واشنطن تؤكد وجود دبلوماسييها في طرابلس

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية وجود دبلوماسيين أميركيين في طرابلس لمتابعة التزام ليبيا بوعودها بالتخلص من قدراتها في امتلاك أسلحة غير تقليدية، وذلك للمرة الأولى منذ حوالي 25 عاما.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن هناك دبلوماسيا أميركيا ثابتا موجودا حاليا في ليبيا ويعمل في قسم رعاية المصالح الأميركية في السفارة البلجيكية. كما أشار إلى وجود دبلوماسي أميركي ثان في ليبيا "إلا أنه يعمل بدوام جزئي".

وقال باوتشر إن هذا الوجود الدبلوماسي يهدف إلى "تسهيل جهود الخبراء لأميركيين الذين يساعدون ليبيا" على التخلص من برامج أسلحة الدمار الشامل. فيما لا يزال الدبلوماسيون البلجيكيون يؤمنون العمل القنصلي العادي الخاص بالولايات المتحدة.

بيد أن مسؤولا بارزا في الخارجية الأميركية قال إن بلاده ليست جاهزة بعد في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع ليبيا، ونقلت أسوشيتدبرس عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه "إننا في مرحلة لسنا جاهزين فيها لإقامة علاقات دبلوماسية دائمة بعد".

وفي اجتماع عقد الجمعة الماضية بحضور مسؤولين بريطانيين، ناقش مسؤولون ليبيون وأميركيون احتمال تعيين الجانبين دبلوماسيين في عاصمتي البلدين لتخفيف القيود على السفر.

طي صفحة الخلافات

وأثناء زيارته إلى لندن ألمح وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم خلال مؤتمر صحفي مشترك بحضور نظيره البريطاني جاك سترو بوجود دبلوماسي أميركي في بلاده، وأضاف أن دبلوماسيين ليبيين سيتوجهون قريبا إلى واشنطن.

وأكد شلقم أن ما يحدث من إجراءات في ليبيا حاليا ضمن إطار التخلي عن أسلحة الدمار الشامل ليس تفتيشا وإنما تحقق مما كشفت عنه ليبيا طواعية، وأكد أن بلاده لم تنتج أسلحة نووية وإن توفرت لديها السبل التي تمكنها من ذلك، ولكنها اختارت عدم تطويرها. ونفى أن تكون ليبيا قد كشفت عن أي معلومات تتعلق بتسريب معلومات نووية من باكستان.

ونفى الوزير الليبي عقد لقاء مع مسؤولين إسرائيليين وقال إن إقامة علاقات مع إسرائيل أمر غير وارد، واتهم بعض الصحفيين العرب بمحاولة تسميم الأجواء. والتقى شلقم برئيس الوزراء البريطاني توني بلير وسلمه رسالة من الزعيم القذافي، وقال إن علاقات ليبيا بواشنطن ولندن كانت محور المحادثات.

من جانبه قال سترو في المؤتمر الصحفي المشترك إن الحديث مع شلقم كان مفيدا وإن تخلي ليبيا عن أسلحتها سيعود بالفائدة على المنطقة والعالم. قال إنه يأمل في ترتيب زيارة للقذافي إلى بريطانيا في أقرب وقت ممكن.

زيارة برلسكوني

وأجرى رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني في سرت محادثات مع الزعيم الليبي خلال زيارة قصيرة هي الأولى لزعيم غربي إلى طرابلس منذ تعهدت ليبيا في ديسمبر/ كانون الأول بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل.

وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع القذافي إنه يحمل مقترحات بشأن التعجيل بتطبيع العلاقات بين طرابلس وواشنطن، لكنه لم يتحدث عن مقترحات القذافي بشأن تعزيز تحسين العلاقات مع واشنطن.

وعن العلاقات الثنائية قال برلسكوني إن بلاده وليبيا ستعملان معا على مكافحة ما سماه الإرهاب والهجرة غير المشروعة، وأضاف أنه عرض السماح لمزيد من الليبيين بالدراسة في إيطاليا أو الحصول العلاج الطبي ومساعدة ليبيا في تطوير قطاع السياحة في إطار التعويض عن أضرار العهد الاستعماري.

وتريد ليبيا أن تعوضها روما عن الأضرار الناجمة عن ألغام أرضية تركتها قوات الاحتلال وعن وفاة ليبيين خلال ترحيلهم إلى إيطاليا بين عامي 1911 و1943.

وتعتبر روما الشريك التجاري الأوروبي الرئيسي لليبيا، وتمد طرابلس روما بنحو 25% من احتياجاتها النفطية، وآخر مرة زار فيها برلسكوني ليبيا كانت عام 2002.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من الدبلوماسية
الأكثر قراءة