انفجار في بغداد ومقتل جنديين أميركيين

جنود المارينز هدف المسلحين الرافضين لوجود القوات الأجنبية بالعراق (الفرنسية) 

هز انفجار قوي وسط بغداد صباح اليوم، وشوهدت سحابة من الدخان وهي ترتفع إلى السماء على مقربة من المنطقة الخضراء التي يوجد بها مقرات الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية وبعثات دبلوماسية أخرى.
ونجم الهجوم عن انفجار سيارة مفخخة قرب المنطقة الخضراء في مكان غير بعيد عن الذي وقعت فيه عملية انتحارية أمس، وقد أسفر هجوم اليوم في حصيلة أولى عن مقتل أحد عناصر الشرطة العراقية وسقوط عدد كبير من الجرحى بحسب مصادر في الشرطة العراقية.
ويأتي الانفجار بعد يوم من مقتل سبعة عراقيين على الأقل وإصابة 19 آخرين عند مدخل المنطقة الخضراء في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة تبنته جماعة أبو مصعب الزرقاوي.
 
وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن اثنين من جنود مشاة البحرية (المارينز) قتلا مساء الاثنين في منطقة بغداد.
 
وأضاف الجيش في بيان دون أن يذكر تفاصيل أن الجنديين من أفراد قوة المهمات الخاصة الأولى لمشاة البحرية.

وبلغ إجمالي عدد جنود القوة التي تعمل بشكل رئيسي حول مدينتي الفلوجة والرمادي إلى الغرب من بغداد عشرة قتلى منذ يوم السبت.
 
الحضور الدولي
ومع اقتراب موعد الانتخابات دعت بغداد وواشنطن الأمم المتحدة إلى زيادة حضورها في العراق بهدف المساعدة على التحضير للعملية المقررة في الثلاثين من يناير/كانون الثاني القادم, وأعربتا في الوقت نفسه عن تفاؤلهما بنجاح العملية الانتخابية.

وأعلن سفير العراق لدى الأمم المتحدة سمير الصميدعي أمام مجلس الأمن أن زيادة وجود الأمم المتحدة وتكثيف نشاطها في العراق يعد أمرا حاسما، مشددا على ضرورة عدم لجوء المنظمة الدولية لأي ذريعة كانت لتبرير تقصيرها في هذا المجال. وأعرب الصميدعي عن تفاؤله بمشاركة واسعة في الانتخابات رغم دعوات من بعض الجهات العراقية إلى مقاطعتها.

من جهته أكد السفير الأميركي في العراق جون دانفورث أن زيادة عدد موظفي الأمم المتحدة ودعمها أمر أساسي بالنسبة لعملية الانتقال السياسي في هذا البلد رغم صعوبة الوضع الأمني.

الحضور الدولي مطلوب من أجل الانتخابات (الفرنسية)
وأبدى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف جهانغير قاضي تفاؤله النسبي على الرغم من وجود صعوبات على الصعيد الأمني. وقال أمام مجلس الأمن إنه متفائل لأن الحكومة المؤقتة والشعب العراقيين يتمتعان بالرغبة والقدرة على التفاوض بنجاح بشأن الانتقال إلى عراق موحد وديمقراطي ومزدهر.

محاكمة صدام
وفي ما يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري, إن صدام حسين سيمثل أمام المحكمة بعد الانتخابات.

وقال زيباري في مؤتمر صحفي عقده عقب زيارة البابا يوحنا بولس الثاني في مقره بالفاتيكان صباح الاثنين إنه أبلغ الفاتيكان أن حقوق صدام الإنسانية وكذلك حقوق مساعديه سوف تحترم وذلك بعد مخاوف أثيرت في هذا الشأن من جانب أعضاء في الكنيسة.

ولم يحدد الوزير العراقي موعدا لهذه المحاكمة, مكتفيا بالقول إنه شخصيا يريد أن تتم المحاكمة في غضون أسابيع. وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي دعا في سبتمبر/ أيلول الماضي إلى البدء في محاكمة صدام ومعاونيه قبل إجراء الانتخابات.

غير أن اتهامات الرئيس الإداري للمحكمة المعزول سالم الجلبي لعلاوي بالتلاعب بالمحاكمة لتعزيز شعبيته والتخطيط لجلسات استعراضية متسرعة أدت منذ ذلك الحين إلى تراجع موعد المحاكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات