عـاجـل: مراسل الجزيرة: سماع دوي انفجارين ضخمين وسط العاصمة العراقية بغداد

تصاعد الهجمات ومساع عراقية أميركية لإنجاح الانتخابات

مفخخة اللطيفية أوقعت عدة إصابات في صفوف القوات الأميركية والعراقية (الفرنسية)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها تعتزم إرسال عناصر من الفرقة الأميركية الـ82 المحمولة جوا إلى العراق للمساهمة في تعزيز الأمن قبل إجراء الانتخابات المقررة في هذا البلد يوم 30 يناير/ كانون الثاني 2005.

وقال مسؤول عسكري أميركي طالب عدم كشف اسمه إن الوزارة ربما تقرر أيضا تمديد خدمة لواءين أميركيين آخرين على الأقل يتمركزان حاليا في شمال العراق إلى ما بعد هذه الانتخابات، مشيرا إلى أن الإعلان عن هذه الإجراءات قد يتم خلال الساعات القليلة القادمة.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه المفوضية العليا للانتخابات في العراق بث سلسلة من الإعلانات التلفزيونية الهادفة إلى حشد الحماس من أجل المشاركة في الانتخابات.

كما أطلق رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي من عمان حملة لاجتذاب الشخصيات العراقية المقيمة في الخارج للمشاركة فيها وعقد لقاءات غير رسمية مع عدد من هذه الشخصيات، داعيا العاهل الأردني عبد الله الثاني خلال لقائه معه إلى مساعدته لتحقيق هذا الهدف.

وكانت منظمة الهجرة الدولية أعلنت الشهر الماضي من جنيف أنها ستنظم مشاركة عدد غير محدد من العراقيين يقيمون في 14 دولة خارج العراق في الاستحقاق الانتخابي المقبل. ويقدر عدد الناخبين العراقيين بـ14 مليون نسمة بحسب البطاقات التموينية في العراق.

البرزاني وطالباني قررا خوض الانتخابات بقائمة كردية مستقلة ( الفرنسية)
قوائم موحدة
وفي إطار استعدادات الأحزاب العراقية للانتخابات، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول شيعي قوله إن الشيعة يقتربون من الانتهاء من لائحة موحدة من المرشحين تضم ممثلين من طوائف مختلفة.

كما قررت الأحزاب الكردية -بما فيها الحزبان الرئيسيان- خوض الانتخابات بقائمة مستقلة. وعلمت الجزيرة أن الأحزاب الكردية المجتمعة في مصيف صلاح الدين قرب أربيل ستتقدم بقائمة توافقية للانتخابات التشريعية الكردستانية التي ستجرى بالتزامن مع الانتخابات العامة.

وبينما لا يزال العراق يشهد جدلا بين أحزاب معتدلة تطالب بإرجاء الانتخابات بسبب سوء الوضع الأمني وبين الحكومة المؤقتة والمرجعيات والأحزاب الشيعة التي تشدد على الالتزام بالموعد، أكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور تأييده للخيار الثاني.

وقال الياور في مؤتمر صحفي عقده للإعلان عن الكيان السياسي الذي شكله للمشاركة في الانتخابات وحمل اسم "عراقيون" إن إجراء الانتخابات يساعد على الخلاص من معظم المشاكل التي يواجهها العراقيون. 

بالمقابل شكك وزير الدفاع العراقي المؤقت حازم الشعلان في إمكانية إجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر، وقال للصحفيين أثناء زيارة إلى روما إن الظروف الأمنية ليست على المستوى المطلوب، إذ لا تزال الحدود مفتوحة مما يعني أن عمليات التسلل مستمرة.

التطورات الميدانية
وتزامنت هذه التطورات السياسية مع تصاعد في حدة الهجمات والتفجيرات التي تستهدف القوات الأميركية، ففي بلدة اللطيفية جنوب بغداد أصيب عدد من الجنود الأميركيين وسبعة من أفراد الحرس الوطني العراقي في انفجار سيارة مفخخة في نقطة تفتيش على أحد الجسور في هذه المنطقة المسماة مثلث الموت. وقال الجيش الأميركي إن عملياته المستمرة في المنطقة أسفرت عن اعتقال 210 مشتبه بهم من المسلحين.

الغموض يلف مجددا مصير مارغريت حسن (رويترز-أرشيف)
وفي هجوم آخر جرح ثلاثة عراقيين على الأقل إثر انفجار سيارة مفخخة على طريق مطار بغداد لدى مرور قافلة عسكرية أميركية. وقد أدى الانفجار كذلك إلى تدمير سيارتين تعملان بالدفع الرباعي.
 
وفي بعقوبة قالت مصادر طبية عراقية للجزيرة إن ثلاثة أطفال عراقيين قتلوا وأصيب خمسة آخرون جميعهم من عائلة واحدة إثر سقوط قذيفة صاروخية مجهولة المصدر على دار سكنية بحي اليرموك في هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد. وأصيب ثلاثة عراقيين في كركوك عندما انفجرت عبوة ناسفة في منطقة باجوان غربي المدينة كانت تستهدف قافلة عسكرية أميركية.

وفي بيان على موقع إلكتروني تابع لها أعلنت جماعة تطلق على نفسها "أنصار السنة" أنها قتلت ثلاثة من المتعاونين مع القوات الأميركية بعدما أسرتهم على الطريق الرابط بين بغداد والرمادي.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن الاختبارات الطبية أثبتت أن الجثة التي عثر عليها في العراق قبل أسبوعين ليست لرئيسة منظمة كير الخيرية البريطانية مارغريت حسن، لكن الوزارة ما زالت تعتقد أن مارغريت قتلت.

المصدر : الجزيرة + وكالات