مشاركون بمنتدى المستقبل يرفضون الإصلاحات من الخارج

منتدى المستقبل أثار الكثير من ردود الأفعال المؤيدة له والمنددة بانعقاده (الفرنسية)
 
اعتبر بعض ممثلي الدول العربية المشاركين في منتدى المستقبل المنعقد في الرباط أن الإصلاحات في المنطقة لا يمكن إملاؤها أو فرضها من الخارج.
 
وأكد المشاركون العرب أن الإصلاحات نتاج عمل مشترك بين كل من الدول العربية والإسلامية من جهة وبين الدول المتقدمة من جهة أخرى في حين أكدت الدول الكبرى أن الإصلاح السياسي والديمقراطية تعتبر مرتكزات أولية لشراكة مستقبلية بين الطرفين.
 
وعبرت بعض الوفود العربية عن عدم ارتياحها لانعقاد المنتدى مطالبة بعدم استغلال مثل هذه المنتديات للأغراض الإعلامية فقط وإنما من خلال إيجاد رؤية مشتركة يساهم فيها المعنيون بالإصلاح أولا وبمساعدة القوى العالمية الكبرى.
 
وقد وصف وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول المنتدى بأنه كان ناجحا لكون الصراحة بين جميع ممثلي الدول المشاركة هي التي غلبت عليه.
واقترح أن يتم تشجيع القروض الصغيرة ودعم القطاع الخاص في الدول العربية بهدف التعاطي مع ملف الإصلاحات الاقتصادية في هذه الدول.
 
من جهته قال وزيرالخارجية السعودي سعود الفيصل إن الدول المتقدمة معنية بمساعدة الدول العربية والإسلامية على إحداث التحول المنشود من خلال خطوات تدريجية وعدم الاكتفاء بالإصلاحات الجزئية.
 
كما أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الوقت حان لترجمة الدعم الخارجي للدول العربية إلى واقع ملموس، مضيفا أن الآليات المالية التي أقرتها قمة "سي آيلاند" تفتقر إلى التمويل الهادف إلى إنجازها.

ولاحظ المراقبون أن المسؤولين الأميركيين ركزوا على موضوع الإصلاح السياسي في العراق ولم يرغبوا في تفعيل القرارات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي.
 
وكانت رؤية مسؤولي الخارجية الأوروبية حيال الديمقراطية العراقية أن يتم تشجيع الحكومة المؤقتة ومواصلة الإصلاحات السياسية وعقد الانتخابات العامة قبل نهاية شهر يناير/كانون الثاني 2005 وصولا إلى تشكيل جمعية انتقالية يكون هدفها صياغة الدستور وتشكيل حكومة عراقية منتخبة.
 
وفي ما يتعلق بموضوع الديون العراقية رأى المسؤولون الأوروبيون المشاركون في المنتدى أن إعادة النظر في الديون يشكل فرصة حقيقية للاستقرار في العراق ومنطقة الخليج بأكملها.


 
ـــــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة