عـاجـل: الخارجية الأميركية: بومبيو ومحمد بن سلمان اتفقا على ضرورة محاسبة النظام الإيراني على عدوانه المتواصل

الأميركيون يتقدمون بالفلوجة وحظر ببغداد

القوات الأميركية والعراقية تقترب من وسط مدينة الفلوجة (رويترز)


قالت القوات الأميركية إنها تقدمت إلى وسط مدينة الفلوجة، وإنها باتت تسيطر على ثلث المدينة الواقعة غرب بغداد.
 
جاء ذلك بعد ساعات من اقتحام القوات الأميركية والعراقية الفلوجة التي بدأت في وقت مبكر صباح اليوم هجوما شاملا على المدينة التي يسيطر عليها مقاومون.

وأوضح ضابط أميركي كبير أن الاجتياح انطلق من الشمال باتجاه الجنوب مع تركيز القصف على القطاع الأوسط من المدينة.
 
وأقرت مصادر عسكرية مشاركة في الاجتياح بأنها تلقت مقاومة عنيفة من طرف المسلحين في بعض أحياء المدينة. وأفاد شهود عيان بأن 10 عربات من طراز همفي التهمتها النيران.
 
من جهة أخرى نفت القوات الأميركية تقارير تحدثت عن سقوط مروحية عسكرية تابعة لها في الفلوجة.


 

تضارب الأنباء حول إسقاط مروحية أميركية بالفلوجة (الفرنسية)

درع بشري
وفي تعليقه على مجريات الأحداث في الفلوجة قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن سكان الفلوجة يشكلون درعا بشريا لمن سماهم الإرهابيين الأجانب  المتمركزين في المدينة.
 
وأضاف صالح في مقابلة صحفية ببريطانيا أن "الغالبية الساحقة من أهالي الفلوجة ضد الإرهابيين الذين حرموهم من الاستقرار وجعلوا من المدينة منطقة معارك واستخدموا السكان كدرع بشري".
 
في مقابل الموقف الحكومي المؤيد أثارت تلك العملية موجة من التنديدات والمناشدات وردود الفعل الغاضبة من أطراف عراقية وخارجية عدة.
 
فقد ناشد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور حارث الضاري الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية وأصحاب الضمائر الحية في العالم التنبه إلى ما دعاها المجازر وحرب الإبادة في الفلوجة، مؤكدا أن المقاومة في العراق حق مشروع وأن الهيئة مع هذا الحق. كما ندد مكتب الشهيد الصدر بقصف الفلوجة.
 
وفي رد فعله على اجتياح الفلوجة أعلن الحزب الإسلامي انسحابه من الحكومة العراقية، وقال إن مشاركته فيها -عبر وزارة الصناعة- لم يعد لها ما يبررها متهما الحكومة بـ "التواطؤ" مع الأميركيين "في استباحة دم العراقيين".

عراقيون ينقلون أحد ضحايا هجوم استهدف أحد مستشفيات العاصمة بغداد (الفرنسية)

 
حظر وهجمات متفرقة
وفي محاولة لاحتواء انعكاسات أحداث الفلوجة على بغداد، أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة فرض حظر تجوال ليلي على العاصمة لأجل غير مسمى.
 
وجاء في البيان أن الحظر سيسري اعتبارا من اليوم من الساعة العاشرة والنصف مساء وحتى الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش.
وقد شهدت مناطق أخرى من العراق سلسلة من الهجمات الدامية والاشتباكات والانفجارات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
 
ففي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد شن مسلحون صباح اليوم هجمات على مراكز للشرطة  بالمدينة. وقد تضاربت الأنباء حول حصيلة تلك الهجمات، ففيما أفادت تقارير بسقوط 45 قتيلا نفى قائد شرطة محافظة ديالى سقوط أي قتيل في صفوف الشرطة واكتفى بالإشارة إلى سقوط جرحى.
 
وقد أعلن بيان نسب إلى جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي على موقع للإنترنت مسؤوليته عن العملية.
 
وفي تطور آخر قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن المقاتلين سيطروا بعد ظهر اليوم على وسط مدينة الرمادي غربي بغداد بعد اشتباكات مع القوات الأميركية استمرت 24 ساعة انسحبت على إثرها القوات الأميركية من الشارع الرئيسي بالمدينة.
 
وكان متحدث باسم الجيش الأميركي ذكر أن سبعة مسلحين قتلوا وأصيب خمسة جنود أميركيين أمس عند مهاجمة قوات المارينز لسيارتين اعتقدت أنهما مفخختين.
 
وفي مدينة كركوك قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة في موقف للسيارات عند مدخل قاعدة كبيرة للجيش العراقي الجديد في بلدة شمال المدينة.
 
كما سقطت أربعة قذائف هاون على  المنطقة الخضراء وسط المدينة تزامنا مع هبوط مروحيات تابعة للقوات الأميركية. وفي وقت سابق سمع دوي انفجار قوي قرب مجمع حصين يؤوي بعض أعضاء الحكومة العراقية المؤقتة ومسؤولين حكوميين آخرين.
 
تأتي هذه الهجمات مع تهديد وجهه ما يعرف باسم الجيش الإسلامي في العراق عبر موقعه على الإنترنت بأن مقاتليه سيهاجمون نحو عشرين هدفا محددا في العراق، ردا على الهجوم الأميركي على الفلوجة.
المصدر : الجزيرة + وكالات