قال الإبراهيمي في ختام لقائه بمجلس الحكم الانتقالي في بغداد إن توقيت الانتخابات "يجب ألا يكون رهنا بموعد محدد"، مضيفا أنه لا بد أولا من تحقق الظروف التي "تسمح للعراق بإجراء انتخابات وسط أجواء مناسبة".

وأشار في تصريح للصحفيين إلى أن غالبية العراقيين الذين قابلهم يريدون انتخابات مبكرة، لكنهم أيضا يطالبون بضرورة أن يكون هناك إعداد جيد لها. وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيطرح اقتراحا بجدول زمني ملائم.


undefinedحرب أهلية

يأتي ذلك في الوقت الذي طالب فيه رئيس الفريق الدولي الأخضر الإبراهيمي العراقيين بأن يكونوا حذرين من خطر اندلاع حرب أهلية في الوقت الذي يسعون فيه للوصول إلى شكل معين للسلطة.

وقال "لقد طلبت من جميع الذين التقيتهم الانتباه" إلى هذا الأمر، وأضاف "لكنني مضطرب نوعا ما بسبب وجود مخاطر كبيرة جدا"، موضحا "أن الحرب الأهلية لا تندلع بقرار من شخص ما فهي تحصل بسبب وجود أشخاص أنانيين وجماعات تفكر في نفسها أكثر مما تفكر في بلادها".

واقترحت الولايات المتحدة أن تختار مؤتمرات انتخابية إقليمية حكومة مؤقتة تحكم العراق حتى عام 2005. لكن دبلوماسيين في نيويورك توقعوا أن تقترح الأمم المتحدة وسيلة بديلة لتشكيل حكومة يرى العراقيون أنها شرعية بدلا من نظام المؤتمرات الانتخابية أو إجراء انتخابات سابقة لأوانها.

ومن بين البدائل توسيع مجلس الحكم الحالي أو تشكيل هيئة أخرى تتألف من مجلس أعيان من نوع ما. ويوجد اقتراح آخر هو أن تدير الأمم المتحدة العراق حتى يكون ممكنا إجراء انتخابات وهو اقتراح لن يقبله مسؤولو الأمم المتحدة لاعتبارات أمنية.

وفي كربلاء قال الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل آية الله السيستاني إن المرجعية الدينية تنتظر قرار الأمم المتحدة النهائي بشأن إجراء انتخابات "للرد عليه".

خيارات بديلة
الخلاف بشأن مطلب الانتخابات المباشرة لا ينحصر بين واشنطن والسيستاني فحسب، بل امتد داخل الجماعات العراقية نفسها. فهيئة علماء المسلمين التي تمثل السنة في البلاد تتحفظ على الانتخابات، وسلمت ما قيل إنه مقترح بديل خلال لقائها أمس بالإبراهيمي.

واليوم كشف نائب الأمين العام للهيئة د. أحمد حسن الطه النقاب عن هذا المقترح الذي يتمحور حول تشكيل حكومة وطنية تختارها كافة الفصائل السياسية تحل محل مجلس الحكم الانتقالي.


undefinedوقال الطه في خطبة الجمعة بمسجد الإمام أبي حنيفة في منطقة الأعظمية إن الخطة تنص أيضا على أن تشكل قوات خاصة لحماية الحكومة المقترحة، تكون مدعومة من قوات دولية بعيدة عن سلطة الاحتلال، فضلا عن قوات دولية لمراقبة حدود العراق مع الدول المحيطة.

وبموجب الخطة تقوم الحكومة التي يقترح أن يكون عمرها عامين، بوضع قانون للانتخابات وتنظيم إحصاء سكاني دقيق يمهد لانتخابات نزيهة وعادلة.

وكان عضو الهيئة مثنى حارث الضاري قال في لقاء مع الجزيرة أمس إن الخطة تطالب بدور أكبر للأمم المتحدة في العراق والتعجيل بخروج قوات الاحتلال.

الوضع الميداني
وميدانيا لقي جندي أميركي حتفه وأصيب اثنان آخران في انفجار استهدف دورية للاحتلال الأميركي بضاحية أبوغريب غربي العاصمة بغداد مساء الخميس.

وأعلن مسؤول في شرطة كركوك شمالي العراق عن مقتل عراقي في وقت متأخر من مساء الخميس بنيران القوات الأميركية لدى اجتيازه حاجزا.

على صعيد آخر عبر مسؤولون في البنتاغون عن قلقهم من أن المقاومة العراقية ربما تعد لهجمات نوعية، بعد هجمات استهدفت ثلاثة مسؤولين أميركيين كبار كان آخرهم قائد القيادة العسكرية الوسطى الجنرال جون أبي زيد في الفلوجة أمس.

وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عنهم إن البنتاغون مدرك لاحتمال أن يسعى المقاومون إلى اختراق قوات الأمن العراقية التي أوجدتها واشنطن أو إلى وضع عميل سري لهم داخل العمليات التي تقودها الولايات المتحدة في البلاد.

وفي سول وافق البرلمان على خطة حكومية لإرسال ثلاثة آلاف جندي إلى العراق. وتقضي الخطة بإرسال 1600 من سلاح المهندسين والأطباء و1400 جندي مقاتل للدفاع عنهم إلى مدينة كركوك شمالي البلاد أواخر أبريل/ نيسان القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة