شالوم متفائل والشعبية تشارك بالانتخابات الفلسطينية


اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن باب الفرص بدأ ينفتح أمام السلام وأكد التزام تل أبيب بالقيام بكل ما في وسعها لضمان سير الانتخابات الفلسطينية في يناير/كانون الثاني دون عراقيل.

جاء ذلك بعد أن أجرى الوزير الإسرائيلي محادثات مع وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث هي الأولى من نوعها منذ وفاة الرئيس ياسر عرفات.

وقال شالوم عقب اللقاء الذي جرى على هامش الاجتماع الوزاري الأوروبي المتوسطي في لاهاي إن الوضع الجديد ربما يفرز ما وصفها بقيادة فلسطينية جديدة براغماتية ومسؤولة ومعتدلة.

إلا أنه لم يقدم التزاما بالسماح للفلسطينيين في القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات, مؤكدا في المقابل أن إسرائيل ستبذل ما في وسعها لكي تبقي على ما وصفه بسيادتها على القدس مستذكرا أنه عام 1996 قام فلسطينيو القدس الشرقية بالانتخاب عبر مكاتب البريد. وكرر شالوم في تصريحاته انتقاده لما وصفه بالتحيز الأوروبي لصالح الفلسطينيين.

يأتي اللقاء الفلسطيني الإسرائيلي ضمن تحرك دبلوماسي تقوم به القيادة الفلسطينية لحشد الدعم للانتخابات. وسيزور وفد برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس (أبو مازن) سوريا بعد أن زار الأردن ومن قبلها مصر.

مواقف وترشيحات
وفي إطار المواقف من الانتخابات قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو قيادتها بالخارج أن حركته تتعامل مع موضوع الانتخابات الرئاسية وفق مبدأ الخيارات المفتوحة.

وأكد ماهر الطاهر في تصريح خاص للجزيرة نت أن حركته التي قاطعت انتخابات عام 1996 قررت هذه المرة المشاركة من حيث المبدأ، ولكنها ستتخذ قراراها النهائي وفق معطيات الأحداث مشيرا إلى أن الحركة تطالب بانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية وبلدية وتؤكد على ضرورة الفصل بين عضوية اللجنة التنفيذية والسلطة الفلسطينية.

جاء ذلك تعليقا على ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية على لسان عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة من أن حركته قررت المشاركة في الانتخابات الرئاسية.

وأكد ملوح من سجن مجدو حيث يعتقل بشمال إسرائيل أن "هناك اتصالات وحوارات مع قوى ديمقراطية أخرى للاتفاق على مرشح موحد كأحد الخيارات". وتابع "وفي حال لم تنجح هذه الحوارات فسيكون للجبهة الشعبية مرشحها الخاص لرئاسة السلطة الفلسطينية".

وفي هذا السياق أعلن المتحدث الرسمي باسم السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أنه تم رسميا تسجيل ترشيح محمود عباس في الانتخابات الرئاسية في مركز الانتخابات المركزي بمدينة رام الله بالضفة الغربية.

كما أعلن الناشط السياسي مصطفى البرغوثي في القدس الشرقية ترشحه رسميا لتلك الانتخابات "تعبيرا عن إرادة الفلسطينيين في اختيار مصيرهم".

وقف التحريض
وفي خطوة اعتبرها مراقبون استجابة لمطالب إسرائيلية، قال رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية رضوان أبو عياش إن القيادة أصدرت تعليمات إلى وسائل الإعلام الفلسطينية العامة والخاصة بوقف بث أو نشر أي مواد يمكن أن تعتبرها إسرائيل تحريضية.

ويأتي القرار -الذي اتخذ قبل أسبوع- بعد مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري من خليفة عرفات وقف الدعاية المناهضة لإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة