رمسفيلد في الموصل والجيش الأميركي يراجع أمن قواعده


قام وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بزيارة مفاجئة لمدينة الموصل في شمال العراق حيث تفقد القاعدة الأميركية التي تعرضت لضربة كبيرة الثلاثاء الماضي.

الوزير الأميركي زار الجرحى والتقى أعضاء الفريق الطبي بالمستشفى العسكري بالقاعدة، وقال رمسفيلد إنه جاء لتوجيه الشكر للجنود وتهنئتهم بعيد الميلاد.

زيارة رمسفيلد جاءت بينما لا تزال صدمة العملية تسيطر على الأوساط العسكرية الأميركية حيث قتل نحو 19 جنديا أميركيا من بين 22 وهو أكبر عدد من القتلى الأميركيين في هجوم واحد بالعراق.

وعلى أثر الهجوم قرر الجيش الأميركي إعادة تقييم إجراءات الأمن في قواعده في شتى أنحاء العراق. وإلى جانب تشديد إجراءات الأمن سيعاد النظر في الإجراءات التي تسمح لأفراد الشرطة والحرس الوطني والمدنيين العراقيين بدخول المعسكرات الأميركية.

عملية نوعية
وكشفت عملية الموصل التي تبناها جيش أنصار السنة عن تحول نوعي كبير في العمليات المسلحة التي لم تعد فقط تستهدف الدوريات الأميركية بل بدأت تضرب الجنود في قلب قواعدهم. كما أنها أظهرت وجود ثغرات أمنية كبيرة مكنت الجماعات المسلحة من تنفيذ هجوم انتحاري داخل مطعم القاعدة أثناء تناول الجنود الأميركيين طعام الغداء.

وأعلن قائد القوات الأميركية بالموصل الجنرال كارتر أن منفذ العملية تنكر في ملابس الجيش العراقي.

وقد وضع جنود كوريا الجنوبية المتمركزين في شمال العراق في حالة استنفار قصوى بعد تلقى القوات الكورية تحذيرا من السلطات الإقليمية الكردية من هجوم لجيش أنصار السنة. وينتشر نحو 3600 جندي كوري جنوبي في أربيل للقيام بمهام إنسانية.


العودة للفلوجة
من جهة أخرى بدأ أهالي مدينة الفلوجة غرب بغداد في العودة إلى منازلهم ليجدوا دمار هائلا خلفه الهجوم الأميركي الموسع على المدينة الذي بدأ في الثامن من الشهر الماضي.

وبموجب قرار الحكومة العراقية عاد المئات إلى حي الأندلس بغرب الفلوجة التي تحولت لمدينة أشباح دمرت تماما نتيجة القصف الأميركي العنيف الذي لم تسلم منه حتى المساجد. وفر نحو 200 ألف شخص من المدينة يقيم معظمهم في خيام مؤقتة أو بالمدن والقرى المجاورة.

ولا تزال القوات الأميركية تقاتل ضد جيوب للمسلحين في الفلوجة وقصفت أمس مناطق في المدينة، وأعلن ناطق عسكري أميركي أن ثلاثة من عناصر مشاة البحرية قتلوا خلال الاشتباكات بمحافظة الأنبار التي تضم الفلوجة والرمادي.

وأعلنت الحكومة العراقية المؤقتة أنها ستقدم تعويضات للعائلات التي تضررت منازلها ولو بشكل جزئي من القصف. أما قوات مشاة البحرية الأميركية فقد انشغلت بتسجيل بصمات الأصابع والتقاط صور فوتوغرافية وصورا ضوئية لحدقة العين للرجال العائدين للفلوجة لضمان عدم تسلل المقاتلين وعودتهم ثانية للمدينة.

في تطورات ميدانية أخرى قتل مدني عراقي في انفجار عبوة ناسفة في منطقة التويثة قرب مدينة البصرة جنوبي العراق. وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار وقع لحظة مرور دورية للشرطة حيث لحقت أضرار بسيارتهم.

اتهامات الباجة جي
سياسيا اتهم رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين في العراق عدنان الباجه جي الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون العراقية بالإصرار على إجراء الانتخابات في الثلاثين من الشهر المقبل بغض النظر عن كيفية إجرائها.

وأعرب الباجه جي عن دهشته من اتفاق واشنطن وطهران رغم خلافاتهما في كل شيء على ضرورة إجراء الانتخابات

العراقية الشهر القادم. وأكد الباجه جي أنه مازال يجري محادثات مع زعماء سياسيين بشأن احتمال تأجيل الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة