تضارب الأنباء بشأن انسحاب البرغوثي من الانتخابات

مظاهرات تأييد للبرغوثي في الخليل بالضفة الغربية (الفرنسية)

تضاربت الأنباء بشأن اعتزام أمين سر حركة (فتح) في الضفة الغربية مروان البرغوثي سحب ترشيحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية.

فقد نفى أحمد غنيم عضو المجلس التشريعي ورئيس الحملة الانتخابية لمروان البرغوثي المسجون في إسرائيل ما تردد عن انسحاب الأخير من الانتخابات ووصف في تصريح للجزيرة ما ورد على لسان النائب بالكنيست الإسرائيلي طلب الصانع بأنه غير دقيق.

وفي عمان قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني مأمون أسعد التميمي إن أعضاء المجلس الموجودين في الأردن يرفضون دعم ترشيح محمود عباس لانتخابات الرئاسة.

إلا أن مسؤولا كبيرا في حركة فتح صرح لرويترز بأن البرغوثي سينسحب من سباق الرئاسة الفلسطينية إذا استجاب منافسه الرئيسي ومرشح فتح رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس لمطالبه السياسية.

وأوضح المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه أن البرغوثي طالب بتعهدات من عباس بالإصرار على أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية والتوصل لحل عادل لقضية اللاجئين والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل وأن تتوقف عمليات الاغتيال الإسرائيلية للناشطين الفلسطينيين.

كما تشمل مطالب القيادي الفلسطيني الأسير انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الضفة الغربية قبل إجراء الانتخابات وتعهدها بعدم العودة ووقف بناء الجدار العازل.

التسوية السياسية
وإلى جانب مسألة ترشيح البرغوثي انشغلت الساحة السياسية أيضا بما أعلنته القاهرة عن خطة للتفاهم بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن تسوية شاملة.

شعث أكد أن الاتصالات الأخيرة لم تحقق تقدما في المحادثات(الفرنسية-أرشيف)
فقد سارع الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى التقليل من أهمية هذه التصريحات، ونفى وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث حدوث أي تقدم في المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وأعرب عن الأمل في تحريك العملية السلمية بعد الانتخابات الرئاسية الفلسطينية.

وأقر شعث في مؤتمر صحفي في أوسلو بأن تنسيقا تم بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مستوى أعلى أخيرا لكن دون تحقيق تقدم في المحادثات.

وفي وقت سابق أعلن وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات أن المعلومات الصادرة من القاهرة "سابقة لأوانها".

وأضاف في تصريحات للصحفيين برام الله أن المصريين يبذلون حاليا جهودا لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإعادة عملية السلام إلى مسارها، وأكد أن الجانب الفلسطيني يؤيد ويدعم عقد مؤتمر دولي لسلام الشرق الأوسط.

كما قلل رعنان غيسين مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من شأن التقارير التي صدرت من القاهرة عن خطة للتفاهم.

من جهة أخرى أعلن شارون أن إسرائيل ستحافظ على "الهدوء" في غياب هجمات المسلحين الفلسطينيين, مستبعدا اتفاقا رسميا لوقف إطلاق النار.

إسرائيل تتحدث عن التهدئة وتواصل التصعيد في غزة(الفرنسية)
وصرح شارون للصحافيين بـ"أن مسألة الهدنة هي مسألة اتفاق بين الفلسطينيين ولا علاقة لإسرائيل بها". وأضاف أن إسرائيل ستحتفظ بحق شن هجمات على من وصفهم بـ"القنابل الموقوتة" في إشارة إلى المسلحين الفلسطينيين الذين يشتبه في أنهم يعتزمون شن هجمات وشيكة ضد أهداف إسرائيلية.

واستبعدت أيضا مصادر رئاسة الحكومة الإسرائيلية عقد مؤتمر دولي الصيف المقبل للسلام في الشرق الأوسط في واشنطن أو أي مكان آخر وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن المعلومات التي ذكرتها القاهرة تتضمن حقائق لكن مسألة خطة سلام جديدة بدلا عن خارطة الطريق "غير واردة".

ميدانيا استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في حي الشجاعية شرق غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيد سقط على الأرجح في اشتباكات مساء أمس أثناء توغل الجيش الإسرائيلي الذي لا يزال مستمرا في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات