مفاوضات مباشرة بين طه وقرنق بشأن القضايا الخلافية

طه وقرنق يبذلان محاولاتهما الأخيرة لحل النزاعات بينهما نهائيا (رويترز) 

استأنف وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اليوم مباحثاتهما التي يجريانها في نيفاشا بكينيا بهدف التوصل لاتفاق سلام شامل ونهائي خلال هذا الشهر، من شأنه أن يضع حدا للحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ عشرين عاما.

وقالت مصادر سودانية مشاركة في الاجتماعات إن رئيسي الوفدين -نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه، وزعيم الحركة جون قرنق- واصلا اجتماعاتهما مساء، حيث التقيا برؤساء اللجان، الذين أطلعوهما على الحلول التي وضعتها اللجان على مدى الأسبوعين الماضيين للقضايا الخلافية بين الطرفين، وتلك القضايا التي لا زالت عالقة.

وقال الناطق باسم الحركة ياسر عرمان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن هذه القضايا تشمل قضايا السلطة وتقاسم الثروة والمناطق الثلاث جبال النوبة وأبيي والنيل الأزرق.

وأوضح عرمان أنه من المفترض أن يبدأ طه وقرنق -بعد اجتماعهما الليلة باللجان- المفاوضات المباشرة بينهما، مشيرا إلى أن رئيسي الوفدين اتفقا على كيفية مواصلة المفاوضات بينهما، وناقشا جدولا زمنيا لذلك.

وقد بدأت المباحثات أمس في أجواء وصفتها الأطراف المشاركة والمراقبة بأنها إيجابية وجيدة، حيث عبر المفوض الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية لوي ميشيل الذي التقى بأعضاء الوفدين عن تفاؤله تجاه نتائج المحادثات.

وأعربت مصادر سودانية رسمية للجزيرة نت عن توقعاتها بنجاح هذه المفاوضات، وعن تمكن طرفي التفاوض من إبرام اتفاق سلام نهائي قبل حلول العام القادم، وفقا للتعهد الخطي الذي قدموه الشهر الماضي لمجلس الأمن الدولي الذي انعقد في نيروبي.

ورأى الأمين العام لمجلس الإعلام الخارجي السوداني الرشيد خضر أنه لا يوجد ما يعيق تقدم المفاوضات الحالية، خاصة أن الطرفين اتفقا مسبقا على جميع الأطر العامة للقضايا الخلافية الكبرى.

وفيما يتعلق بقضية تمويل جيش الحركة الشعبية أوضح خضر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن المطروح للنقاش هو فيما إذا كان تمويل هذا الجيش خلال الفترة الانتقالية سيكون من خلال الحكومة السودانية في الخرطوم، أو من خلال الحكومة الانتقالية التي ستقام في الجنوب والتي ستحصل على مخصصات مالية لها من قبل الخرطوم بناء على اتفاقيات تقاسم الثروات.

السودان يأمل بمساعدة دولية لمحو أثار الحرب الأهلية (الفرنسية-أرشيف)
دعم عربي
وفيما يتعلق بالجهود العربية المبذولة لإعادة إعمار السودان أكد المسؤول عن هذا الملف في الجامعة العربية سمير حسني أن اجتماعا للدول المانحة للسودان سيعقد في مارس/آذار القادم لتمويل مشاريع إعادة إعمار هذا البلد.

وقال حسني في ختام لقاء بين الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والمسؤول الكبير في وزارة الخارجية النرويجية فريديوف ثوركيلد المكلف التحضير لهذا الاجتماع إن الجانبين اتفقا على إرسال بعثة مشتركة من الجامعة العربية والنرويج والبنك الدولي والسودان للقيام بجولة في عدد من الدول العربية من أجل حثها على تقديم التمويل لهذه المشاريع التنموية جنوبي السودان.

المصدر : الجزيرة