تركي الفيصل يتوقع انتهاء الصيغة القومية عربيا

تركي الفيصل بجانب بثينة شعبان في منتدى العالم العربي لعام 2020 (الفرنسية)

قال سفير الرياض في لندن الأمير تركي الفيصل إن العالم العربي لن يكون في سنة 2020 "في صيغته القومية" بل سيكون مقسما إلى مجموعتين مشرقية ومغربية.
 
وتوقع الفيصل في مداخلة له ضمن "المنتدى العربي الإستراتيجي" الذي افتتحت أعماله الاثنين في دبي تحت شعار "العالم العربي في 2020" أن المجموعة المشرقية ستكون سوقا مشتركة تجمع دولا كالسعودية والعراق وتركيا وإيران وباكستان إضافة إلى الدول الواقعة في جوارها كدول الخليج واليمن والأردن وسوريا ولبنان.
 
وبالمقابل فإن مجموعة الدول العربية المغربية سيكون مجال تكاملها أكثر مع الدول الأوروبية شمال المتوسط" مشيرا إلى أن بعض الدول قد تحار في اختيار محيطها مثل مصر والسودان ولعلها تكون متداخلة مع المجموعتين في اتفاقيات ثنائية.
 
وأوضح الفيصل في مداخلته أن الاقتصاديات العربية والإسلامية الكبرى ستقبل بقوانين العولمة وتتحول إليها دون صعوبات تذكر، باستثناء الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة مثل مصر وإيران التي ستعاني بعض الشيء من اضطرابات اقتصادية واجتماعية.
 
وعن بلاده أكد أن القوى"الرافضة" التي تعارض التحولات الاقتصادية وما يتبعها من تحولات اجتماعية سترضخ في النهاية للتطور والانفتاح والعولمة.
 
وبشأن قوى الإسلام السياسي اعتبر الفيصل أنها ستصبح أكثر واقعية وتقبل بمفهوم التعددية وتداول السلطة وتقر "باستحالة" قيام الدولة الإسلامية الخالصة الممهدة لعودة الخلافة الراشدة.
 
وشدد على أن من سماهم بالإرهابيين سينحسرون بسبب فشلهم في جلب أنصار جدد والرفض الشعبي لهم بالإضافة إلى توسيع المشاركة السياسية للقوى المتدينة المعتدلة.
 
أما عن القضية الفلسطينية فأشار إلى أنها ستستمر دون حل رابطا ذلك باستمرار الدعم الأميركي لإسرائيل الذي يدفعها لعدم تقديم أي تنازل ولن يستطيع الفلسطينيون أن يقدموا مزيدا من التنازلات إذ لن يبقى لهم شيء يتنازلون عنه.
 
وعن الوجود الأميركي في المنطقة قال إن الولايات المتحدة "ستبقى في المنطقة على شكل قواعد في بعض الدول العربية الصغيرة وسيقل وجودها تدريجيا في العراق".
المصدر : وكالات