قصف أميركي للفلوجة ومقتل ثلاثة جنود بريطانيين


القوات الأميركية تجدد قصفها لفلوجة المحاصرة استعدادا لاجتياحها (رويترز)


شنت القوات الأميركية ليلة الخميس غارت جوية مكثفة وهجمات مدفعية على مواقع جنوبي وشرقي مدينة الفلوجة غربي العاصمة العراقية.
 
وردا على تلك الهجمات أطلق مسلحون قذائف مورتر وقذائف صاروخية على مواقع القوات الأميركية على مشارف المدينة.
 
وقد خلف القصف المدفعي الأميركي لمدينة الفلوجة في وقت سابق من يوم أمس خمسة قتلى عراقيين بينهم طفل وامرأة.
 
ويأتي تجدد ذلك القصف للفلوجة وسط أنباء عن استعداد القوات الأميركية لاجتياحها في إطار خطة شاملة "لتهيئة الأجواء الأمنية لتنظيم الانتخابات مطلع العام المقبل".
 
وتشهد الفلوجة حركة خفيفة في صفوف ساكنيها في حين بدأ عدد منهم بالنزوح إلى مناطق أخرى خوفا من تعرض المدينة للاجتياح الذي بدأ يلوح في الأفق.   
 

القوات البريطانية في معسكر جنوبي بغداد (الفرنسية)

مقتل جنود بريطانيين
في غضون ذلك لقي ثلاثة جنود بريطانيين مصرعهم أمس في هجوم استهدف نقطة تفتيش جنوبي بغداد، وحسب مسؤولين بريطانيين فإن مترجما عراقيا قضى في نفس الهجوم.
 
وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية في بيان أن الهجوم الذي استهدف قواتها تم بتفجير "انتحاري" وأسفرعن إصابة ثمانية جنود آخرين وأعقبه هجوم بقذائف المورتر.
 
وقال آدم أنغرام وزير الدولة بوزارة الدفاع في مؤتمر صحفي بلندن إن  الهجوم استهدف قوة بلاك ووتش العسكرية التي وصلت الأربعاء إلى العاصمة العراقية، في آخر دفعة من مجنديها إلى معسكر دوغوود جنوب غربي بغداد لتسلم المهمات الأمنية بدلا من قوات أميركية تحركت نحو الفلوجة في إطار الاستعدادات لشن هجوم بات وشيكا على المدينة المحاصرة منذ أسابيع.
 
من جهة أخرى قتل أمس الخميس ما لا يقل عن خمسة أشخاص وجرح 15 آخرون بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للحرس الوطني العراقي في بلدة الإسكندرية جنوب بغداد. ومن بين الجرحى أربعة من أفراد الحرس الوطني إصاباتهم حرجة.
 
كما قتل اثنان من أفراد الحرس الوطني وجرح ستة في هجوم مسلح قرب مدينة المسيب جنوب العاصمة العراقية. وفي تطور لاحق أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة مواطنين على الأقل وإصابة نحو 18 آخرين في انفجار سيارة مفخخة أمام مبنى المجلس البلدي في بلدة الدجيل شمال العاصمة.
 

علاوي يلوذ بأوروبا لإعادة إعمار العراق (الفرنسية)

علاوي بأوروبا
على الصعيد السياسي يلتقي رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي اليوم في بروكسل قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمتهم التي انطلقت أعمالها أمس.
 
وينتظر أن يؤكد الزعماء الأوروبيون الخمسة والعشرون التزامهم بإعادة إعمار العراق.
 
وكان علاوي قد زار أمس إيطاليا حيث أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني الذي أكد أن بلاده ستحتفظ بقواتها في العراق طيلة المدة التي تطلبها الحكومة العراقية.
 
وقال في مؤتمر صحفي "نحن مصممون على المضي باتجاه الديمقراطية ودولة القانون، وأنا بهذه المناسبة أتوجه إلى الدول التي اكتفت بدور المتفرج طالبا منها المساعدة في بناء عراق أفضل".
 
وفي تطور سياسي آخر أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أنها اتخذت قرارا يسمح للعراقيين في الخارج بالمشاركة في الانتخابات المقررة في الثاني من يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية فريد أيار إن القرار يهدف إلى إضفاء المزيد من الحرية والشفافية على العملية من خلال مشاركة "خيرة الشباب المثقف" موضحا أن المفوضية ستعتمد على المعلومات المتوفرة كجواز السفر وبطاقة الأحوال المدنية وغيرها من الأوراق التي يحملها العراقي في الخارج.


المصدر : الجزيرة + وكالات