الإسلامي يشكك بشمولية الانتخابات العراقية ويعلن انسحابه


شكك الحزب الإسلامي العراقي في إمكانية إجراء انتخابات حرة وشاملة في ظل أعمال العنف التي تعم البلاد معلنا تراجعه عن خوض منافسة الانتخابات المزمع إجراؤها في الـ30 من الشهر القادم.
 
واعتبر زعيم الحزب محسن عبد الحميد أن الانسحاب جاء على إثر رفض الحكومة العراقية المؤقتة طلب الحزب تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر قادمة لضمان مشاركة أوسع. وكان الحزب قد شارك بلائحة تضم 275 مرشحا.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للانتخابات فريد أيار إن اللجنة لم تستلم أي طلب رسمي في الانسحاب مضيفا أنه في حالة وصول الطلب فإن أي صوت لصالح الحزب الإسلامي سيعتبر "لاغيا".
 
ويأتي قرار الانسحاب متزامنا مع إعلان وزير الخارجية العراقي المؤقت هوشيار زيباري في ختام زيارته لبكين أن الانتخابات المقررة قد ترجأ في بعض المناطق العراقية بسبب انعدام الأمن.
 
واعترف زيباري بأن الأمن ما زال المشكلة الكبرى في مناطق كالموصل وحول بغداد، مشيرا إلى أن الإرجاء في هذه المناطق سيمكن الحكومة من التركيز فيها على مهام الأمن لصالح بقية أنحاء البلاد.
 
وكانت المفوضية العليا رفضت اقتراحا أميركيا بشأن ضمان حصول السنّة على مناصب عليا في الحكومة الجديدة، أو ضم بعضهم للمجلس التشريعي بصرف النظر عن أداء المرشحين السنّة في الانتخابات, واعتبرته تدخلا غير مقبول.

 

انفجار سيارة
على الصعيد الميداني ارتفع عدد قتلى الانفجار الذي استهدف اليوم مقر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في الجادرية جنوبي بغداد إلى 15 شخصا وجرح العشرات.
 
وقال مسؤولون بوزارة الداخلية إن الهجوم نجم عن سيارة ملغومة يقودها انتحاري وأسفر عن جرح 66 شخصا وتدمير نحو 60 سيارة، كما ألحق أضرارا جسيمة بالمبنى.
 
وطلب زعيم الحزب عبد العزيز الحكيم من أتباعه عدم الرد على العملية التي اتهم الإسلاميون السنّة ومقاتلون من حزب البعث بتنفيذها. وقال "لقد اخترنا طريقا يرفض مبدأ العنف وسوف نتمسك به".
 
وقد تشكل الحزب الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم في إيران إبان حكم الرئيس السابق صدام حسين. ويعتقد أنه سيكون من أقوى المتنافسين في الانتخابات المزمعة.
 
ويأتي الانفجار مع تواصل الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق، حيث أفاد بيان عسكري أميركي اليوم بأن جنديا قتل وأصيب آخر بعد تعرض دوريتهما لانفجار في سامراء مساء أمس.
 
في تلك الأثناء أفاد مصدر في الحرس الوطني العراقي بأن مسلحين اختطفوا الليلة الماضية 21 من أفراده أثناء توجههم من بلدة هيت إلى بلدة القائم.
 

أعداد المعتقلين

فيغضون ذلك أعلن وزير حقوق الإنسان العراقي بختيار أمين اليوم أن القوات الأميركية أبلغت الحكومة العراقية المؤقتة بأن عدد المقاتلين الأجانب المعتقلين لديها يبلغ 353 في حين يصل عدد العراقيين إلى 10 آلاف.

 
وقال بختيار في مؤتمر صحافي إن القوات الأميركية أبلغته الأسبوع الماضي بأن المعتقلين ينتمون لمعظم الدول العربية والإسلامية منها مصر والسعودية وسوريا والأردن والسودان وإيران وغيرها من الدول.
 
كما أحصى الوزير وجود آلاف العراقيين في المعتقلات منهم نحو 4700 عراقي في أم قصر ونحو 3500 في أبو غريب بين معتقل سياسي وجزائي.

كما يوجد تقريبا 800 في سجن الشعيبة جنوب البصرة وآخرين في سجن كروبر قرب مطار بغداد.

 
في غضون ذلك نجحت القوات الأميركية في تحرير سائق أردني بعد أربعة أشهر من اختطافه على أيدي مسلحين. وكان السائق ويدعى رجا المياس (33 عاما) اختطف وهو ينقل بضائع إلى العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة