قريع يدعو الرباعية لإعادة إحياء خارطة الطريق

حث رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع المعنيين بأمر عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط على التحرك بسرعة من أجل إعادة إحياء خطة "خارطة الطريق".

وقال في حديث للصحفيين أمس عقب لقائه رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن إن على اللجنة الرباعية الإسراع في إعادة عملية السلام إلى مسارها، مشيرا إلى أن السلطة على استعداد للتفاوض مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ودعا قريع إلى تدخل تلك اللجنة لإيجاد السبل المناسبة والفورية لوقف إقامة الجدار العازل في الضفة الغربية واصفا إياه بأنه غاية في الخطورة ومعربا عن خشيته من "أن يتبدد خيار إقامة دولتين".

من جانبه أكد أهيرن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي على موقف الاتحاد الذي يرى أن الجدار يتنافى والقانون الدولي.

وتأتي جولة الرئيس الفلسطيني في أوروبا بهدف حشد التأييد للموقف الفلسطيني من ضرورة تطبيق خارطة الطريق وعدم شرعية الجدار العازل.

قمة قريع شارون
ووسط الجهود المبذولة لتحريك السلام في المنطقة، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أمس أن أول قمة بين رئيس الوزراء أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون ستعقد يوم 20 فبراير/ شباط الحالي.

وعلق شعث بمؤتمر صحفي في مدريد مع نظيرته الإسبانية آنا بلاثيو على إمكانية إعلان الفلسطينيين دولة مستقلة بالضفة الغربية وقطاع غزة من جانب واحد قائلا إن ذلك قد يحصل إذا رفضت إسرائيل كل المبادرات والاقتراحات الفلسطينية، مشيرا إلى أن هناك خيارا آخر مطروحا على الطاولة أيضا وهو إقامة دولة ثنائية القومية مع إسرائيل.

وكان وزير الإعلام السابق وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أعلن أن القيادة الفلسطينية جادة في إمكانية إعلان دولة مستقلة من جانب واحد في أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس، ردا على خطة شارون بفك الارتباط انفراديا مع الفلسطينيين.

وفي أول تعليق إسرائيلي على تصريحات عبد ربه قالت وزارة الخارجية إن هذا الإعلان لن يساعد بأي حال في تقريب الجانبين من المفاوضات. وأوضحت أنه يتعين على الفلسطينيين بدلا من إطلاق هذه التصريحات اتخاذ إجراءات مشددة ضد النشطاء الذين يشنون هجمات على إسرائيل.

الجدار العازل
تأتي هذه التطورات مع بدء المحكمة الإسرائيلية العليا عقد جلسة استماع رسمية للنظر في التماسات مركز الدفاع عن حرية الفرد وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، ضد إقامة الجدار العازل.


ويأتي ذلك قبل بدء محكمة العدل الدولية بلاهاي النظر في قضية الجدار المقرر يوم 23 فبراير/ شباط الحالي. وهذه هي المرة الأولى التي تثير فيها جمعيات إسرائيلية هذا الموضوع لإبراز ما يلحقه من أذى بالمواطنين الفلسطينيين.

وقد وصفت الالتماسات الجدار بالعنصري، بينما تدعي النيابة الإسرائيلية العامة أنه لا يجوز للمحكمة الدولية البت في أمره بزعم أن القضية سياسية وأن إقامته تمت لاعتبارات أمنية.

ونقلت مراسلة الجزيرة في القدس الغربية عن محامين قولهم إن المداولات ستمتد لفترة من الوقت خاصة أن المحكمة طلبت إيضاحات من الحكومة بشأن الجدار، وأنها لن تصدر أي قرارات قبل أن تبت العدل الدولية في شأن قانونيته.

تشييع
ووسط أجواء من الحزن والغضب شيعت الجماهير الفلسطينية في جنين الشهيد أحمد عمرو مهدي (23 عاما) العضو في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، والذي استشهد في اشتباك مع الاحتلال قرب مستوطنة كديم شرق مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن مهدي كان مطلوبا لدى إسرائيل منذ نحو عام مشيرا إلى أن مسيرة كبيرة انطلقت بالمدينة فور الإعلان عن استشهاده.

من جانب آخر أعلنت تل أبيب عن اعتقال مسؤول من تنظيم فتح في مدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية. وادعى جيش الاحتلال في بيان له أمس أن ناصر أبو رجب كان مسؤولا عن تجنيد مقاتلين ويطلب منهم تنفيذ عمليات تفجير في إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة