مجلس حقوق الإنسان يوصي بإنهاء الطوارئ في مصر

قانون الطوارئ يحظر التظاهرات والتجمعات الجماهيرية دون تصريح أمني (الفرنسية-أرشيف)

أوصى المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان الرئيس حسني مبارك بإلغاء حالة الطوارئ المعلنة منذ العام 1981.

وصدرت التوصية بإجماع أعضاء المجلس في تقرير أعماله السنوي، بعد أن عينته الحكومة المصرية كبادرة على اهتمامها بالإصلاحات السياسية وقضايا حقوق الإنسان.

وأوضح نائب رئيس المجلس د. أحمد كمال أبو المجد أن المجلس يرى أن القوانين العادية في مصر كافية لمواجهة متطلبات حفظ الأمن في البلاد، مشيرا إلى أن التقرير السنوي سيرفع للرئيس مبارك ورئيسي مجلسي الشعب والشورى.

وصرح الناشط في مجال حقوق الإنسان مصطفى كامل السيد للجزيرة بأنه لم تعد هناك مبررات لاستمرار حالة الطوارئ بعد أن تخلت الجماعات الإسلامية عن العنف منذ سنوات، مشيرا أيضا إلى أن استمرار هذا الوضع لم يمنع وقوع هجمات طابا.

واستبعد كامل السيد أن تستجيب الحكومة المصرية قريبا لمثل هذه التوصيات، خاصة أن الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وضع قانون الطوارئ ضمن لاءات الحزب في مؤتمره السنوي الأخير وأيضا في حواره مع المعارضة المصرية. وتقول الحكومة المصرية إنها تستخدم قوانين الطوارئ فقط في محاربة الإرهاب وتجارة المخدرات.

وتؤكد المعارضة المصرية وناشطو حقوق الإنسان أن حكومة الحزب الوطني ليست جادة في مجال الإصلاح السياسي بإصرارها على استمرار حالة الطوارئ لنحو ربع قرن، وأنها ليست بحاجة لمثل هذه الدعوة لإصرارها على موقفها في هذا الشأن.

في المقابل يستبعد المراقبون في مصر أن توافق الحكومة على مثل هذا التنازل قبل إعداد بديل مثل قانون لمكافحة الإرهاب على غرار ما حدث في الولايات المتحدة وبريطانيا عقب هجمات سبتمبر/ أيلول 2001.

وتشمل قوانين الطوارئ في مصر اعتقال المشتبه بهم دون محاكمة، وتشكيل محاكم استثنائية مثل محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وحظر التجمعات السياسية الجماهيرية والتظاهرات دون تصريح أمني.



المصدر : الجزيرة + وكالات