شبح إيران يخيم على حملة الانتخابات العراقية

لافتة تدعو العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات
وسط مخاوف على انعكاسات نتائجها على الوضع الإقليمي (الفرنسية)


مع الأيام الأولى لانطلاق حملة الانتخابات في العراق طفا إلى السطح جدل حول الدور الإيراني في ذلك الاقتراع وانعكاسات النتائج التي يسفر عليها، خاصة وسط تقديم الأحزاب الشيعية لائحة مشتركة.

وعبر عدد من المراقبين وبعض المسؤولين العراقيين عن مخاوف من تدخل إيران في شؤون العراق ولعبها دورا كبيرا في المنطقة في حال فوز اللوائح الشيعية في الانتخابات العراقية المزمع تنظيمها يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم.

في المقابل استبعد آخرون أن يساهم فوز اللوائح الشيعية في الانتخابات العراقية في حصول تقارب كبير بين طهران وبغداد قد تصبح معه إيران لاعبا كبيرا في الشرق الأوسط.

ويتهم رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي -وهو علماني شيعي ترشح للانتخابات ضمن لائحة مستقلة عن اللائحة الشيعية- إيران بمعاكسة جهود إعادة إعمار العراق.

لكن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي استبعد مخاوف التدخل الإيراني في شؤون العراق، قائلا إن أي حكومة منتخبة في العراق ستطلب المساعدة الأمنية من إيران وإقامة علاقات وطيدة معها.

وقال الربيعي إنه قد يستقيل من اللائحة الشيعية إذا حاولت -في حال فوزها بالانتخابات- تشكيل حكومة شبيهة بالحكومة القائمة في إيران.

علاوي ينتقد عرقلة إيران
إعادة إعمار العراق (الفرنسية)

تفادي السجال 
في هذه الخضم تحاشى رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم الدخول في جدل مع وزير الدفاع حازم الشعلان حول تدخل إيران في شؤون العراق.

وفي تعليقه على تصريحات الشعلان قال الحكيم بعدما التقى في النجف ليل الجمعة المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني "كنا نتوقع مثل هذه التصريحات اللامسؤولة وغير الدقيقة ولا نريد إثارة جدل".

ووصف وزير الدفاع الأربعاء عشية موعد إطلاق الحملة الانتخابية, اللائحة الشيعية باللائحة الإيرانية وانتقد أحد أعضائها هو حسين الشهرستاني. وقال في تعليق على الشهرستاني "لقد عمل هذا الخبير طوال عامين على البرنامج النووي الإيراني (..) ويأتي اليوم زاعما أنه يريد أن يتولى رئاسة الحكومة العراقية.. لن ندعه يفعل ذلك".

قوائم الانتخابات
على المستوى التنظيمي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس أن 107 قوائم تضم 7200 مرشح من 73 حزبا و25 مرشحا مستقلا وتسع لوائح ائتلافية ستتنافس على المقاعد الـ275 المخصصة للجمعية الوطنية الانتقالية.

أما في انتخابات المجلس الوطني الكردستاني فإن لائحة ائتلافية تضم الفصيلين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني إضافة إلى 14 حزبا بإجمالي 499 مرشحا ستتنافس للفوز بـ111 مقعدا.

وفي انتخابات مجالس المحافظات (18 محافظة) توجد 382 لائحة تضم نحو 7850 مرشحا.

قتلى أجانب وسائقهم بالموصل (الفرنسية)

مقتل أتراك وأجانب
على الصعيد الميداني لقيت عراقيتان تعملان في قاعدة أميركية جنوب بغداد إضافة إلى سائقهما، مصرعهم اليوم على أيدي مسلحين.

وحسب مصدر أمني عراقي فإن مجهولين أطلقوا النار على السيارة التي تقل المرأتين المسيحيتين في حي الدورة جنوب بغداد.

وفي حادث آخر تحدثت أنباء عن مقتل عراقيتين وإصابة اثنتين في كركوك شمالي العراق، عندما أطلق جنود أميركيون الرصاص على سيارتهن التي لم تتوقف عند حاجز بإحدى الأحياء المدينة. وقد تضاربت الراويات الأمنية في المنطقة بين تأكيد النبأ ونفيه.

وكانت كركوك قد شهدت أمس مقتل ثلاثة أكراد في هجوم صاروخي استهدف مجمعا سكنيا يقطنه أكراد عادوا إلى المدينة.

وفي الموصل ثالثة كبرى مدن العراق شمالي البلاد، هاجم مقاتلون سيارة مدنية تقل ثلاثة أجانب فقتلوهم وسائقهم العراقي.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان لها مساء أمس أنها تلقت معلومات من سفارتها في بغداد تفيد بأن أربعة من حراسها قتلوا وجرح آخرون في هجوم على طريق قرب الموصل أثناء توجههم من أنقرة إلى بغداد.

وفي سامراء شمال بغداد أفادت الشرطة العراقية بأن امرأة وطفلها قتلا فيما أصيب زوجها بجروح لدى انفجار عبوة ناسفة.

من جانب آخر قامت القوات الأميركية ترافقها عناصر الحرس الوطني بحملة مداهمات لمنازل عدد من المشتبه بهم في مدينتي العوجة وبيجي في شمال بغداد, واعتقلت 12 شخصا كما صادرت أسلحة رشاشة ومتفجرات.

المصدر : وكالات