قوات سلام إضافية من غامبيا تصل دارفور

 
لقي موظف سوداني يعمل في منظمة أطباء بلا حدود العاملة في السودان مصرعه في هجوم للقوات الحكومية بمنطقة دارفور غرب السودان، حسب بيان للمنظمة.
 
وذكر البيان أن الموظف "قتل بإطلاق النار عليه أمام مخازن المنطقة في بلدة لابادو خارج ساعات عمله" وأشارت إلى أنه ثاني موظف سوداني يعمل في المنظمة يلقى حتفه في دارفور خلال ثلاثة أشهر.
 
من جهة أخرى وصل إلى الإقليم الذي يشهد تمردا ضد الحكومة المركزية في البلاد تسعة وتسعون جنديا غامبيا جديدا لتعزيز بعثة المراقبين الأفارقة لوقف إطلاق النار.
 
وستنضم هذه القوات التي وصلت إلى الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور على متن طائرة عسكرية ألمانية إلى بعثة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها 746 فردا، وهم تابعون لنيجيريا ورواندا و196 جنديا من غامبيا نفسها.
 
القوات النيجيرية والرواندية كانت قد وصلت إلى البلاد في أغسطس/آب الماضي ضمن خطة الاتحاد الأفريقي بنشر 3200 جندي لحماية المدنيين ومراقبة وقف النار.
 
في غضون ذلك استسلم 150 متمردا للسلطات المحلية في ولاية دارفور الجنوبية. وأوضحت وكالة الأنباء السودانية أن هؤلاء المتمردين الذين ينتمون في معظمهم إلى قبيلة داجو وصلوا أمس الثلاثاء إلى نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، واستقبلهم محافظ الولاية الحاج عطا المنان الذي هنأهم "على شجاعتهم".
 
وأشارت الوكالة إلى أن رئيس المجموعة محمدين بابكير دعا رفاقه في السلاح للعودة إلى ديارهم والمساهمة في إعادة بناء البلاد.
 
وعلى الصعيد السياسي حثت واشنطن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للتوجه إلى إقليم دارفور غربي السودان للوقوف على حقيقة الأوضاع هناك.
 
وتواجه واشنطن التي تسعى لفرض عقوبات على السودان معارضة داخل مجلس الأمن حول هذه المسألة وتطالب بإحالة المسؤولين عن الصراع إلى القضاء، مع رفضها أي إشارة إلى محكمة الجزاء الدولية بلاهاي خشية أن يحال إليها رعاياها الذين ترفع بحقهم قضايا ذات طابع سياسي.
 
المفاوضات لم تفشل
في هذه الأثناء نفى رئيس الوفد الحكومي السوداني مجذوب الخليفة انهيار مفاوضات أبوجا بشأن دارفور، وقال إن الجولة الحالية منها انتهت "بصورة إيجابية وبإصدار بيان مشترك أقرته كل الأطراف".
 
غير أن حركة تحرير السودان المتمردة أكدت رفضها هذا البيان، مشيرة إلى أنه تم إدخال بعض التعديلات التي تتنافى مع المسودة الأصلية للبيان.
 
وجاء بالبيان الذي وقعته الخرطوم مع حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة أبرز مجموعتي تمرد بدارفور، أنه تم تعليق المفاوضات والاتفاق على العودة إلى أبوجا للجولة المقبلة التي ستعقد في يناير/ كانون الثاني 2005 في موعد سيحدده الاتحاد لاحقا.
 
وجدد الطرفان التزامهما باحترام وقف النار الذي أبرم في الثامن من أبريل/ نيسان الماضي بتشاد. ودعا البيان إلى زيادة حجم قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور لمراقبة خطوط الهدنة بين الجانبين.
 
وفي الجبهة الجنوبية يعمل وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا بكينيا لتسوية آخر القضايا العالقة لتوقيع اتفاق سلام نهائي وشامل قبل نهاية العام الجاري.
 
وتوقع عضو الوفد الحكومي أمين حسن عمر تسوية جميع الخلافات التي تعرقل الاتفاق في غضون أيام.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة