العراقيون يشكون المداهمات والاستفزازات الأميركية

زياد طارق رشيد – بغداد

اعتقال آلاف العراقيين ودهم مئات المنازل بحثا عن المقاومة (الفرنسية)

دهمت قوات الاحتلال الأميركية منزل عائلة عراقية في حي البنوك قرب مدينة الصدر ببغداد وقامت بتدمير جميع أبوابه الخارجية بالمتفجرات على مرأى ومسمع من أفراد العائلة المذعورين داخل المبنى من دون أن تشرح لرب الأسرة المكونة من أربعة أفراد أسباب الدهم غير المبرر.

وعن عملية الدهم قالت منى طاهر حسن إن الجنود الأميركيين دهموا المنزل أثناء قيامها بتحضير الطعام لأولادها, بعد أن طوقوه وحطموا زجاج النوافذ وفجروا الأبواب, وأضافت أن الجنود لم يحترموا حرمة الدار ووجود نساء فيه, موضحة أن ابنها الأكبر تطوع بأن تقبض عليه القوات الأميركية بدلا من أن يقوم جنود الاحتلال بتفتيش والدته وأختيه.

وأضافت ربة المنزل التي التقتها الجزيرة أن جنود الاحتلال دهموا المنزل بطريقة عنيفة، وكبلوا جميع أفراد أسرتها وألبسوهم أكياسا سوداء على رؤوسهم. ثم قام عدد منهم بضرب الابن الأكبر للعائلة والذي يدرس في كلية الهندسة واقتادوه إلى جهة غير معلومة.

وأكدت أن جنود الاحتلال سرقوا من المنزل 16 ألف دولار وجميع مصوغاتها الذهبية وعددا من الساعات الثمينة التي يتاجر بها زوجها, مستغربة من الموقف الذي مرت به تلك الأسرة التي أكدت أنها لا تربط بأي جماعات مقاومة أو لصوص أو حتى أحزاب سياسية.

وعندما سألناها عما إذا كانت أبلغت الجهات المسؤولة أو قيادة الاحتلال عن الأضرار الجسيمة التي لحقت ببيتها قالت السيدة العراقية إن مسؤولين يعملون في مجلس الحكم العراقي رفضوا مقابلتها كما أن القوات الأميركية تمنع العراقيين من الوصول إلى مقرها.

واستبعدت أن يفتح الأميركيون أي تحقيق يخص جنودهم وسيتم إبعادهم عن أي استجواب، متسائلة بمرارة "هل أصبح على العراقيين أن يدفعوا رواتب الأميركيين"، واعتبرت أن ما حدث هو عملية سطو مسلح خصوصا وأن الأميركيين حسب قولها متأكدون من عدم انخراط أسرتها في أي تنظيم للمقاومة أو أي نشاط سياسي.

وأشارت إلى أن الحياة أصبحت لا تطاق في العراق وإنها تفكر جديا بمغادرة البلاد لضمان أمنها وأمن أسرتها. وناشدت المجتمع الدولي بالتدخل لحماية العراقيين من قسوة جنود الاحتلال.

من جانبه أكد جار منى السيد محمد لعيبي أن وجود القوات الأميركية أصبح يمثل خطرا على حياة العراقيين بسبب العنف الذي يسببه تعاون بعض العراقيين معها من جهة, وخطر تعرض تلك الأسر لبطش المحتلين من جهة أخرى.

من جهة أخرى أظهرت دراسة نشرها المعهد المستقل لدراسات الإدارة والمجتمع المدني العراقي الخميس أن نسبة المؤيدين للوجود الأميركي في العراق انخفضت إلى 35%، بينما ارتفعت نسبة المعارضين لهذا الوجود إلى 60%.

وأوضحت الدراسة أن غالبية العراقيين الذين شاركوا في الاستطلاع حملوا الجهات الأمنية مسؤولية ما آل إليه حال العراقيين.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة