السلطة تهاجم شارون وتسعة شهداء بغزة

صواريخ شارون ومواقفه السياسية نحاصر الفلسطينيين (رويترز)

وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ضربة قوية لأجواء التفاؤل التي سادت بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإعلانه رفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورفض العودة لحدود عام 1967 الأمر الذي دفع السلطة الفلسطينية لاعتباره عقبة رئيسية أمام السلام.
 
ووصف رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس -الذي كان دعا لوقف عسكرة الانتفاضة- تصريحات شارون بأنها كارثية وتغلق أبواب السلام، داعيا إسرائيل للالتزام بخطة خريطة الطرق التي دعت لإقامة دولة فلسطينية العام القادم.
ودعا عباس كذلك الرئيس الأميركي للتراجع عن التصريحات التي أطلقها في أبريل/نيسان الماضي وتؤيد احتفاظ إسرائيل بأجزاء من الضفة الغربية وترفض حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة في إطار الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
من جانبه أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في لقاء مع الجزيرة عن رفضه للموقف الإسرائيلي, وأشار إلى أنه لا يجوز استباق المفاوضات في قضايا هامة مثل القدس وعودة اللاجئين ووضع المستوطنات الإسرائيلية.
 
ووصف قريع الدور الأميركي بالمنحاز, نظرا لتأييده شروط إسرائيل بعدم الانسحاب إلى حدود 1967 وبقاء المستوطنات الإسرائيلية على ما هي عليه واستبعاد عودة اللاجئين.
 
وكان شارون الذي اعتبر في ندوة بهرتزيليا شمالي تل أبيب أن العام القادم قد يشهد انفراجا تاريخيا في علاقات إسرائيل مع الفلسطينيين قد حدد في الوقت ذاته شروطا للتفاوض مع الحكومة الفلسطينية القادمة لتوقيع اتفاق سلام على رأسها احتفاظ إسرائيل بمعظم مستوطنات الضفة وبقاء القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة للدولة الإسرائيلية ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.
 
أسلحة المقاومة حجة إسرائيلية مستمرة لاجتياح أراضي الفلسطينيين (الفرنسية) 
تسعة شهداء

وفيما ارتفع عدد شهداء الاجتياح الإسرائيلي المستمر لخان يونس في جنوب قطاع غزة إلى تسعة منذ أمس الجمعة، قصفت مقاتلات حربية إسرائيلية بالصواريخ مبنيين في مدينة غزة بعد منتصف الليلة الماضية ما أدى إلى تدميرهما بالكامل.
 
وزعمت قوات الاحتلال أن القصف الذي لم يسفر عن وقوع إصابات جاء ضمن العملية التي أطلق عليها "الحديد البرتقالي" ليستهدف ورشا تعود لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتستخدم في تصنيع الأسلحة والقنابل.

ولكن مراسلة الجزيرة في قطاع غزة قالت إن المقاومة الفلسطينية استمرت ليلة أمس وصباح اليوم في إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية شمال وجنوب القطاع.
 
وأدى القصف المدفعي الإسرائيلي الكثيف إلى إرغام أكثر من 20 عائلة على إخلاء منازلها في المخيم وشرعت الجرافات العسكرية في تدمير هذه المنازل.
 
وذكر شهود عيان أن قرابة 150 شخصا غالبيتهم أطفال ونساء غادروا منازلهم في المخيم وتجمعوا عند بوابة مستشفى ناصر بخان يونس.
المصدر : الجزيرة + وكالات