مقتل أربعة عراقيين وإصابة أميركيين في بيجي


قتل أربعة مدنيين عراقيين اليوم وأصيب 18 آخرون منهم جنديان أميركيان بجروح عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب قافلة أميركية كانت على طريق قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد).
 
وأكد ضابط الصف روبير باول من كتيبة المشاة الأولى أن الانفجار وقع  قرب قافلة عسكرية أميركية، مضيفا أن قذيفة أطلقت على آلية أميركية مما أسفر عن إصابة جندي بجروح.
 
كما انفجرت سيارة مفخخة اليوم على طريق مطار بغداد الدولي الذي تسلكه القوات الأميركية باستمرار، حيث تتخذ من مطار صدام الدولي إحدى قواعدها الهامة في العراق.
 
وقال شهود عيان إن أعدادا من الضحايا قد سقطوا وإنهم رأوا جثثهم ملقاة على الطريق إلى جانب عربة مدمرة، ووصلت عربات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل الضحايا. كما قامت القوات الأميركية بتطويق المكان.
 
وقال النقيب طالب العواني من الشرطة العراقية إن انتحاريا قاد سيارته باتجاه رتل عسكري أميركي، وأكدت القيادة الأميركية الخبر ولم تضف أي معلومات أخرى. يشار إلى أن القوافل العسكرية والشاحنات التي تنقل مواد ومعدات للقوات الأميركية التي تعبر هذا الخط تتعرض في هذه المنطقة لهجمات شبه يومية.
 
وفي وقت سابق اليوم أعلن الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده الليلة الماضية في انفجار قنبلة زرعت على حافة طريق, عند مرور آلية عسكرية أميركية شمال بغداد. وقال البيان "إن جنديا أميركيا من الفرقة الأولى للمشاة قتل عندما تعرضت الدورية التي كان فيها لهجوم بمتفجرات".
 
وكان جنديان أميركيان قد لقيا مصرعهما أمس وجرح 16 آخرون في هجمات بثلاثة مواقع مختلفة جنوب وشمال غرب بغداد أمس. كما قتل جندي ثالث وأصيب اثنان آخران في حادث سير جنوبي بغداد.
 
وفيما لا تزال مدن عراقية عدة تشهد عمليات عسكرية، قتلت القوات الأميركية أمس أسرة كاملة في اللطيفية جنوب بغداد أمس بمنزلها بعد مطاردتها اثنين من هذه العائلة للاشتباه في أنهما فجرا عبوة ناسفة ضد دورية أميركية.
 
وفي الفلوجة قال شهود عيان للجزيرة إن قصفا أميركيا شمال شرق المدينة تسبب في مقتل 15 شخصا بينهم أطفال ونساء.
 
في غضون ذلك أكدت هيئة علماء المسلمين أبرز هيئة دينية سنية بالعراق اليوم الثلاثاء أن القوات الأميركية اعتقلت أحد أعضائها بمنطقة الفلوجة.
 
وأوضح الشيخ حسن العاني من المكتب الإعلامي للهيئة في مقرها ببغداد أن "القوات الأميركية داهمت ظهر أمس منزل الشيخ شوكت العاني أمام وخطيب الجامع الكبير بعامرية الفلوجة (جنوب الفلوجة) ويقع ضمن ساحة المسجد واعتقلته".
 
يشار إلى أن العشرات من علماء المسلمين السنة قد تعرضوا للاعتقالات من جانب القوات الأميركية، في حين يقوم مجهولون باغتيال أئمة المساجد السنة.
 

علاوي يفاوض المعارضة

وعلى الصعيد السياسي أفاد مصدر بالسفارة العراقية في عمان أن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي سوف يصل مساء اليوم إلى الأردن حيث يلتقي غدا "شخصيات سياسية عراقية" في المنفى.
 
وكان المتحدث باسم الحكومة ثائر النقيب أعلن السبت أن علاوي سيتوجه إلى عمان للقاء معارضين يعيشون في المنفى دون أن يعطي موعدا محددا لهذا الاجتماع.
 
وفي حين يأمل علاوي مد جسور حكومته المؤقتة بالمعارضة التي تطالب برحيل قوات الاحتلال تمهيدا لانتخابات حرة ونزيهة، أعرب وزير الخارجية الأميركي المستقيل كولن باول عن ثقة بلاده بأن الانتخابات العراقية ستجرى في موعدها المقرر يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم رغم الضغوط من أجل تأجيلها.
 
 وقال باول عقب لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمس إنه لا يرى مبررا لإرجاء الانتخابات، مؤكدا أن من أسماهم المتمردين لن يتمكنوا من عرقلة عملية الاقتراع.
 
وطالبت أحزاب سياسية وسياسيون علمانيون في العراق بإرجاء الانتخابات مدة ستة أشهر مبررين ذلك باستحالة إجرائها في ظل الوضع الأمني المتدهور، لكن المرجعيات الشيعية رفضت ذلك وشددت على ضرورة المضي قدما في إجرائها.
 
وقد حث الحزب الإسلامي العراقي الأطراف العراقية الداعية إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد على إعادة النظر في موقفهم. وطالب في بيان الحكومة بتعليق قانون الطوارئ باعتبار ذلك أحد أسباب إنجاح الانتخابات.
 
في سياق متصل علمت الجزيرة أن وفدا من مختلف القوى السياسية العراقية المقاطعة للانتخابات غادر بغداد متوجها إلى دمشق في مستهل جولة لعدد من العواصم العربية، سيقوم الوفد خلالها بشرح تصوراته لأسباب قرار المقاطعة.
 
وفي نفس الإطار أكد أعضاء في الجمعية الوطنية العراقية المؤقتة ضرورة الالتزام بموعد إجراء الانتخابات. وقال نائب رئيس المجلس حميد مجيد موسى (شيوعي) إن الجمعية ستستمع إلى مطالب من بعض الأحزاب السياسية بخصوص تأجيل الانتخابات. لكنه أوضح أن القانون ينص على إجراء الانتخابات في موعدها.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة