ملك البحرين يؤكد أهمية الإصلاحات في المنطقة

القمة الخليجية تنعقد في غياب ولي العهد السعودي (الفرنسية)

أكد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في افتتاح قمة مجلس التعاون الخليجي الـ 25 ضرورة المضي قدما في إجراء الإصلاحات التي تتطلع إليها شعوب المنطقة، وقال إن رسالة القمة إلى العالم هي رسالة انفتاح وشراكة.

وأضاف أنه بينما يتحدث العالم عن التطور والإصلاح فإن دول الخليج تعتز بما وضعته من أسس قوية في التعليم والتثقيف والتحديث والتنمية الشاملة التي تعتبر من أهم حقوق الإنسان "وهى ماضية بنهجها التطوري المتدرج والنابع من إرادتها نحو المزيد من الإصلاحات وبما يعزز مكانة الكيان الخليجي في المجتمع الدولي".

وأشاد الشيخ حمد بالجهود التي بذلها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "في بناء هذا الصرح الخليجي المتنامي الذي بدأ اجتماعه التأسيسي برئاسته كما بذل بسخاء لأمته ودينه والإنسانية جمعاء".

وبعد أن أنهى العاهل البحريني كلمته أعلن الأمين العام للمجلس عبد الرحمن بن حمد العطية انتهاء الجلسة العلنية، وبدء جلسة العمل الأولى للقمة التي تنعقد هذا العام في غياب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز على خلفية الخلاف السعودي البحريني بعد توقيع المنامة اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

وقد لجأت الرياض إلى خفض مستوى تمثيل الوفد المشارك ليقتصر على وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز، فيما اعتبره مراقبون تأكيدا لذلك الخلاف.

ويحضر القمة سلطان عمان قابوس بن سعيد ورئيس دولة الإمارات الجديد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح.

جدول الأعمال

ملفات العراق والشرق الاوسط والإرهاب تتصدر أعمال القمة (رويترز)
وفضلا عن الخلاف البحريني السعودي ينتظر أن تناقش القمة انعكاسات الوضع السياسي والأمني في العراق على المنطقة، وقضايا أمنية وسياسية واقتصادية عدة من بينها الإرهاب والوضع في الشرق الأوسط والتكامل الاقتصادي الخليجي.

كما ينتظر أن يبحث القادة الخليجيون مشروع قرار يوصي بخفض عدد الأجانب في بلدان المجلس المقدر عددهم بـ 12 مليونا أغلبهم آسيويون يحولون إلى بلدانهم 27 مليار دولار سنويا.

وذكر مسؤول بحريني أن بلدان المجلس ستدرس توصية بخفض العمالة الأجنبية التي تشكل حسب وزير العمل البحريني ماجد العلوي "خطرا" على ثقافة المنطقة العربية الإسلامية.

وتقترح إحدى التوصيات "تحديد مدة إقامة المهاجرين بأربع سنوات أو خمس علما بأن عدد العمالة الأجنبية في دول الخليج يرتفع بنسبة 5% سنويا ما يعني أنه سيبلغ 18 مليونا بعد عشر سنوات.

دعوات الإصلاح
كما أن القمة الخليجية تنعقد وسط دعوات للتغيير وجهتها جمعيات خليجية للدفاع عن حقوق الإنسان في كل من الكويت والبحرين والإمارات، لتسريع الإصلاح السياسي والرقي بحقوق الإنسان في منطقة الخليج.

وطالبت الجمعيات الحقوقية في رسالة إلى المؤتمرين بأن تشمل الإصلاحات "تنظيم انتخابات تشريعية حرة ونزيهة" تشارك فيها النساء، وكذا السماح بإنشاء أحزاب سياسية "بشكل يضمن التعددية السياسية والتداول على السلطة إضافة إلى حماية ناشطي حقوق الإنسان وإطلاق سجناء الرأي.

المصدر : وكالات