قريع لا يستبعد تناول عرفات سما

عرفات لا يزال راقدا بين الحياة والموت بين جدران مستشفى بيرسي (الفرنسية)

لم يستبعد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن يكون الرئيس ياسر عرفات قد تناول سما تم دسه له. وقال قريع للصحفيين في غزة إن كل الاحتمالات مفتوحة وتتم دراستها من جانب الأطباء الفرنسيين.

من جهته أكد الجهاز الصحي للجيش الفرنسي أنه لا يوجد أي تطور في الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني قياسا إلى البيان الأخير الذي نشر عن صحته أمس الجمعة.


وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال الغموض يكتنف الحالة الصحية لعرفات، فبينما
قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات مازال في حالة حرجة ولم يحدث تغير كبير في حالته الصحية، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت عن شخصية فلسطينية مهمة أن عرفات استعاد وعيه الليلة الماضية وتحدث إلى أطبائه.


من جهته استبعد محمد رشيد مستشار الرئيس الفلسطيني إمكانية نقل عرفات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ليفارق الحياة هناك.


وقال رشيد
في تصريحات للصحفيين أمام مستشفى بيرسي قرب العاصمة باريس إن عرفات لن يخرج من المستشفى إلا سائرا على قدميه أو ميتا وكل خيار آخر غير وارد.




اجتماع غزة

قريع التقى المسؤولة الأميركية إليزابيث ديبل قبل توجهه إلى غزة (الفرنسية)
وخشية تدهور الوضع الأمني في حال رحيل عرفات، عقد في غزة ظهر اليوم اجتماع بين رئيس الوزراء الفلسطيني مع ممثلين عن مختلف الفصائل الفلسطينية لتنسيق المواقف حيال إمكانية وقوع مثل هذا التطور. وحضر الاجتماع كل من رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث، إلى جانب قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

وقال قريع في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع إن اللقاء تطرق إلى الأوضاع السياسية والأمنية الفلسطينية الراهنة وخطة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ووصف الاجتماع بأنه كان مهما عبر فيه الجميع عن وقوفهم خلف عرفات.

من جهته قال شعث إن اللقاء هو الأهم بين عدة لقاءات سيجريها قريع في غزة بهدف تحقيق وحدة وطنية حقيقية، مشيرا إلى أن هذه الاجتماعات ستستمر حتى تحقيق نتائج تخدم المصلحة الوطنية العليا.

 

وكانت اللجنة العليا للفصائل التي تضم 13 فصيلا بينها فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية قد أكدت في اجتماع طارئ لها بعد ظهر أمس بمقر المجلس التشريعي في غزة ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية في حالة حدوث أي مكروه للرئيس عرفات.


وقبل التوجه إلى غزة اجتمع قريع لوقت قصير في رام الله مع المسؤولة في وزارة الخارجية الأميركية إليزابيث ديبل، لكن لم تتسرب أي معلومات عن مضمون المباحثات.

 

وفي الإطار نفسه عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا في مقر الرئاسة بالمقاطعة برام الله برئاسة أمين سر اللجنة محمود عباس (أبو مازن).


وقد أعربت اللجنة التنفيذية للمنظمة عن أملها في أن تعمل الإدارة الأميركية في عهدها الجديد على تحقيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لدولة فلسطينية مستقلة. كما عبر بيان صدر عقب اجتماع للجنة عن الحاجة لحوار بناء بين مختلف الفصائل الفلسطينية.



المصدر : الجزيرة