إصابة ثمانية أميركيين وتجدد المواجهات بالفلوجة

مسلحان يحتفلان بإحراق سيارة تابعة للحرس الوطني العراقي في الموصل (الفرنسية)

أفاد بيان للجيش الأميركي بأن ثمانية من جنود القوة متعددة الجنسيات أصيبوا بجروح في اشتباكات مع مسلحين رافضين للوجود الأجنبي أعقبت انفجار سيارة ملغومة في الموصل  شمالي العراق.
 
وأوضح البيان أن عناصر في القوة تعرضوا لهجوم بسيارة مفخخة أثناء توجههم إلى غرب الموصل لحراسة مستودع غير قانوني للأسلحة, وبعد الهجوم مباشرة تعرض هؤلاء العناصر لإطلاق نار من أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية وهاون, فطلب هؤلاء العناصر دعم الطيران الأميركي الذي ألقى قنبلة زنتها نصف طن هزت غربي المدينة.
 
وقال البيان إن عددا غير محدود من المقاتلين سقطوا في الهجوم, غير أنه لم يذكر ما إذا كان الانفجار أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين, مكتفيا بالقول إن القوات الأميركية صادرت الأسلحة المخزونة في المستودع. 
 
وقتل مدنيان عراقيان في هجوم آخر بسيارة مفخخة استهدفت رتلا عسكريا أميركيا في حي الضباط وسط الموصل. وقالت مصادر للجزيرة نت إن عربة من نوع همر دمرت في الانفجار الذي جرح فيه عراقيان أيضا.
 
وأفاد بيان عسكري أميركي آخر بأن جنديا من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قتل السبت في مواجهات عسكرية مع مسلحين في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي العراق.
 
جانب من الدمار الذي لحق بشوارع الفلوجة (رويترز)
على الصعيد ذاته قتل ثلاثة من ضباط الشرطة العراقية بينهم مدير العمليات في محافظة صلاح الدين, وأصيب ستة عناصر بجروح في كمينين أمس السبت في مدينة الشرقاط التابعة للمحافظة شمال بغداد. وبعيد هذا الهجوم في المنطقة ذاتها أطلق مسلحون النار على دورية للشرطة, وأسفر الهجوم عن مقتل ضابط وجرح ثلاثة من رجال الشرطة.
 
الفلوجة مجددا
وبالتوجه غربا تجددت المواجهات العنيفة في الفلوجة بعد أيام من الهدوء النسبي الذي أعقب الهجوم الأميركي الواسع على المدينة الشهر الماضي.
 
ووقعت المواجهات مع مقاتلين في شمالي وجنوبي المدينة شبه المهجورة منذ الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وتواجهت القوات الأميركية مرات عدة مع المقاتلين العراقيين وسط أنقاض الفلوجة, غير أن المسلحين لم يبدوا مقاومة حقيقية.
 
في أثناء ذلك عاد نحو 200 جندي من كتيبة بلاك ووتش إلى بريطانيا بعد ستة أشهر في العراق. ومن المقرر أن يعود باقي الكتيبة التي يقدر عدد أفرادها بـ850 جنديا, نهاية الأسبوع الجاري لقضاء عطلة أعياد الميلاد.
 
وقد أمضى جنود الكتيبة الذين كانوا ينتشرون في البصرة جنوبي العراق, شهرا في المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات الأميركية جنوب بغداد إبان الهجوم الأميركي الواسع على الفلوجة غرب بغداد في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
السنة والانتخابات
التيار الصدري لم يدرج في القائمة الشيعية (الفرنسية)
ومع اقتراب موعد الانتخابات قدم الحزب الإسلامي العراقي بزعامة محسن عبد الحميد منفردا قائمة انتخابية تضم 275 مرشحا, وهو ذات عدد أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية التي سينتخبها العراقيون نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقدم الحزب السني اللائحة رغم دعوات المقاطعة التي أطلقتها هيئات دينية سنية ورغم تهديدات المسلحين  للمشاركين فيها. وكان الحزب الإسلامي العراقي من بين الأحزاب التي طالبت بإرجاء الانتخابات بسبب سوء الأوضاع الأمنية في المحافظات ذات الغالبية السنية شمالي وغربي العراق.
 
وتقدم الحزب الوطني الديمقراطي السني بزعامة نصير الجادرجي الذي دعا أيضا في وقت سابق إلى تأجيل الانتخابات, بلائحة ضمت 12 مرشحا. وكشف تجمع الوحدة الوطنية العراقية السني الكردي برئاسة نهرو محمد عبد الكريم لائحته التي تضم 275 مرشحا. وكان نهرو الذي طالب بمؤتمر مصالحة وطنية قبل الانتخابات أكد أن قائمته مستقلة وتمثل أطياف المجتمع العراقي.
 
وكانت هيئة علماء المسلمين أبرز هيئة دينية للطائفة السنية, دعت إلى مقاطعة الانتخابات لأنها تجرى في ظل الاحتلال.  وسبقت الجماعات الشيعية الأحزاب السنية وقدمت السبت الماضي قائمة موحدة تضم 228 مرشحا سميت المؤتمر الوطني الموحد.
المصدر : الجزيرة + وكالات