مقتل جنديين أميركيين ونسف كنيستين بالموصل

كنيستا الموصل هوجمتا بعد إخلائهما (الفرنسية)

قالت القوات الأميركية بالعراق إن أحد جنودها قتل الثلاثاء في هجوم استهدف دوريته العسكرية في بغداد.
 
كما اعترفت بمصرع أحد عناصرها ينتمي لمشاة البحرية (المارينز) في حادث سير بمحافظة الأنبار. أما في سامراء فقد دارت اشتباكات بين مسلحين وجنود أميركيين عندما هاجم مسلحون بالقذائف الصاروخية حاجز تفتيش أميركيا شمالي المدينة.
 
وفي بلدة جنوب سامراء دمرت آلية في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية كانت تقوم بأعمال تفتيش في المنطقة.
 
الجنود الأميركيون أصبحوا هدفا يوميا للمسلحين (الفرنسية)
وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن أول عناصره يخضع للتحقيق في ارتكاب جريمة قتل بالعراق سيحال إلى محاكمة عسكرية كاملة. ويواجه النقيب روجيليو ماينوليت تهمة قتل سائق سيارة أصيب بجراح عندما أطلق عليه جنود أميركيون النار أثناء تعقبهم عددا من المشتبه في انتمائهم لجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في مايو/ أيار الماضي.


 
استمرار العنف
ومع استمرار المواجهات مع القوات الأميركية تتواصل الهجمات على المرافق الدينية والشرطة العراقية, فقد نسف مجهولون كنيستي المطرانية الكلدانية والأرمن الأرثوذوكس وسط مدينة الموصل بعد إخلائهما من الموجودين فيهما. ولم يسفر التفجيران عن وقوع إصابات. وقد منع منفذو الهجوم سيارات الإطفاء من دخول منطقتي الكنيستين.
 
وأثارت تلك الهجمات ردود فعل شخصيات سياسية مسيحية اعتبرتها محاولة لزرع الفتنة الطائفية. وقال عمانوئيل خورشادة يوحنا من الحزب الوطني الآشوري إن من يضربون الكنائس "هم نفس الذين يذبحون الشيعة على الهوية ويفخخون السيارات" معربا عن خشيته من أن يؤدي ذلك إلى تزايد هجرة المسيحيين من العراق.
 
واعتبر فريد توما هرمز المسؤول بحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني أن "إقدام المسلحين على إخراج الزوار من الكنيسة يعني أنهم لا يريدون إيذاءهم, لكنهم يريدون محو معالم الديانة المسيحية".
 
وفي الرمادي غرب بغداد نصب مسلحون كمينا لدورية للشرطة العراقية واستولوا على أسلحتها وأحرقوا سياراتها, إلا أنهم أفرجوا عن الضباط. وشُنت هجمات متكررة على الشرطة العراقية والحرس الوطني خلال الأشهر الأخيرة في إطار إستراتيجية منسقة للنيل من قوات الأمن قبل حلول موعد الانتخابات نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.


 
الانتخابات مجددا
بوتين وعلاوي تبادلا بموسكو وجهات النظر بشأن الانتخابات والعلاقات الاقتصادية (الفرنسية)
وفي ملف الانتخابات الذي بدأ يفرض نفسه بقوة مع اقتراب موعدها, عبر الرئيس الروسي عن شكوكه في أن تجري بموعدها المقرر. وقال فلاديمير بوتين خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إنه لا يتصور تنظيمها في ظل وجود احتلال كامل للعراق من قبل قوات أجنبية.
 
غير أن علاوي كان أكد في مقابلة نشرتها صحيفة بلجيكية إمكانية إجراء الانتخابات على مدى 15 أو 20 يوما, داعيا العراقيين بجميع طوائفهم للمشاركة فيها. وأوضح أن عمليات التصويت ستوزع على مواعيد مختلفة بحسب المحافظات, لأن ذلك -حسب تعبيره- سيسمح بنشر الأجهزة الأمنية المناسبة فيها.
 
ويصر الرئيس الأميركي جورج بوش على إجراء الانتخابات بموعدها, فقد قال متحدثا إلى آلاف من جنوده في قاعدة كامب بندلتون العسكرية بكاليفورنيا الثلاثاء إن العراقيين عندما يختارون قادتهم بحرية "فهذا سيدمر الأسطورة القائلة إن الإرهابيين يحاربون جيش احتلال".
 
من جهته دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية قبل الانتخابات لكي تشارك جميع القوى العراقية  بشكل يكفل مصداقيتها. وشدد على أهمية دور الأمم المتحدة في الإشراف على العملية السياسية هناك.
 
وفي تطورلافت أعلن الحزبان الإسلامي العراقي والوطني الديمقراطي السنيان استعدادهما لخوض الانتخابات بعد أن كانا ضمن 17 حزبا طالب بتاجيلها. وقال الإسلامي إنه يعد قائمته وسيقدمها هذا الشهر.
 
من جهته أيد الديمقراطي إعداد قائمة وطنية موحدة ومع ائتلاف القوى الديمقراطية, مؤكدا استعداده للدخول ضمن قائمة مستقلة في حال تعذر ذلك.
 
ويستعد خبراء من جميع أنحاء العالم للاجتماع بكندا هذا الشهر لبحث الإعداد للانتخابات العراقية. وقالت هيئة Election Canada التي تشرف على الانتخابات الفيدرالية بكندا إن الاجتماع سيعقد في أوتاوا.
المصدر : الجزيرة + وكالات