القادة الفلسطينيون الجدد يزورون بيروت بعد دمشق

القيادة الفلسطينية تسعى لتطبيع علاقاتها مع بيروت كما فعلت مع دمشق (الفرنسية)

بدأ وفد من القيادة الفلسطينية برئاسة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس زيارة للبنان هي الأولى من نوعها لوفد فلسطيني على هذا المستوى منذ 21 عاما.

ومن المقرر أن يلتقي الوفد الذي يضم رئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الخارجية نبيل شعث كلا من الرئيس اللبناني أميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء عمر كرامي، حيث سيبحث معهم المشاكل التي تواجه الفلسطينيين والعقبات التي تحول دون تقدم عملية السلام بالشرق الأوسط.

كما سيزور الوفد مساء غد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في بيروت وجنوب لبنان لوضع أكاليل من الزهور على أرواح الشهداء.

ويرى المراقبون أنه من شأن هذه الزيارة أن تمهد بقوة لعودة العلاقات الفلسطينية اللبنانية التي انقطعت تماما منذ إخراج الرئيس الفلسطيني الراحل من بيروت عام 1983بضغط من الجيش السوري بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

ولم يعد للقيادة الفلسطينية والتي كانت مقرها بيروت منذ ذلك الحين أي تمثيل رسمي هناك، وأخذت سوريا ولبنان على عرفات إبرامه سلاما منفردا مع إسرائيل خلال التوقيع على اتفاقات أوسلو عام 1993.

وتأتي زيارة الوفد الفلسطيني للبنان في ختام زيارة شبيهة لسوريا، وصفها محمود عباس بأنها كانت ناجحة تماما، وقال إن دمشق أكدت خلالها على لسان رئيسها بشار الأسد دعمها المتواصل للقضية الفلسطينية.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجانبين أكدا خلال اللقاء أهمية التنسيق والتشاور بما يعزز الموقف العربي في مواجهة التحديات واستحقاقات المرحلة القادمة، وتأكيد الوحدة الفلسطينية.

وكان الوفد قد التقى على هامش زيارته لدمشق قيادات إسلامية في حركتي حماس والجهاد، وكذلك الأمين العام للجبهة الشعبية والأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.



محاولات فلسطينية لرأب الصدع في العلاقات مع الخليج العربي (رويترز)
جولة خليجية
من جهة أخرى علمت الجزيرة نت أن الوفد الفلسطيني بالإضافة للرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية روحي فتوح, سيبدأ الأسبوع المقبل زيارات أخرى تشمل دول مجلس التعاون الخليجي الست.

ونقل مراسل الجزيرة نت بعمان عن القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في الأردن عطا الله خيري أن الوفد الفلسطيني سيؤكد خلال الزيارة -التي تعتبر الأولى من نوعها من حيث المستوى للدول الخليجية منذ سنوات عدة- التزام الفلسطينيين بعملية السلام، وبأن يكون الانسحاب الإسرائيلي المفترض من قطاع غزة جزءا من خطة خارطة الطريق. كما سيشدد على أهمية الدعم المالي والسياسي الخليجي للشعب الفلسطيني.

وتأمل القيادة الفلسطينية الجديدة الاستفادة من الثقل السياسي الذي تتمتع به دول الخليج العربي، وعلاقات هذه الدول مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الضغط على الدولة العبرية لتنفيذ الاتفاقيات الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات